أخبار

تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة يواجه أزمة تمويل (تقرير)

يتوقع محلّلو قطاع تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة انخفاض النفقات الرأسمالية، وفقًا لتوقعات موزعةً على أساس ربع سنوي حتى نهاية عام 2027.

وتستند التحليلات التي تدعم البيانات والاستنتاجات ذات الصلة إلى التقرير ربع السنوي الحديث بشأن تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويُظهر التحليل التفصيلي (من القاعدة إلى القمة) لبيانات أكثر من 50 شركة عاملة في مجال التصنيع بالولايات المتحدة لعام 2027 أن النفقات الرأسمالية لتصنيع الألواح الشمسية ستشهد انخفاضًا على أساس سنوي، مقارنة بالأرقام النهائية المتوقعة لعام 2026 (التي تبلغ نحو 3 مليارات دولار).

وكانت النفقات الرأسمالية لقطاع تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة قد بلغت ذروتها في عام 2024 (نحو 4 مليارات دولار).

الإنفاق على تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة

جاء أكثر من نصف الإنفاق على تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة من شركتين فقط: فيرست سولار (First Solar) وكيو سيلز (Qcells).

وتكشف توقعات النفقات الرأسمالية لعام 2027 أن أكثر من 70% من الخطط التي أعلنتها الشركات خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية (التي كانت ستتطلب إنفاقًا في عام 2027) تظل غير ممولة أو معلقة (متوقفة).

ويلوح في الأفق ما قد يكون الخطوة الأكثر تأثيرًا وتغييرًا لقواعد اللعبة في تاريخ تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة: وهي خطط شركة تيسلا (Tesla) الضخمة لتصنيع معدات الطاقة الشمسية بدءًا من مرحلة إنتاج السبائك وصولًا إلى المنتج النهائي (الألواح الشمسية).

ويرى محللون أن  الوقت حان لإدراج خطط الإنفاق الرأسمالي الخاصة بشركة “تيسلا” في مجال التصنيع ضمن التحليل الذي يشكل أساس تقرير “تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة” الفصلي الجديد.

ويدعون إلى استعمال الجدولة الزمنية لهذا الإنفاق لتحديد أحجام الإنتاج الإضافية عبر سلسلة القيمة القائمة على السيليكون في الولايات المتحدة.

ويبدو أن هذه هي “الحلقة المفقودة” لإعداد توقعات موثوقة بشأن الإنفاق الرأسمالي والإنتاج لعام 2030، وهو أمر تشتد إليه حاجة كل من الجهات المشترية في المراحل النهائية للسلسلة وموردي المعدات والمواد في المراحل الأولية.

وقد أمضى الكثيرون السنوات القليلة الماضية في متابعة الخرائط التفاعلية التي تحدد مواقع المشروعات (وهو اتجاه بدأته الجمعيات التجارية الأميركية والبوابات الحكومية في عام 2022 عقب إقرار قانون خفض التضخم،

وتعددت أشكاله ونماذجه في الآونة الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، فإن تفاصيل التمويل والجدولة الزمنية للإنفاق الرأسمالي في مجال تصنيع الألواح الشمسية تدعم توقعات القدرة الإنتاجية المحلية في الولايات المتحدة حتى عام 2030 وما بعده.

أبحاث سوق الطاقة الشمسية

يُعدّ الإنفاق الرأسمالي الجانب الأهم في أبحاث سوق الطاقة الشمسية، وفهم هذا الجانب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدورات الإنفاق.

وعلى الرغم من أن الأسواق النهائية يمكن أن تنمو حتى في ظل تراجع الإنفاق الرأسمالي، فإن هذا التراجع غالبًا ما يكون مؤشرًا على عوامل أخرى في القطاع قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وباستثناء النفقات الرأسمالية لشركة “تيسلا” وغيرها من الاستثمارات المحتملة في تصنيع تصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة لعام 2027، ما تزال الاستثمارات في التصنيع المحلي لمعدات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة تتكيف مع حالة الزخم الأولي التي أعقبت إقرار قانون خفض التضخم.

وتركزت هذه الحالة بشكل مكثف في عام 2024 حين خصصت شركتا “فيرست سولار” و”كيو سيلز” مستويات قياسية من النفقات الرأسمالية لهذا القطاع في الولايات المتحدة.

ومنذ عام 2025، تشهد النفقات الرأسمالية المخصصة لتصنيع الألواح الشمسية في الولايات المتحدة دورة تراجع طفيفة، ويعزى ذلك إلى عاملين:

أولًا، كانت النفقات الرأسمالية التي خصصتها شركتا “فيرست سولار” و”كيو سيلز” -التي تركزَ معظمها في عام 2024- كبيرة للغاية مقارنة باتجاهات الإنفاق الإجمالية لنحو 20 إلى 30 شركة كانت تستثمر في مجال التصنيع داخل الولايات المتحدة في تلك المدة.

خط إنتاج الألواح الشمسية في مدينة ليانيونغانغ بالصين
خط إنتاج الألواح الشمسية في مدينة ليانيونغانغ بالصين – الصورة من ساينتيفيك أميركان

لذلك، يمكن عَدّ هذا التركيز في الإنفاق لعام 2024 حدثًا استثنائيًا لمرة واحدة أو حالة شاذة في السلاسل الزمنية السنوية، فلو وُزِّعَت مراحل الإنفاق الخاصة بإحدى الشركتين أو كلتيهما بشكل أكبر على عامي 2023 أو 2025، لما كانت ذروة الإنفاق المسجلة في عام 2024 بتلك الحدّة والوضوح.

ثانيًا، باستثناء النفقات الرأسمالية لشركتي “فيرست سولار” و”كيو سيلز”، لا توجد جهة أخرى تُعدّ منفقًا رئيسًا بمستوى استثمارات يصل إلى مليارات الدولارات سنويًا.

ورغم أن عدد مواقع التصنيع المرتبطة باستثمارات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية قد تجاوز الآن 60 موقعًا، فإن أرقام النفقات الرأسمالية للأعوام 2025 و2026 و2027 تظل جميعها أقل بكثير من مستوى الذروة المسجل في عام 2024.

من ناحية ثانية، فإن القضية الأهم لعام 2027 لا تكمن في رقم النفقات الرأسمالية المتوقع بحدّ ذاته، بل في دور شركة “تيسلا”؛ إذ يطرح الأمر تساؤلات جوهرية بشأن بدءالإنفاق الفعلي، والوقت اللازم كي تخطط الشركة للإبقاء على المعدات الصينية في المستودعات.

ولم يعد الأمر يتعلق باحتمال الحدوث، فالتغييرات مقبلة لا محالة، وتوقعات النفقات الرأسمالية والإنتاج في قطاع الطاقة الشمسية الأميركي بصدد الدخول في مرحلة غير مسبوقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق