أخبار

قطاع الكهرباء في تركيا يحتاج إلى 80 مليار دولار استثمارات

تواجه البنية التحتية لقطاع الكهرباء في تركيا مرحلة استثمارية واسعة خلال السنوات المقبلة، مع تقديرات رسمية بحاجتها إلى استثمارات ضخمة، على مدى السنوات الـ9 القادمة، وذلك بالتزامن مع تسارع تحول الطاقة.

وقال وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن تركيا ستحتاج إلى استثمارات لا تقل عن 80 مليار دولار في البنية التحتية للكهرباء حتى عام 2035، مؤكدًا أهمية التمويل المناخي طويل الأجل.

وأوضح أن التمويل الحكومي وحده لن يكون كافيًا لتلبية الاحتياجات الاستثمارية المرتبطة بتحول الطاقة، مشددًا على ضرورة حشد رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية والمستثمرين المؤسسيين على المدى الطويل لدعم مشروعات الكهرباء في تركيا.

وأكد أن آليات التمويل ينبغي أن تسهم في خفض مخاطر الاستثمار وتكلفة رأس المال، بما يجعل مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية القادرة على مواجهة تغير المناخ أكثر جدوى تجارية، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة سريعة النمو.

تمويل البنية التحتية لقطاع الكهرباء في تركيا

شدّد بيرقدار على أن الوصول إلى تمويل مناخي ميسّر وطويل الأجل يمثّل ضرورة للاقتصادات الناشئة، موضحًا أن ارتفاع تكلفة التمويل أو صعوبة الحصول عليه قد يعرقل التحول العالمي للطاقة في الدول التي تتزايد فيها الاحتياجات الاستثمارية.

وأشار إلى أن تعزيز الكهرباء في تركيا أصبح أكثر إلحاحًا مع تزايد تأثير تغير المناخ، في ظل ارتفاع وتيرة موجات الحر والفيضانات والعواصف والجفاف وحرائق الغابات، وما تسبّبه هذه الظواهر من ضغوط على شبكات الكهرباء.

قال الوزير، إن التمويل المناخي ينبغي ألّا يقتصر على خفض الانبعاثات فقط، بل يجب أن يدعم أيضًا الإجراءات الرامية إلى زيادة مرونة أنظمة الكهرباء، وضمان قدرتها على مواجهة الظروف المناخية القاسية خلال العقود المقبلة، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأناضول.

وأضاف أن البنية التحتية التي تُبنى حاليًا يجب أن تُصمَّم وفق الظروف المناخية المتوقعة في العقود القادمة، وليس استنادًا إلى أنماط الطقس السابقة فقط، وهو ما يتطلب توفير موارد مالية كبيرة لمشروعات الكهرباء في تركيا، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويعكس هذا التوجّه الحاجة إلى توسيع قاعدة مصادر التمويل، عبر الجمع بين الاستثمارات الخاصة والمؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية والمستثمرين طويلَي الأجل، بما يساعد على تقليص مخاطر المشروعات وخفض تكلفة رأس المال وتحفيز الاستثمارات الجديدة.

مزيج الكهرباء في تركيا

تكشف بيانات مزيج الكهرباء في تركيا عن تحول متسارع نحو الطاقة المتجددة، رغم احتفاظ الفحم بموقعه في الصدارة؛ إذ ارتفعت حصة الشمس والرياح إلى 22% من إجمالي التوليد خلال العام الماضي.

وتجاوزت الشمس والرياح الطاقة الكهرومائية للمرة الأولى، بعدما شكّلت الأخيرة 16% من التوليد، في حين أسهمت مصادر متجددة أخرى، مثل الطاقة الحرارية الأرضية والكتلة الحيوية، بنسبة 5%، لتصل حصة المتجددة إجمالًا إلى 43% من مزيج الكهرباء في تركيا.

وتتجاوز هذه النسبة المتوسط العالمي، لكنها تظل أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 48%، في حين استحوذ الفحم على 34% من مزيج التوليد، مع اعتماد تركيا على الواردات لتلبية نحو ثلثَي احتياجاتها من الكهرباء المولدة بالفحم.

مزيج توليد الكهرباء في تركيا

وسلّط تقرير حديث لشركة أبحاث الطاقة النظيفة إمبر الضوء على التقدم الملحوظ في مصادر الطاقة المتجددة، لكنه أشار إلى ضرورة تحسين السياسات لتحقيق أهداف 2035، التي تتضمن رفع قدرات الرياح والشمس إلى 120 غيغاواط.

وتحتاج تركيا لتحقيق هذا الهدف إلى إضافة قرابة 8 غيغاواط من القدرات الجديدة سنويًا، متجاوزةً الرقم القياسي المسجل في 2025 عند 6.5 غيغاواط، في حين بلغ إجمالي قدرات الشمس والرياح المركبة نحو 40 غيغاواط.

ويُظهر تطور الكهرباء في تركيا خلال 2025 تسارعًا واضحًا في الطاقة الشمسية، التي سجلت إنتاجًا بلغ 37.3 تيراواط/ساعة، مقابل 18.4 تيراواط/ساعة في 2023، لترتفع حصتها من مزيج التوليد إلى 10.5%، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي المقابل، حافظت طاقة الرياح على حصة بلغت 11.1%، بعدما سجلت قدرات جديدة قياسية عند 1.9 غيغاواط خلال 2025، في حين أسهم نمو المصادر المتجددة بتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي.

وتراجعت حصة الغاز الطبيعي من مزيج التوليد إلى 22% في 2025، مقارنة مع 48% عام 2014، وارتفعت حصة الفحم إلى 34%، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في هيكل الكهرباء في تركيا باتجاه مصادر منخفضة الانبعاثات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق