أخبار

حقل ساسب.. أمل تركيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز

يمثّل حقل ساسب للغاز الطبيعي أحد أهم مشروعات الطاقة في تركيا، ولا سيما أنه يسهم بشكل كبير في تعزيز إنتاج البلاد من الغاز، بما يكفل تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المورد الطاقي المهم، وخفض فاتورة الاستيراد.

وبحسب بيانات حقل النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الحقل الغازي الواقع في البحر الأسود، يُعَد من أكبر مشروعات الغاز الطبيعي، التي ما تزال غير مطورة بالكامل حتى الآن.

ويعدّ حقل ساسب الغازي محورًا مهمًا من محاور إستراتيجية الطاقة التركية، الهادفة إلى تعزيز الإنتاج بهدف إمداد السوق المحلية باحتياجاتها الكاملة من الغاز الطبيعي، اللازم لتوليد الكهرباء وتشغيل عدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وشهد حقل ساسب على مدار السنوات الـ25 الماضية جهودًا كبيرة من جانب وزارة الطاقة التركية، وشركة تريليون إنرجي الكندية، لتطويره وتعزيز عمليات الإنتاج فيه وتحسينها؛ للوصول إلى هدف الاكتفاء الذاتي خلال سنوات قليلة.

وللاطّلاع على الملف الخاص بحقول النفط والغاز العربية والعالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة، يمكنكم المتابعة عبر الضغط (هنا)؛ إذ يتضمّن معلومات وبيانات حصرية تغطي قطاعات الاستكشاف والإنتاج والاحتياطيات.

معلومات عن حقل ساسب

تشير المعلومات عن حقل ساسب للغاز الطبيعي في تركيا إلى أنه اكتُشِف للمرة الأولى في عام 2001، خلال عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحر الأسود، بهدف دعم احتياجات الدولة من الموارد الطاقية المختلفة.

وجاء اكتشاف الحقل الغازي بوصفه جزءًا من الجهود التركية لاستكشاف موارد الطاقة في البحر الأسود؛ إذ تمّت أعمال الحفر والتنقيب بالتعاون مع شركات دولية، وهو ما أسهم في دعم جهود التوصل إلى احتياطيات الغاز وتطوير خطط استخراجه.

ويقع حقل ساسب للغاز الطبيعي في البحر الأسود قبالة سواحل مدينة أكشاكوجا التابعة لمحافظة دوزجة في شمال غرب تركيا؛ إذ تتميز هذه المنطقة بموقعها الإستراتيجي، بالإضافة إلى قربها من البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى الأسواق المحلية.

حقل ساسب – الصورة من emerging growth

وتتواصل جهود تطوير الحقل الغازي من خلال عدد من الشركاء الدوليين والمحليين؛ إذ شهد الحقل في أكتوبر/تشرين الأول 2024، جهودًا لتركيب سلاسل السرعة في آبار الغاز داخله، التي يتراوح عددها من 8 إلى 9 آبار، وذلك بهدف تعزيز سعة الإنتاج.

وكانت شركة تريليون إنرجي إنترناشيونال الكندية قد أعلنت في أغسطس/آب 2024 اطمئنانها لنتائج برنامج إعادة تنشيط الحقل الواقع في البحر الأسود، التي كانت قد بدأتها في شهر مايو/أيار من العام نفسه.

إلّا أن الشركة نفسها أعلنت لاحقًا في أبريل/نيسان 2026 أنها تبحث عن مشترٍ لحصّتها البالغة 49% في حوض جنوب أكشاكوجا الفرعي (المعروف باسم حقل ساسب)، التي تقابلها حصة 51% لشركة النفط التركية تباو (TPAO) بصفتها المشغّلة.

يُشار إلى أن سلسلة السرعة هي سلسلة بقطر صغير تُدْخَل في حفرة البئر خلال إنتاج الغاز، وتؤدي دورًا مهمًا في زيادة سرعة السائل داخل حفرة البئر، ومن المتوقع أن تسهم في تحسين أداء الآبار، وفق البيانات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن شأن هذه السلاسل التي رُكِّبَت في حقل ساسب للغاز الطبيعي في تركيا أن تخدم تحقيق الاستقرار في معدلات إنتاج الغاز من الحقل على المدى الطويل، وذلك من خلال الحدّ من كميات المياه الداخلة إلى أنابيب الغاز لمنع تحميل الماء.

احتياطيات حقل ساسب

تشير التقديرات الرسمية إلى أن احتياطيات حقل ساسب للغاز الطبيعي في البحر الأسود، تبلغ في الوقت الحالي نحو 42.5 مليار متر مكعب، وذلك وفق التقديرات الأخيرة التي كانت قد أُعلِنَت في 31 ديسمبر/كانون الأول من عام 2023.

وتُمثّل هذه الاحتياطيات زيادة بنسبة 30% على الاحتياطيات التي كانت مسجلة في 2022 في الحقل الذي يضم 23 بئرًا و4 منصات بحرية، بالإضافة إلى البنية التحتية لخطوط الأنابيب ومصنع لمعالجة الغاز، وفق بيانات الاحتياطيات والإنتاج العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

سفينة تابعة لشركة صب سي7
سفينة تابعة لشركة صب سي 7 – الصورة من موقع الشركة الإلكتروني

وأنتج حقل ساسب نحو 42 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خلال المدة بين عامي 2007 و2011، كما شهد زيادة ملحوظة في الإنتاج خلال السنوات الأخيرة؛ إذ بلغ متوسط إنتاج بعض آباره خلال العام الماضي (2024) نحو 2.55 مليون قدم مكعبة يوميًا.

في الوقت نفسه، تخطط شركة تريليون إنرجي إنترناشونال الكندية لتحسين الإنتاج على المدى الطويل من الحقل، ولا سيما بعدما أبرمت اتفاقية تقنية مع أحد الشركاء في الحقل، لتتولى مهمة تشغيل البرنامج لتسريع عمليات الإنتاج.

مراحل تطوير حقل ساسب

تعددت مراحل تطوير حقل ساسب منذ اكتشافه؛ إذ انتهت المرحلة الأولى في عام 2007، وشملت حفر آبار جديدة وتعزيز البنية التحتية، في حين بدأت خلال المدة بين 2007 و2011 مرحلة زيادة عدد الآبار ودعم البنية التحتية للإنتاج.

يُشار إلى أن شركة تريليون إنرجي إنترناشيونال الكندية تتولى عمليات تطوير وتشغيل الحقل الغازي، بالتعاون مع الحكومة التركية؛ إذ تمتلك “تريليون” حصة 49% من الحقل، في حين تمتلك الحكومة التركية نسبة 51%.

التنقيب عن النفط والغاز في تركيا

ويُعدّ هذا التعاون جزءًا من الجهود المشتركة لتعزيز إنتاج الغاز المحلي، ولا سيما أن حقل ساسب يسهم بشكل كبير في دعم اقتصاد تركيا من خلال توفير إمدادات غاز مستقرة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن شأن تطوير الحقل الغازي في المراحل المقبلة أن يقلل من الاعتماد على الواردات ويُخفّض فاتورة الاستيراد، بجانب خلق المزيد من فرص العمل والاستثمار في منطقة البحر الأسود الغنية بالهيدروكربونات، ودعم جهود تركيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مختلف أوجه الطاقة.

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق