أخبار

استثمارات الطاقة في آسيا تتضاعف بحلول 2030 بدفع من الذكاء الاصطناعي

تشير توقعات واحد من أكبر بنوك الاستثمار العالمية إلى أن الاستثمار في الطاقة في آسيا، شاملًا كل الأنواع بما فيها الفحم، سيتضاعف سنويًا بحلول عام 2030، بدفع من نشاط الذكاء الاصطناعي.

ويرى “مورغان ستانلي” أن هذه الاستثمارات ستكون ثاني أكبر تمويلات استثمارية بعد الذكاء الاصطناعي، بحسب مقال رأي كتبه محلل أسواق الطاقة في آسيا والهند بالبنك مايانك ماهشهواري، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وقال، إن الوقت الحالي يشهد دورة استثمارية فريدة؛ تلتقي فيها 3 قطاعات، هي الطاقة والذكاء الاصطناعي والأمن.

ورجّح أن تكون هذه الدورة أكبر وأطول دورة استثمارية بقطاع الطاقة في التاريخ، وأن تؤثّر في كل فئات الأصول والقطاعات والمناطق الجغرافية.

وتتدفق حاليًا استثمارات هائلة من شركات الحوسبة السحابية العملاقة على إنشاء مراكز بيانات في آسيا والعالم.

طلب هائل على الطاقة في آسيا

يقول محلل أسواق الطاقة في آسيا والهند ببنك مورغان ستانلي مايانك ماهشهواري، إنّ ضخ استثمارات ضخمة في مراكز الذكاء الاصطناعي في آسيا، التي تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء، يعني طلبًا متزايدًا، في وقت أصبح فيه أمن الطاقة من أهم أولويات صانعي السياسات في القارة.

وأضاف في مقال نشره موقع “نيكي آسيا”، أن استهلاك الطاقة في آسيا يعادل ما تستهلكه كل دول العالم المتبقية، في حين لا تنتج القارة سوى ثلث احتياجاتها.

وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى زيادة استهلاك الطاقة في آسيا بنسبة 50% خلال العقد الماضي، في وقت انخفضت فيه استثمارات سلاسل إمداد الطاقة التقليدية إلى أدنى مستوياتها.

لذلك تفوقت استثمارات مراكز البيانات في آسيا على تمويلات سلاسل إمداد الطاقة التقليدية مؤخرًا، رغم حداثة النشاط، “وهو خلل يصعب الحفاظ عليه مع ازدياد الطلب على الحوسبة”.

ويرى مايانك ماهشهواري أن الطلب المتزايد على الكهرباء في ضوء نشاط الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، يرافقه طلب متنامٍ على الفحم والنحاس والألومنيوم والديزل وغيرها من السلع في كل أنحاء آسيا، لدعم النشاط.

وبناءً على الوضع الحالي، يتوقع مورغان ستانلي أن يتضاعف الاستثمار في قطاع الطاقة في آسيا سنويًا بحلول نهاية العقد الحالي.

ويرى البنك أن تلك الاستثمارات ستتركز في توليد الكهرباء في الأساس (تستحوذ على ثلثي تلك الاستثمارات)، عبر مصادر مختلفة بما فيها الفحم، في حين تتجه الاستثمارات الباقية إلى إنتاج الوقود وبطاريات تخزين الكهرباء والغاز الطبيعي.

محطة توليد كهرباء تعمل بالفحم في آسيا – الصورة من إنرجي تراك آسيا

أنظمة تخزين الطاقة ضرورية

من المتوقع أن يقود الذكاء الاصطناعي دورة استثمارية جديدة في آسيا، لتزويد النشاط بالطاقة المطلوبة، وفق محلل أسواق الطاقة في آسيا والهند ببنك مورغان ستانلي مايانك ماهشهواري.

ويرى المحلل أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُغيّر صورة الطلب على الكهرباء في آسيا هيكليًا.

وقال: “نعتقد أن إنتاج الطاقة والوقود محليًا في آسيا، فضلًا عن تنويع المصادر، صارت لهما أهمية متزايدة لدى صانعي السياسات مع تسارع تبنّي الذكاء الاصطناعي”.

ويرى المحلل أن الغاز الطبيعي والفحم سيسهمان في تلبية احتياجات آسيا إلى كهرباء موثوقة.

ويشير إلى أن نمو إمدادات واستهلاك الطاقة المتجددة يضغط على الشبكات، ويزيد الحاجة إلى أنظمة تخزين الطاقة؛ لتخفيف ذروة الطلب والارتفاعات المفاجئة في الأحمال.

وتوقّع أن تنمو أنظمة تخزين الطاقة المرتبطة بمراكز البيانات في آسيا بنحو 321 غيغاواط/ ساعة سنويًا بحلول عام 2030، “ما يعني مُضاعفة الطلب الحالي على أنظمة تخزين الطاقة”، وقدّر إضافة 2700 غيغاواط/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة في جميع أنحاء آسيا بحلول عام 2030.

كما توقّع محلل مورغان ستانلي –في مقاله- أن يرتفع استعمال بطاريات تخزين الطاقة في جنوب شرق آسيا وحدها من 2 غيغاواط/ساعة سنويًا حاليًا إلى ما يقارب 16 غيغاواط/ساعة سنويًا بحلول عام 2032.

موضوعات متعلقة.. 

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق