أخبار
مخزونات الغاز في أوكرانيا الأعلى منذ 2020.. ومسؤول: مستعدون للشتاء

بلغت مخزونات الغاز في أوكرانيا أعلى مستوياتها منذ 6 سنوات، قبيل دخول فصل الشتاء وتزايد الطلب، رغم تزايد الضربات الروسية على منشآت الطاقة.
وكشف الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة نفتوغاز (Naftogaz) الوطنية في البلاد أن المخزونات تتزايد بدعم من الواردات، وسط توقعات بتراجع الاستهلاك، حسب تصريحات له تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتعزز هذه الزيادة التوقعات المتفائلة حول الطلب على التدفئة، في موسم انخفاض درجات الحرارة الممتد من ديسمبر/كانون الأول حتى مطلع مارس/آذار.
ويأتي هذا رغم استمرار الضربات المتبادلة بين كييف وروسيا منذ اندلاع الحرب بينهما في فبراير/شباط 2022، التي طالت مرافق طاقة حيوية في البلدين، ما أثار المخاوف حول توافر الموارد.
مخزونات الغاز في أوكرانيا
وصلت مخزونات الغاز في أوكرانيا حاليًا إلى 16 مليار متر مكعب، وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة “نفتوغاز” بالإنابة سيرجي فيدورينكو إن مستويات التخزين في المرافق تحت سطح الأرض هي الأعلى منذ عام 2020.
وترتفع هذه المعدلات عن مستوى التخزين البالغ 14 مليار متر مكعب، مع انطلاق موسم الطلب على التدفئة العام الماضي.
ولتلبية الطلب خلال فصل الشتاء، تحتاج كييف إلى مخزونات عند 13.2 مليار متر مكعب، وفقًا لتقديرات حكومية.
وشهدت مخزونات الغاز في أوكرانيا تحسنًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، إذ استعدت البلاد للموسم الحالي بالشراء المبكر، ووقعت عقود استيراد ما يزيد على مليار متر مكعب حتى الآن، ويشكل الغاز المسال حصة قدرها 25% من هذه الإمدادات.
وكشف “فيدورينكو” عن تأمين كييف عقود توريد، بدءًا من نهاية العام الجاري إلى مارس/آذار، في تصريحات نقلتها عنه رويترز اليوم (الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026).
واقع سوق الغاز في أوكرانيا
تصل سعة مرافق تخزين الغاز في أوكرانيا إلى 30 مليار متر مكعب، وتوصف بأنها أكبر مرافق تحت الأرض في أوروبا.
وشجع هذا على دعوة “فيدورينكو” دول الاتحاد الأوروبي للاستفادة من سعة التخزين الفارغة المتبقية (ثلث سعة المرافق أي ما يعادل 10 مليارات متر مكعب)، وضخ جزء من مخزوناتها في مرافق كييف.
وحاول المسؤول في شركة “نفتوغاز” الحكومية طمأنة العملاء المحتملين، مشيرًا إلى أن التخزين يجري في بلاده على عمق يتجاوز كيلومترًا تحت الأرض، ومن ثم لا يكون معرضًا لمخاطر الهجمات الروسية.
وقال إن هذه المخزونات قد تشق طريقها إلى الأسواق والمستهلكين -خاصة في أوروبا الشرقية- بسرعة إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، مروجًا لتعرفة التخزين المنخفضة في بلاده.
ويأتي الكشف عن المخزونات المحلية المرتفعة بعد تأمين الواردات، وفرص تخزين الإمدادات الأوروبية أيضًا، رغم تراجع إنتاج الغاز في أوكرانيا محليًا.
وتشير بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى تراجع الإنتاج المحلي بنسبة 11% العام الماضي 2025، إذ سجل 16.1 مليار متر مكعب في ظل استمرار استهداف روسيا منشآت الإنتاج التابعة لـ”نفتوغاز”، وهو أقل مستوى منذ عام 2000.
وفي مقابل هذا، زادت الواردات بمعدل 6 أضعاف مقارنة بعام 2024، لتغطية ضعف مستويات التخزين بعد هجمات موسكو مطلع العام محل الرصد.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج الغاز في أوكرانيا منذ 2015:

تداعيات الهجمات الروسية
كثفت روسيا هجماتها على منشآت شركة “نفتوغاز” الحكومية في أوكرانيا، وتشير تقديرات “سيرجي فيدورينكو” إلى أن أصول الشركة تعرضت لما يزيد على 400 هجمة منذ مطلع العام الجاري.
ودفع هذا بعض المحللين إلى توقع مواجهة البلاد موسمًا صعبًا على قطاع الطاقة، فبعض هذه الهجمات هدد بصورة مباشرة محطات كهرباء ضخمة، تعتمد عليها كييف لتلبية الطلب على التدفئة شتاء.
وقال “فيدورينكو” إن غالبية منشآت الشركة تضررت، ومن بينها مرافق لإنتاج ومعالجة ونقل النفط والغاز، وامتدت أيضًا إلى محطات الطاقة الحرارية الضرورية لقطاع الكهرباء.
وتُظهِر توقعات تراجع الاستهلاك العام الجاري -نظرًا إلى استهداف البنية التحتية الصناعية بكثافة وتوقف بعضها عن العمل- بوصفها بارقة أمل يعزز زيادة مخزونات الغاز.
وقد يتراجع الاستهلاك بنحو مليار متر مكعب العام الجاري بالمقارنة على أساس سنوي، من 21 مليار متر مكعب العام الماضي إلى 20 مليار متر مكعب، وفق تقديرات “فيدورينكو”.
وأكد المسؤول أن العمل جارٍ على استرداد الطاقة الإنتاجية المتضررة من الهجمات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: