أخبار
تقنية تعزز إنتاج الهيدروجين الأخضر بمنتج ثانوي مهم

توصّل علماء إلى تقنية جديدة خلال عملية إنتاج الهيدروجين الأخضر، تضمن تعزيز الجدوى الاقتصادية له في ظل سباق الابتكارات الداعمة للطاقة النظيفة.
وجاء ذلك عبر تغيير عدد من التفاعلات للاستغناء عن الأكسجين، وإنتاج مادة بديلة أكثر جدوى، سواء على صعيد الاستعمالات والتطبيقات، أو اقتصاديًا.
واعتمد الباحثون على التحليل الكهربائي وفق الطرق المعتادة مع إضافة مادة وسيطة لتعديل طبيعة التفاعل، حسب تفاصيل تقنية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويساعد الابتكار في زيادة نشر الهيدروجين في تطبيقات صناعية كثيفة استهلاك الطاقة؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى خفض الانبعاثات.
مادة جديدة خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر
أعاد الباحثون تقييم التفاعلات في عملية التحليل الكهربائي خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر، ورجّحوا إمكان الاستفادة من الخطوات المتبعة للتوصل إلى مادة كثر قيمة وجدوى من الأكسجين.
وجرت العادة على استعمال الكهرباء المتجددة في تحليل المياه، وإنتاج هيدروجين نظيف بالإضافة إلى الأكسجين.
وفي التطور الذي توصّل إليه علماء معهد “التخنيون”، أنتجوا مادة “الإيبوكسيد Epoxide”، الرئيسة لتصنيع كل من: البوليمرات، ومواد الطلاء، وبعض الأدوية، وغيرها.
ويمثّل “الإيبوكسيد” مادة أكثر قيمة من الأكسجين المصاحب لعملية إنتاج الهيدروجين؛ ما يشير إلى إمكان تعويضه جانبًا من التكلفة.
وتستند هذه التفاعلات على تقنية رئيسة، بالتخلي عن أغشية التحليل الكهربائي (وهي تقنية تُعرَف باسم التحليل الكهربائي بلا أغشية) لفصل التفاعلات المنتجة للهيدروجين عن نظيرتها المستعملة في إنتاج الأكسجين.
وأجرى الباحثون اختبارات للتفاعلات المقترحة، التي أثبتت معدل كفاءة وصل إلى 98%، حسب تفاصيل الدراسة التي أوردتها منصة “تك إكسبلور” ونشرتها مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”.
ويشير هذا إلى فقدان 2% فقط خلال توجيه الكهرباء إلى التفاعلات الكهروكيميائية المطبقة في عملية الإنتاج.
تفاصيل التفاعلات
خلال فصل الماء بعملية التحليل الكهربائي، يُوجَّه الهيدروجين نحو القطب السالب والأكسجين نحو الموجب.
وهنا يأتي دور التقنية المطورة من قبل العلماء، إذ عدّلوا في التفاعلات بدعم من المذيبات لتحويل مادة بروميد الصوديوم إلى بعض صور “البروم” لأكسدة الأكسجين وإنتاج الإيبوكسيد.
وبذلك تنتج الإيبوكسيدات القيمة لبعض الصناعات تزامنًا مع التحليل الكهربائي للهيدروجين الأخضر، في عملية كهروكيميائية مطورة حديثًا.
ويشير هذا إلى ابتكار نظام متكامل، يدمج بين: الأقطاب والأكسدة والمذيبات في تفاعل واحد، دون الحاجة إلى غشاء جهاز التحليل الكهربائي، طبقًا لما أوردته منصة “إنترستينغ إنجينيرينغ”.
ومن ثم تؤدي عملية التحليل الكهربائي إلى إنتاج مادتين لهما قيمة اقتصادية وصناعية.
ورغم ذلك، ما تزال نتائج الدراسة معتمدة على تجارب الباحثين فقط، دون حسم القابلية التقنية لتطبيقها على نطاق تجاري واسع.
تقنية أكثر جدوى
تتطلع الأسواق العالمية إلى توسعة نطاق استعمال الهيدروجين المنتج بالتحليل الكهربائي، لخفض انبعاثات بعض الصناعات مثل: الصلب والتكرير والأسمدة ووقود النقل.
ويأتي هذا بالإضافة إلى دوره في تخزين فائض إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ومن بينها: الشمس والرياح.
وسلّطت الدراسة الضوء على ارتفاع تكلفة الهيدروجين الأخضر، مقارنة بنظيره المنتج بموارد مختلفة مثل الغاز الطبيعي والفحم المسبّبة لنحو 2% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية.
وتتسبب مستويات التكلفة الباهظة في تقليص نطاق استعمالات الهيدروجين الأخضر الصناعية، وهو الدافع وراء بحث علماء المعهد وراء عوائد تغيير التفاعلات اعتمادًا على تقنية التحليل الكهربائي بدون غشاء.
ومع تطبيق التقنية وتغيير التفاعلات، تمكَّن الباحثون من إنتاج الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى مادة “الإيبوكسيد” الأكثر قيمة من الأكسجين.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: