أخبار

إثيوبيا تقطع الكهرباء عن السودان.. والأزمة تتفاقم

بلغت أزمة انقطاع الكهرباء في السودان ذروتها مؤخرًا إلى حد أصيبت فيه مظاهر الحياة بالشلل التام في مناطق وولايات عدة بالبلاد، في وقت يمر فيه قطاع الكهرباء بظروف تشغيلية واستثنائية معقّدة نتيجة الاستهداف الذي طال محطات التوليد وخطوط النقل والتوزيع.

وعزت الحكومة السودانية أزمة انقطاع التيار الكهربائي في البلد العربي الواقع شمال شرق أفريقيا إلى أسباب عدة، من بينها زيادة الطلب المحلي على الكهرباء تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة متطلبات القطاعين الصناعي والزراعي، إلى جانب ​توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي من إثيوبيا، وفق بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) على نسخة منه.

ويتراوح زمن انقطاع الكهرباء في السودان بين ساعات طويلة يوميًا وظلام دامس يستمر لأسابيع كاملة في بعض المناطق، وسط مساعٍ حكومية لإعادة الاستقرار إلى منظومة كهرباء متقادمة فاقمت أوضاعها الحرب الأهلية.

كما تشمل أسباب أزمة الكهرباء في السودان الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة جراء الحرب الأهلية الدائرة؛ إذ دمَّر هذا الصراع قرابة 60% من قدرات قطاع الكهرباء في البلاد.

من جانبها، لم ترد وزارة الطاقة السودانية على طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة، بخصوص أسباب قطع إثيوبيا إمدادات الكهرباء.

انقطاع الكهرباء في السودان.. لماذا؟

حرصت وزارة الطاقة والنفط (قطاع الكهرباء) السودانية على توجيه الشكر إلى المواطنين، تقديرًا لموقفهم وتفهمهم لأزمة انقطاع الكهرباء في السودان خلال الأيام الماضية، وفق بيان صحفي صادر عن الوزارة اليوم الثلاثاء 21 يوليو/تموز.

كما اعتذر البيان للمشتركين الذين تأثروا سلبًا بانقطاع الكهرباء؛ مؤكدة تفهمها الكامل لتداعيات تلك الأزمة على المواطنين والقطاعات الإنتاجية البلاد.

وترتبط أزمة الكهرباء في السودان مباشرةً بانخفاض إسهام التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، نظير الاعتماد بشكل أساسي على التوليد المائي، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات.

وسرد بيان وزارة الطاقة والنفط الأسباب الرئيسة التي نتج عنها استمرار أزمة انقطاع الكهرباء، والتي جاءت على النحو التالي:

  • ​زيادة الطلب على الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة، وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، ومستلزمات القطاعين الزراعي والصناعي.
  • ​وقف تشغيل عدد من محطات الكهرباء الرئيسة جراء خضوعها لأعمال الصيانة الضرورية؛ ما أدى بدوره إلى تراجع الطاقة المنتَجة.
  • ​التحديات ذات الصلة بتوفير بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار اللازمة، لا سيما الوقود المستعمَل في محطات التوليد الحراري.
  • ​توقُّف الإمداد عبر الربط الكهربائي من إثيوبيا.
  • ​تعرُّض محطات الكهرباء ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع لأضرار بالغة جراء أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة والاستهداف الممنهج؛ ما أثر بشكل مباشر في استقرار الشبكة الكهربائية وطاقتها التشغيلية.
جانب من الدمار في محطة كهرباء عطبرة السودانية – الصورة من “Sudan News”

إعادة تأهيل قطاع الكهرباء

سعت وزارة الطاقة والنفط في السودان إلى طمأنة المواطنين بشأن الإجراءات المتخذة لتخفيف تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء، وإعادة تأهيل القطاع، بما بضمن استقرار الإمدادات، حسبما ورد في البيان.

وقالت إنها نجحت خلال المدة الماضية في إنجاز ما يلي:

  • ​إضافة ما يزيد على 260 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية بعد الانتهاء من صيانة وتأهيل عدد من محطات الكهرباء، مع توقُّع زيادة القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب استكمال البرامج الجارية.
  • ​إعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويل سبق أن تعرَّضت للاعتداءات في عدد من الولايات، بما في ذلك ولاية الخرطوم.
  • ​صيانة وإعادة تشغيل ما يزيد على  1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء تعرضت للتخريب والسرقة.
  • ​صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع؛ ما نتج عنه تحسُّن مستوى الخدمة تدريجيًا.

تواصُل العمل

تواصل الفرق الفنية والهندسية التابعة لوزارة الطاقة والنفط في السودان، العمل على مدار الساعة من أجل إعادة تشغيل محطات الكهرباء المتوقفة عن العمل رغم الظروف التشغيلية والأمنية المعقَّدة جدًا، حسب البيان الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتؤكد الوزارة استمرار الجهود الرامية لتعزيز كفاءة منظومة التوليد والنقل والتوزيع، وتقليص مدد انقطاع الكهرباء في السودان قدر المستطاع.

وأشارت، في ختام البيان،  إلى أن عملية إدارة الأحمال الكهربائية في السودان تجري وفق معايير تقنية تضمن تحقيق أقصى العدالة الممكنة بين المناطق والولايات؛ بما يعزز استقرار الشبكة القومية ويسدل الستار على انقطاع النيار واسع النطاق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق