أخبار
أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.. 9 أشهر تقلب موازين السوق

اقرأ في هذا المقال
- أكبر 10 دول مصدّرة للديزل تستحوذ على 78% من إجمالي الصادرات العالمية
- صادرات الديزل العالمية تتراجع 13% على أساس سنوي في أول 9 أشهر
- الولايات المتحدة تتصدّر كبار المصدّرين بفارق واضح
- سوق الديزل تواجه تحديات نتيجة اضرابات الإمدادات الروسية والخليجية
تتغيّر خريطة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم تحت ضغط اضطراب الإمدادات وتراجع الصادرات من عدد من الموردين الرؤساء.
وتبرز الولايات المتحدة بوصفها المستفيد الأكبر من التحول في سوق الديزل، في حين تواجه روسيا والسعودية انخفاضات في الصادرات، بفعل الاضطرابات الجيوسياسية.
واستحوذت أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم -الـ10 الكبار- على قرابة 78% (3.14 مليون برميل يوميًا) من الإجمالي العالمي المنقول بحرًا، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وفي خضم تراجع الإمدادات العالمية، تبرز تطورات قد تُعيد بعض التوازن إلى السوق، مع استئناف الشحنات الصينية والاتفاق على توريد كميات إضافية من الديزل الروسي، وإن ظل أثرها رهينًا باستمرار التدفقات.
صادرات الديزل العالمية في أول 9 أشهر
بلغ متوسط صادرات الديزل العالمية المنقولة بحرًا نحو 4.03 مليون برميل يوميًا خلال أول 9 أشهر من عام 2026، مقابل 4.65 مليونًا في المدة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 621 ألف برميل يوميًا، أو 13% على أساس سنوي.
وتوزع إجمالي الصادرات على النحو الآتي:
- الربع الأول: 4.36 مليون برميل يوميًا.
- الربع الثاني: 3.88 مليون برميل يوميًا.
- الربع الثالث: 3.84 مليون برميل يوميًا.
فقد انخفضت صادرات الديزل العالمية خلال الربع الأول بنسبة 5% على أساس سنوي، مقابل 4.59 مليون برميل يوميًا في الربع نفسه من 2025.
وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة اتّساع الفجوة في الربع الثاني، حيث هبط متوسط الصادرات بنسبة 15%، مقارنة بـ4.58 مليون برميل يوميًا في المدة المقابلة من 2025.
وخلال الربع الثالث، تراجعت الصادرات 20% على أساس سنوي، مقابل 4.77 مليون برميل يوميًا في المدة نفسها من العام الماضي.
وفي سبتمبر/أيلول 2026 وحده، بلغ المتوسط 3.69 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ4.70 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي، بانخفاض 22%.
وترتبط الضغوط على المعروض بتزامن اضطرابات الإمدادات الروسية والخليجية، إلى جانب قيود فرضتها دول آسيوية على صادرات الوقود.
فقد تأثرت صادرات عدد من المصافي الخليجية، أبرزها مصفاة الزور الكويتية ورأس تنورة السعودية والرويس الإماراتية، نتيجة مشكلات الشحن عبر مضيق هرمز.
وتزايدت تحديات الشحن مع انخفاض منسوب نهر الراين في أوروبا ومياه قناة بنما، في حين أسهم احتفاظ التجّار بالشحنات وإعادة توجيه الناقلات بحثًا عن أسعار أعلى في تأخير وصول الإمدادات إلى المشترين.
وتزامن ذلك مع تضرُّر مصافٍ روسية جراء الهجمات الأوكرانية، وفرض موسكو قيودًا على صادرات الديزل للحفاظ على استقرار السوق المحلية، كما زادت قيود الصين والهند وكوريا الجنوبية على صادرات المنتجات النفطية من الضغوط.
وعلى جانب آخر، تقلَّصت فرص زيادة إنتاج الديزل مع تشغيل مصافي في الولايات المتحدة والهند قرب طاقتها القصوى.
كما يفاقم اضطراب إمدادات الخام المتوسط والثقيل وارتفاع الأسعار أعباء إنتاج الديزل، في ظل استمرار الطلب.
الولايات المتحدة بمقدمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم
تصدّرت الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم خلال أول 9 أشهر من 2026، كما تكشف القائمة الآتية:
- الولايات المتحدة: 1.22 مليون برميل يوميًا.
- الهند: 404 آلاف برميل يوميًا.
- روسيا: 364 ألف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 293 ألف برميل يوميًا.
- السعودية: 227 ألف برميل يوميًا.
- هولندا: 204 آلاف برميل يوميًا.
- سنغافورة: 132 ألف برميل يوميًا.
- كندا: 115 ألف برميل يوميًا.
- تايوان: 95 ألف برميل يوميًا.
- الصين: 87 ألف برميل يوميًا.
وتفصيلًا، ارتفع متوسط صادرات الولايات المتحدة من الديزل 24% على أساس سنوي إلى 1.22 مليون برميل يوميًا خلال أول 9 أشهر من 2026، مقابل 981 ألفًا في المدة المقابلة من العام الماضي، لتكون أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم، كما يرصد الرسم البياني الآتي:
وحاليًا، تعمل المصافي الأميركية بمعدلات مرتفعة للاستفادة من هوامش التكرير، التي قفزت من 15 دولارًا للبرميل في الأيام العادية إلى قرابة 100 دولار، ووصلت -أحيانًا- إلى 110 دولارات.
بيْدَ أن المصافي تواجه تحديًا يتمثل في نقص الخام المتوسط والثقيل الملائم لإنتاج الديزل، بعد اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز والبحر الأسود.
ورغم استفادة البلاد من السحب من مخزونات النفط الإستراتيجية لتوفير الخام، فإن الكميات المتبقية تثير تساؤلات بشأن قدرتها على مواصلة دعم إنتاج الديزل بالمستويات الحالية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تأتي التهديدات بحظر صادرات الديزل الأميركية بنتائج عكسية، إذ يمكن أن يدفع المصافي لاستئناف أعمال الصيانة المؤجلة للاستفادة من هوامش التكرير، ما قد يخفض الإنتاج المحلي.
وبعد الولايات المتحدة، تأتي الهند في المركز الثاني بقائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم، رغم تراجع الصادرات إلى 404 آلاف برميل يوميًا، بنسبة 23% على أساس سنوي، مقابل 526 ألفًا.
فقد أعادت الحكومة فرض ضرائب على المكاسب الاستثنائية لصادرات الوقود منذ مارس/آذار 2026، بهدف ضمان توفير إمدادات محلية كافية وتعزيز خزينة الدولة، لا سيما مع استمرار تقلُّب الأسعار.
أمّا روسيا، فقد تراجعت صادراتها من الديزل المنقول بحرًا بنسبة 42% إلى 364 ألف برميل يوميًا، مقابل 623 ألفًا في المدة المقابلة من 2025، لتأتي بالمركز الثالث بالقائمة.
ويرتبط الانخفاض بعاملين رئيسين:
- القيود الحكومية على صادرات الديزل، حيث مدّت موسكو حظرها للمنتجين حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026.
- الأضرار التي لحقت مصافي التكرير جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وفي تطور قد يعيد تشكيل تدفقات الديزل عالميًا، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا خلال الشهر الجاري على توريد شحنات إضافية من الوقود إلى الأسواق، تبدأ بطرح 300 ألف طن (2.19 مليون برميل) على الفور، تليها 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني ومليون طن أخرى بعد ذلك.
*(الطن يعادل 7.3 برميلًا).
وتزامن الاتفاق مع إصدار وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا مؤقتًا يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل/نيسان 2027، في محاولة لزيادة المعروض واحتواء ارتفاع الأسعار.
كوريا الجنوبية والسعودية بالقائمة
تشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى انخفاض متوسط صادرات كوريا الجنوبية من الديزل بنسبة 13% على أساس سنوي، ليصل إلى 293 ألف برميل يوميًا، وتحلّ بالمركز الرابع بقائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.
فقد أدت تقلبات الأسواق واضطرابات الإمدادات إلى فرض كوريا الجنوبية في مارس/آذار قيودًا على صادرات عدد من المنتجات النفطية، من بينها الديزل، وربطت الكميات المسموح بتصديرها بمستويات عام 2025.
أمّا السعودية، فقد هبطت صادرات الديزل المنقولة بحرًا بنسبة 44% على أساس سنوي، لتصل إلى 227 ألف برميل يوميًا، مقابل 404 آلاف في المدة المقابلة من 2025، لتأتي في المركز الخامس بقائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.
وجاء التراجع رغم ارتفاع الصادرات السعودية في الربع الأول بنسبة 18% على أساس سنوي، إذ هبطت بنسبة 57% في الربع الثاني و71% في الربع الثالث، بسبب اضطرابات حركة الشحن في مضيق هرمز.
وفي سبتمبر/أيلول، ارتفعت الصادرات إلى 152 ألف برميل يوميًا، بزيادة 88% عن أغسطس/آب، لكنها ظلت أقل بنحو 69% من مستواها قبل عام.
وتمكّنت السعودية وبقية الدول الخليجية من الحفاظ على التدفقات عبر اللجوء إلى ما يُعرَف بـ”العبور المظلم” الذي يعتمد على إيقاف أنظمة التتبع في الناقلات لتفادي رصدها، وضمان استمرار الصادرات رغم الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة، والاضطرار إلى إغلاق خط أنابيب شرق-غرب.
وارتفعت صادرات هولندا من الديزل خلال الأشهر الـ9 الماضية بنسبة 30% على أساس سنوي، ليبلغ المتوسط 204 آلاف برميل يوميًا، مقابل 157 ألفًا في المدى المقابلة من العام الماضي، لتحتلّ المركز السادس بقائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.
وتستفيد هولندا من وجود عدّة مصافٍ في ميناء روتردام، إذ يتجاوز إنتاج الديزل احتياجات السوق المحلية، ما يتيح توجيه الفائض إلى الأسواق.

سنغافورة في المركز السابع
في الوقت نفسه، تراجعت صادرات سنغافورة من الديزل خلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026 بنسبة 15% على أساس سنوي، لتسجل 132 ألف برميل يوميًا، وبذلك تحلّ سابعًا بقائمة أكبر الدول المصدر للديزل في العالم.
وخلال المدة نفسها، ارتفعت صادرات كندا من الديزل المنقول بحرًا بنسبة 30% على أساس سنوي، ليبلغ المتوسط 115 ألف برميل يوميًا، مقابل 89 ألفًا في المدة المقابلة من 2025.
كما سجلت صادرات تايوان من الديزل نموًا واضحًا خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، إذ ارتفعت بنسبة 25% إلى 95 ألف برميل يوميًا، مقابل 76 ألفًا في المدة المقابلة من 2025، لتحلّ في المركز التاسع بقائمة أكبر الدول المصدرة للديزل في العالم.
أمّا الصين، فقد ارتفعت صادراتها خلال المدة نفسها بنسبة 28% على أساس سنوي، لتصل إلى 87 ألف برميل يوميًا، لتتذيّل قائمة أكبر الدول المصدّرة للديزل في العالم.
وتستعد الصين لاستئناف صادرات المنتجات النفطية خلال الشهر الجاري، بعد توقُّف مؤقت بسبب عطلة الأسبوع الذهبي، إلى جانب موافقة السلطات على تصدير قرابة 3.7 مليون طن من البنزين والديزل ووقود الطائرات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..