أخبار
أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية.. كنوز تضيء دول العالم (تقرير)

تمثّل أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية ثروة عملاقة، ليس بالنسبة إلى المملكة وحدها، بل لكثير من دول العالم التي تشتري مصادر الطاقة التي تنتجها شركة أرامكو الحكومية، وتضاء بها كثير من المدن والقرى في أقصى بقاع الأرض.
وبحسب بيانات حقول النفط والغاز العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن هذه الحقول تعدّ من بين الأكبر عالميًا، إذ تضم المملكة أكبر حقول برية وبحرية في العالم، وتحتلّ مكانًا مميزًا في قوائم عديدة، لا سيما قوائم الاحتياطيات المتبقية المؤكدة عالميًا.
وتطبّق شركة أرامكو السعودية، في الوقت الحالي، خفضًا طوعيًا لإنتاج النفط، ضمن اتفاق مجموعة الدول الـ7 الأعضاء في تحالف أوبك+، بهدف الحفاظ على استقرار وتوازن الأسواق العالمية.
وفيما يلي أهم المعلومات عن هذه الحقول، وفقًا لنتائج مسح حديث أجرته منصة الطاقة:
حقل الغوار النفطي
يتصدر حقل الغوار قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، بجانب تصدُّره قائمة أكبر حقول النفط الخام في العالم، إذ يقدّم نحو ثلث إنتاج المملكة من النفط الخام، بفضل احتياطياته العملاقة، التي تصل إلى نحو 71 مليار برميل، ويُقدَّر إنتاجه بنحو 3.8 مليون برميل يوميًا في الأحوال العادية دون خفض إنتاج.
ويعدّ الحقل العملاق أكبر حقل نفط بري في العالم، وهو مكتشف في عام 1948، بفضل فريق ترؤسه كبير الجيولوجيين في أرامكو “ماكس ستينكي”، ومصمم الخرائط إيرني بيرغ، وذلك في شرق المملكة، إذ يمتد الحقل من مدينة الأحساء حتى جنوب شرق الرياض، على مساحة 256 كيلومترًا مربعًا.
لذلك، بجانب كونه في صدارة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، فإن الحقل العملاق يوصف بأنه الأكبر عالميًا من حيث المساحة والاحتياطيات والإنتاج، وهو ينقسم إلى 6 مناطق أساسية، هي: فزران، وعين دار، وشدقم، والعثمانية، والحوية، وحرض.
حقل السفانية النفطي
في المركز الثاني ضمن قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، يأتي حقل السفانية النفطي، الذي يشتهر بكونه أكبر حقل نفط بحري في العالم، ويُعدّ تطويره جزءًا من إستراتيجية شركة أرامكو الشاملة لزيادة طاقتها الإنتاجية بعد انتهاء الخفض الطوعي.
ويُنتج الحقل النفطي العملاق حاليًا نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بينما تتواصل جهود توسعته لزيادة إنتاجه إلى نحو مليوني برميل يوميًا، وهو ما يتطلب إنشاء 4 منصات تجميع كبيرة، و29 منصة لرؤوس الآبار، و22 منصة لحقن المياه، ومنشأة إقامة بحرية.

ويقع حقل السفانية على بعد 200 كيلومتر شمال الظهران، وتبلغ مساحته 50 كيلومترًا طولًا و15 كيلومترًا عرضًا، بينما تبلغ احتياطياته نحو 37 مليار برميل من النفط الثقيل، ويعود سبب تسميته بهذا الاسم إلى مدينة السفانية المطلة على الخليج العربي والقريبة منه، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
حقل الظلوف البحري
يحلّ حقل الظلوف البحري ثالثًا في قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، وكذلك في قائمة أكبر حقول النفط في العالم، وهو مكتشَف منذ عام 1965، على عمق 118 قدمًا تحت الأرض، إذ يُعدّ النفط المكتشَف فيه من الخام العربي المتوسط.
ويقع الحقل البحري، الواقع بمنطقة السفانية في مياه الخليج العربي، على بعد 240 كيلومترًا شمال مدينة الظهران، وهو عبارة عن تكوينَين رئيسَين، هما الظلوف والربيان، ويُطَوَّر من خلال شركة أرامكو، لزيادة طاقته الإنتاجية تدريجيًا إلى 600 ألف، ثم 1.4 مليون برميل يوميًا، بحلول 2030.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن احتياطيات الحقل تبلغ حاليًا نحو 31.31 مليار برميل من النفط المكافئ، وهو ما وضعه ضمن قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، بينما تُقدّر بيانات منصة الطاقة المتخصصة حجم الاحتياطيات المستخرجة منه حتى منتصف عام 2023، بنحو 7.5 مليار برميل.
حقل الشيبة السعودي
على الرغم من أن حقل الشيبة السعودي يعدّ الأقلّ من حيث الاحتياطيات النفطية، فإن كميات الغاز الضخمة فيه وضعته بامتياز في قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، إذ تشير التقديرات إلى أنه يحتوي على 25 تريليون قدم مكعبة من الغاز، بجانب 13.6 مليار برميل من النفط الخام.

واكتُشِف حقل الشيبة في عام 1968، إذ يقع في منطقة تفاوضت بشأنها السعودية والإمارات، ووقّعت ضمن اتفاق جدة في عام 1974، وأوقفت المملكة مطالبتها بجزء من واحة البريمي، مقابل الحصول على أراضٍ أخرى مثل جزيرة الحويصات، في حين تنازلت الإمارات عن 80% من الحقل.
وبدأ الإنتاج التجاري الأول من الحقل في عام 1998، مع تدفّق 500 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وهي كميات تكفي لإمداد 10 ملايين منزل بالطاقة، بالإضافة إلى جهود متواصلة بذلتها شركة أرامكو للاستفادة من احتياطيات الحقل من الغاز.
حقل الجافورة للغاز
احتلّ حقل الجافورة موقعًا مهمًا بقائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية، بفضل إمكاناته المكتشفة حديثًا، بعدما تمكنت شركة أرامكو من إضافة نحو 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز إلى الاحتياطيات المؤكدة في الحقل غير التقليدي.

وفي فبراير/شباط 2024، أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن شركة أرامكو تمكنت من إضافة ملياري برميل من المكثفات، بجانب اكتشافات الغاز الجديدة، ليصبح حجم احتياطيات حقل الجافورة نحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، و75 مليار برميل من المكثفات.
ويقع الحقل بمحافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية من المملكة، على مساحة 17 ألف كيلومتر مربع، وتتوقع وزارة الطاقة أن ينتج 200 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز، وهو ما يوازي 5.7 مليون متر مكعب يوميًا، وذلك خلال العام الجاري 2025، تزيد إلى ملياري قدم مكعبة قياسية يوميًا بحلول عام 2030، وهو ما قد يضعه في مقدمة قائمة أكبر 5 حقول نفط وغاز في السعودية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..