أخبار
قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي تشهد تغيرات بسبب قطر

شهدت قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي تغيّرات ملحوظة خلال النصف الأول من عام 2026، بسبب تضرر إمدادات قطر من الحرب الإيرانية.
وإجمالًا استقرت واردات الاتحاد الأوروبي عند 52.64 مليون طن، دون تغيير ملحوظ عن مستواها البالغ 52.62 مليون طن خلال النصف الأول من 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وظلت الولايات المتحدة متصدرة قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، مع استحواذها على قرابة 60% من إجمالي واردات الاتحاد خلال النصف الأول.
في المقابل، تراجع ترتيب قطر إلى المركز السادس لأول مرة، مع انخفاض صادراتها بصورة حادة، تأثرًا بظروف الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، وحالة القوة القاهرة المعلنة في مجمع رأس لفان المتضرر من الضربات الإيرانية.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، لم يستقبل الاتحاد الأوروبي أي شحنة من الغاز المسال القطري خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال
جاء استقرار واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال خلال النصف الأول من 2026، مدفوعة بتباين الأداء خلال الربعين الأول والثاني.
فقد ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 11.5%، لتصل إلى 28.13 مليون طن خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بنحو 25.24 مليون طن في المدة نفسها من 2025.
في حين انخفضت واردات الربع الثاني بنسبة 10.5% لتسجل 24.51 مليون طن، مقارنة بمستواها البالغ 27.38 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي، كما يرصد الرسم البياني الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:
وعلى مستوى شهري، كانت واردات مارس/آذار البالغة 10.1 مليون طن الأعلى خلال النصف الأول من 2026، في حين كانت واردات يونيو/حزيران (7.23 مليون طن) الأقل.
وكانت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال قد ارتفعت بنسبة 24% لتسجل رقمًا قياسيًا بلغ 103.42 مليون طن خلال 2025، مقارنة بمستواها البالغ 83.44 مليون طن في 2024.
قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي
رصدت وحدة أبحاث الطاقة قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026، على النحو الآتي:
- الولايات المتحدة: 30.86 مليون طن.
- روسيا: 9.87 مليون طن.
- نيجيريا: 3.24 مليون طن.
- الجزائر: 2.43 مليون طن.
- النرويج: 1.93 مليون طن.
- قطر: 1.92 مليون طن.
وارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركي إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 9% خلال النصف الأول، مقابل 28.3 مليون طن في النصف الأول من عام 2025.
وجاءت روسيا بالمركز الثاني مع نجاحها في زيادة صادراتها إلى الاتحاد بنسبة 13%، مقارنة مع 8.7 مليون طن خلال النصف المقابل من العام الماضي.
وحلت نيجيريا في المركز الثالث بقائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي مع ارتفاع صادراتها بنسبة 6.3%، مقارنة بنحو 3.04 مليون طن خلال المدة المقارنة من 2025.
في المقابل، جاءت الجزائر في المركز الرابع مع انخفاض صادراتها بنسبة 10% خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 2.7 مليون طن في المدة المقابلة من 2025.
في حين قفزت صادرات النرويج بنسبة 84.5% مقارنة بـ1.04 مليون طن خلال النصف نفسه من عام 2025، لتحتل المركز الخامس بقائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي.
أما قطر، فقد هبطت صادراتها للاتحاد بنسبة 60.5% لتصل إلى 1.92 مليون طن خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 4.87 مليون طن خلال المدة المقارنة من 2025.
وتسبب هذا الانخفاض في تراجع ترتيب قطر من المركز الثالث الذي اعتادت الوجود فيه منذ سنوات، إلى المركز السادس لأول مرة.
ويوضح الرسم الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- ترتيب قطر ضمن أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026:

وبصفة عامة، انخفضت صادرات قطر من الغاز المسال بنسبة 60% إلى 16.81 مليون طن في النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 40.96 مليون طن خلال المدة نفسها من 2025.
ومن المتوقع أن تظل صادرات قطر منخفضة خلال الربع الثالث، إذ صرح وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي بأن بلاده قد تستغرق شهرين إلى 3 أشهر على الأقل -حال فتح مضيق هرمز بالكامل- حتى تستأنف صادراتها بصورة طبيعية عبر وحدات الإسالة غير المتضررة.
حصص كبار موردي الغاز المسال في واردات الاتحاد الأوروبي
ارتفعت حصة الولايات المتحدة إلى 58.6% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال خلال النصف الأول من 2026، كما زادت حصة روسيا إلى 18.8%.
في المقابل، هبطت حصة قطر بشدة إلى 3.6%، كما تراجعت حصة الجزائر إلى 4.6%، وفق حسابات وحدة أبحاث الطاقة الموضحة في الرسم أدناه:

على الجانب الآخر، ارتفعت حصة نيجيريا والنرويج إلى 6.1% و3.6% على التوالي، مع نجاح الدولتين في زيادة صادراتهما إلى الاتحاد الأوروبي مستفيدتين من اضطرابات الإمدادات من قطر.
وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ تنفيذ قرار حظر واردات الغاز الروسي المسال الفورية أو قصيرة الأجل منذ 25 أبريل/نيسان 2026، تمهيدًا لحظر الإمدادات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول يناير/كانون الثاني 2027.
كما بدأ تطبيق حظر استيراد الغاز الروسي عبر الأنابيب بالنسبة للتدفقات قصيرة الأجل منذ 17 يونيو/حزيران 2026، تمهيدًا لحظر التدفقات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..