أخبار
مصدر الإماراتية تنفذ 3 محطات طاقة شمسية في جمهورية القمر

تتجه مصدر الإماراتية إلى تعزيز حضور الطاقة المتجددة في أفريقيا، من خلال تنفيذ 3 محطات للطاقة الشمسية في جمهورية القمر المتحدة، بقدرة إجمالية تقارب 20 ميغاواط، ضمن مشروع ممول إماراتيًا ويدعم أمن الطاقة والتنمية المستدامة.
وبحسب بيان للشركة الإماراتية، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد دشَّن رئيس جمهورية جزر القمر عثمان غزالي، اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، المحطات الثلاث، بتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية بلغ نحو 84.4 مليون درهم (23 مليون دولار).
ويشمل المشروع محطات كهروضوئية موزعة بين جزر: القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي، بما يعكس توجُّه مصدر الإماراتية إلى توسيع مشروعات الطاقة النظيفة، والاستفادة من الموارد الشمسية المحلية لتوفير الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد في البلاد.
وتبلغ القدرات المركبة للمحطات نحو 12.86 ميغاواط في جزيرة القمر الكبرى، و4.05 ميغاواط في أنجوان، و3.1 ميغاواط في موهيلي، إلى جانب أنظمة تخزين بالبطاريات وشبكات كهرباء للجهد المتوسط تدعم موثوقية الإمدادات الكهربائية.
الطاقة الشمسية في جزر القمر
تعزز مصدر الإماراتية مكونات المشروع بأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات، بسعة 16 ميغاواط/ساعة وقدرة 8 ميغاواط في جزيرتي القمر الكبرى وأنجوان، فضلًا عن نحو 30 كيلومترًا من خطوط الكهرباء الهوائية للجهد المتوسط بقدرة 20 كيلوفولت.
وتشير الدراسات الفنية إلى أن المحطات الـ3 ستولّد نحو 33.75 غيغاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنويًا، بما يكفي لتلبية احتياجات قرابة 17 ألفًا و500 منزل، مع تجنُّب نحو 20 ألفًا و900 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وأكد رئيس جمهورية القمر المتحدة عثمان غزالي أن مصدر الإماراتية تُشارك في مشروع يجسِّد عمق العلاقات الأخوية مع دولة الإمارات، ويعكس رؤية مشتركة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، معربًا عن تقديره للدعم الإماراتي المتواصل ومؤكدًا أهمية المحطات للتنمية.
وقال السفير الإماراتي لدى جمهورية القمر المتحدة جمعة راشد الرميثي، إن المشروع يترجم الشراكة بين البلدين إلى مشروعات تنموية ملموسة، ويسهم في تحسين حياة المجتمعات وتعزيز النمو الاقتصادي، عبر توسيع استعمال الطاقة الشمسية وحلول التخزين المبتكرة.
وأوضح مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، أن مصدر الإماراتية تسهم من خلال المشروع في بناء أسس متينة للنمو، وتقليل كلفة الاعتماد على الوقود المستورد، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا للأعمال والخدمات العامة، مع دعم الكوادر المحلية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، محمد جميل الرمحي، إن مصادر الطاقة المتجددة تُمثّل خيارًا مهمًا لتعزيز أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المشروع يستفيد من الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين لدعم طموحات جزر القمر التنموية والاجتماعية والاقتصادية.

أثر المحطات في قطاع الكهرباء
أشار العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة غلوبال ساوث يوتيليتيز علي عبدالله الشمري، إلى أن مصدر الإماراتية تشارك في نموذج يجمع توليد الكهرباء وتخزينها بالبطاريات وتطوير البنية التحتية للشبكة، بما يعزز موثوقية منظومة الطاقة ويدعم استدامتها.
ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه جمهورية القمر تحديات كبيرة بقطاع الكهرباء، إذ شكّل الديزل المستورد خلال 2024 نحو 91% من مزيج الطاقة، في حين بلغ الطلب 254 غيغاواط/ساعة مقابل 150 غيغاواط/ساعة من التوليد الفعلي، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وبحسب بيانات المشروع، فإن مصدر الإماراتية ستوفر إنتاجًا سنويًا يعادل نحو 13.3% من إجمالي الطلب على الكهرباء في البلاد، و22.5% من حجم التوليد الفعلي، ما يعزز تنويع مصادر الطاقة ويحدّ من مخاطر الاعتماد على الوقود المستورد.

وتواجه منظومة الكهرباء في جزر القمر ضغوطًا إضافية نتيجة الانقطاعات المتكررة، إذ سجلت البلاد نحو 3 آلاف حالة انقطاع، ما يجعل إضافة قدرات شمسية مدعومة بالتخزين خطوة مهمة لتحسين استقرار الشبكة وتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.
ويمثّل تدشين المحطات الثلاث توسعًا جديدًا في مشروعات مصدر الإماراتية الدولية للطاقة النظيفة، إذ يجمع المشروع بين التوليد الشمسي والتخزين والبنية التحتية الكهربائية، بما يساعد جزر القمر على بناء منظومة أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواجهة تحديات الطلب.
ومن المتوقع أن يدعم المشروع خفض الانبعاثات وتقليل فاتورة الوقود المستورد، إلى جانب تحسين موثوقية الكهرباء في الجزر الثلاث، في حين تُواصل الشركة وشركاؤها تشغيل الأصول ومتابعة أدائها بما يضمن تحقيق المستهدفات التنموية وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر: