أخبار
خريطة مزيج الكهرباء في بريطانيا.. طاقة الرياح تتصدَّر

حقّقت الطاقة المتجددة إسهامًا قياسيًا في مزيج الكهرباء في بريطانيا خلال يوليو/تموز (2026)؛ ما يعكس أهمية الدور المتنامي الذي تؤديه المصادر النظيفة في إمدادات الكهرباء بالبلد الواقع شمال غربي أوروبا.
وأظهرت بيانات رسمية حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة هيمنة طاقة الرياح على مصادر توليد الكهرباء البريطانية، في حين حلَّت الطاقة الشمسية ثالثة خلف الغاز الذي جاء في المرتبة الثانية الشهر الماضي.
ومن المرجح أن تمتلك بريطانيا إمدادات كهرباء كافية خلال الشتاء المقبل؛ مع توقعات بتحقيقها فائضًا في القدرات يصل إلى 5.5 غيغاواط خلال المدة بين 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 و31 مارس/آذار 2027.
في الوقت نفسه، يواصل الغاز أداء دور حاسم في دعم مزيج الكهرباء البريطاني، لا سيما في أوقات الطلب المرتفع أو انخفاض إنتاجية الطاقة المتجددة نتيجة طبيعتها المتقطعة.
طاقة الرياح.. نصيب الأسد
استأثرت طاقة الرياح بالحصة الأكبر في مزيج الكهرباء في بريطانيا خلال يوليو/تموز 2026، بنسبة 22.9%، في حين حلَّ الغاز في المرتبة الثانية بنسبة 22.3%، وفق بيانات رسمية صادرة عن مشغِّل نظام الطاقة الوطني (the National Energy System Operator) في بريطانيا واختصاره نيسو (NESO).
وحقّقت الطاقة الشمسية في بريطانيا رقمًا قياسيًا جديدًا خلال الشهر الماضي؛ لتمثل 14.4% من إجمالي الكهرباء المولّدة بالبلاد.
وبلغ إجمالي قدرة الطاقة الشمسية المولَّدة في بريطانيا 3.2 تيراواط/ساعة خلال يوليو/تموز 2026، وفق بيانات “NESO”.
وتجاوزت حصة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء في بريطانيا نظيرتها القياسية السابقة التي سجلتها في مايو/أيار (2026) والبالغة 12.4%، كما زادت على نظيرتها المسجَّلة في شهر يوليو/تموز (2025) التي لامست 9.6%.
ومثّلت الطاقة النووية 10.5% من مزيج الكهرباء في يوليو/تموز الماضي، صعودًا بنسبة 1% عن يونيو/حزيران السابق.
ومثّلت الكتلة الحيوية 6.7%، في حين بلغت نسبة الطاقة الكهرومائية 1.4% من مزيج الكهرباء.
ولامست واردات بريطانيا من الكهرباء نحو 19.5% في يوليو/تموز (2026)، في حين لامست معدلات تخزين الكهرباء 2.5% خلال المدة نفسها.
الغاز البريطاني.. من أين يأتي؟
اعتمدت المملكة المتحدة على حقول الغاز البريطانية والنرويجية لسد احتياجاتها المحلية المتنامية؛ إذ مثّلت تلك الحقول مجتمعةً 94% من استهلاك البلاد المتزايد في شهر يوليو/تموز (2026)، وفق أرقام “NESO”، التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
وشكَّلت واردات الغاز الطبيعي المسال 4% من استهلاك الغاز في بريطانيا، في حين لم تتجاوز معدلات السحب من المخزون الإستراتيجي 2%.
وحول استعمالات الغاز الطبيعي في بريطانيا فقد جاءت موزَّعة على النحو الآتي:
- شبكات التوزيع: 26%.
- محطات الكهرباء: 18%.
- صادرات إلى الاتحاد الأوروبي وأيرلندا: 42%.
- القطاع الصناعي: 2%.
- التخزين: 12%.
الطاقة المتجددة في 2025
في عام 2025 أسهمت مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 52.1% من إجمالي الكهرباء المولَّدة في بريطانيا، وهو العام الثاني الذي تتجاوز فيه إسهامات الطاقة النظيفة نصف إنتاج الكهرباء السنوي في البلاد، حسب تقديرات “NESO”.
وزادت القدرة الإنتاجية المركبة بواقع 2639 ميغاواط خلال 2025، وهو ثالث أكبر ارتفاع سنوي من نوعه في بريطانيا، وفق بيانات صادرة عن وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني.
وتستهدف الحكومة البريطانية توليد 95% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول نهاية العقد الجاري، وصولًا للحياد الكربوني بحلول عام 2050.

شتاء آمن
سبق أن طمأن مشغِّل نظام الطاقة الوطني في بريطانيا المواطنين بشأن توازن العرض والطلب خلال الشتاء الحالي رغم الاضطرابات التي شهدتها تدفقات الطاقة العالمية جرّاء الحرب الأميركية-الإيرانية.
وقالت المسؤولة في “NESO”، ديبورا بيترسون: “لن نتوقف عن مراقبة الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية، وبمقدور الأسر والشركات أن تثق بأن إمدادات الكهرباء ستظل آمنة”، وفق تصريحات سابقة أدلت بها في شهر يونيو/حزيران (2026).
وتعتمد بريطانيا على الغاز في توليد ما يقرب من 30% من احتياجاتها من الكهرباء، غير أن قرابة 1% فقط من إمدادات الغاز في البلاد تأتي من قطر التي عادة ما تصدِّر الغاز عبر مضيق هرمز.
ويتوقَّع أن تصبح بريطانيا مستوردًا صافيًا للكهرباء خلال فترة الشتاء، مع احتمال أن تظل أسعار الكهرباء المحلية أعلى من تلك السائدة في أوروبا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر:
1.مكونات مزيج الكهرباء في بريطانيا خلال يوليو/تموز (2026) من حساب “إن إي إس أو” على منصة “إكس”.
2.قدرات الطاقة المتجددة في بريطانيا خلال 2025، من موقع “ريفيو إنرجي”.
3.تصريحات مشغل نظام الطاقة الوطني، من “رويترز”.
4.إمدادات الكهرباء في بريطانيا خلال الشتاء، من موقع “إن إي إس أو”.