أخبار
برنامج تغويز الفحم في الهند لا يجد مستثمرين

فشل برنامج تغويز الفحم في الهند في الحصول على مستثمرين حتى الآن، رغم أن موعد إغلاق الباب لتلقي العروض يحلّ بعد غد الإثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026.
وقالت مصادر قريبة الصلة من المسألة لصحيفة “ذا إيكونوميك تايمز” المحلية، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن البرنامج الذي سيتمتع بدعم ضخم لم يحظ بعروض من القطاعَيْن الخاص والعام.
ويثير ذلك مخاوف بشأن جدوى مساعي وزارة الفحم لتحويل 75 مليون طن من الفحم والليغنيت إلى غاز، وفقًا للمصادر.
وقبل 3 سنوات، وتحديدًا في 2023، أعلنت الهند خططًا لإطلاق برنامج يعمل على تغويز الفحم من 100 مليون طن من الإنتاج المحلي، في إطار تعزيز مصادر الطاقة.
وأشارت إلى أنها تستهدف خفض الاعتماد على الغاز المستورد، وتقليص الانبعاثات الضارة الناجمة عن الفحم الذي يُعدّ أكثر مصادر الوقود الأحفوري تلويثًا للبيئة.
وفي وقت سابق لإعلان تلك الخطط، كشفت حكومة نيودلهي عن إستراتيجيات جديدة، منها إعلان وزارة المالية استعداد شركة “كول إنديا” المملوكة للدولة لتطوير 4 محطات لتغويز الفحم بداية عام 2022.
ويعني تغويز الفحم تحويله إلى غاز مُصنّع، مكوّن من مزيج كربون مونوكسيد والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى بخار الماء.
وبإخضاع الغاز المُصنّع الناجم عن عملية تغويز الفحم، يمكن إنتاج عدّة مواد، منها وقود الطاقة والميثانول ومنتجات مثل الأمونيا واليوريا.
دعم ملياري لمشروعات تغويز الفحم في الهند
تبلغ قيمة الدعم الحكومي في برنامج تغويز الفحم في الهند نحو 375.5 مليار روبية (4 مليارات دولار أميركي)، ما يكشف عن آمال واسعة تضعها الدولة على تنفيذ هذا البرنامج.
*(الدولار الأميركي = 94.49 روبية هندية)
وكانت وزارة الفحم قد أعلنت في بيان، في وقت سابق، أن “طلب تقديم العروض الصادر بتاريخ 7 يوليو/تموز 2026، ضمن برنامج الحوافز المالية البالغ 370.5 مليار روبية لتشجيع مشروعات تغويز الفحم السطحي/الليغنيت، سيُغلق نهائيًا، علمًا بأن آخر موعد لتقديم الطلبات هو 7 سبتمبر/أيلول 2026”.
ووافقت الحكومة، في وقت سابق، على البرنامج لتشجيع مشروعات تغويز الفحم في الهند، بهدف تعزيز توليد الكهرباء النظيفة، وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال واليوريا والميثانول التي تتكلّف نقدًا أجنبيًا بمبالغ طائلة، مع حماية البلاد من تقلّبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل التوريد.
وأكدت وزارة الفحم مرارًا هذه الأهداف، منذ إعلانها المرة الأولى في 2023، إذ قالت إنها تستهدف خفض واردات الغاز الذي تستورد نصف احتياجاتها منه، وأكثر من 90% من احتياجاتها من الميثانول، و13-15% من الطلب المحلي على الأمونيا.
وتُعدّ شركة “كول إنديا” الذراع الهندية التي تقوم باستعدادات عمليات التغويز في حقول الفحم المحلية، ولتحقيق الهدف، وقّعت عدّة اتفاقيات مع شركات مملوكة للدولة -أيضًا- مثل شركة معدّات الطاقة “بهيل”، وشركة التكرير “آي أوه سي”، بالإضافة إلى “غايل” المسؤولة عن نقل الغاز الطبيعي وتوزيعه، بحسب متابعات سابقة لمنصة الطاقة المتخصصة.
الفحم في مزيج الطاقة
يبلغ نصيب الفحم من مزيج الطاقة في الهند نحو 55%، كما أن نيودلهي من كبار مستوردي النفط والغاز عالميًا.
وبلغت فاتورة واردات الهند من منتجات الطاقة الرئيسة، مثل: الغاز الطبيعي المسال واليوريا ونترات الأمونيوم والأمونيا وفحم الكوك والميثانول وثنائي ميثيل الإيثر وغيرها، 2.77 تريليون روبية في السنة المالية 2025 (انتهت آخر مارس/آذار).
وشهد توليد الكهرباء بالفحم في الهند تراجعًا قياسيًا هو الأسوأ خلال عام كامل، في شهر يوليو/تموز (2026)؛ ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في ترتيب مكونات مزيج الطاقة.
وجاء هذا الانخفاض بسبب زيادة توليد الكهرباء المتجددة، خاصة طاقتَي الشمس والرياح، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070.
وخلال عام 2025 استحوذت الكهرباء المتجددة على نحو نصف قدرة التوليد في الهند، قبل 5 سنوات من الموعد المحدد، وهو ما وُصِف حينها بـ”الإنجاز البارز” في مسيرة البلاد نحو التحول الأخضر.
وحقّقت الهند قدرة توليد طاقة متجددة مركّبة بلغت 260 غيغاواط خلال العام الماضي، كما تمضي البلاد بخطى ثابتة نحو هدفها المتمثل في الوصول إلى 500 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر: