أخبار

هل ترتفع أسعار النفط إلى 120 دولارًا؟.. 3 بنوك ترسم سيناريوهات المشهد

تتأرجح أسعار النفط على أعتاب منعطف خطر، بعدما أعادت اضطرابات الشرق الأوسط خلط أوراق سوق الخام، وأحيت المخاوف من اتساع فجوة الإمدادات العالمية.

ومن هذا المنطلق، بدأت البنوك العالمية في رسم سيناريوهات متباينة لمسار أسعار الخام خلال المدة المقبلة.

وتتراوح التقديرات بين عودة أسعار النفط إلى مستويات مستقرة حال استئناف تدفقات الخام، وموجة صعود حادة مع تفاقم الاضطرابات.

وفي مقدمة هذه السيناريوهات، يتجلى احتمال وصول خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل، في حين تشير توقعات أخرى إلى مستويات أدنى، لكنها تظل مرتفعة مقارنة بما كانت عليه الأسعار قبل الأزمة، بحسب ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتأتي هذه التوقعات في ظل تجاوز خام برنت 97 دولارًا للبرميل، خلال تعاملات اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، بعدما لامس 97.93 دولارًا في وقت سابق، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو/تموز.

وفي الوقت نفسه، تراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار 2026.

توقعات أسعار النفط

ترصد وحدة أبحاث الطاقة في هذا التقرير أبرز توقعات أسعار النفط من جانب أبرز البنوك العالمية، في ضوء أزمة مضيق هرمز، على النحو الآتي:

غولدمان ساكس: سيناريو 120 دولارًا يلوح في الأفق

يرسم بنك غولدمان ساكس السيناريو الأكثر صعودًا لأسعار النفط، محذرًا من إمكان وصول خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل إذا اتسعت الهجمات على حركة الشحن في الشرق الأوسط واستمرت اضطرابات مضيق هرمز.

ويعني بلوغ هذا المستوى تسجيل الأسعار أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.

في المقابل، وضع البنك الاستثماري الأميركي سيناريو هبوطيًا للأسعار، إذ يستهدف وصول برنت إلى 80 دولارًا للبرميل إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية.

وتزداد المخاوف مع تعثر التوصل إلى اتفاقيات واضحة بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وتزايدت الهجمات على حركة الشحن في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت الولايات المتحدة استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية، إحداها قبالة ساحل جزيرة خرج، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية.

كما أعلنت طهران عزمها فرض “منطقة حظر” جديدة خارج الممر المائي، إذ شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي على أن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة المحظورة ستُدرج على قائمة العقوبات.

وفي ضوء ذلك، أكد غولدمان ساكس أن أسعار النفط الخام ما تزال تمتلك مجالًا واسعًا للصعود، لكنه أوصى المستثمرين بالتحوط من المخاطر الجيوسياسية عبر اتخاذ مراكز شراء في الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، إذ تفوق صدمات الإمدادات في هذه الأسواق نظيرتها في سوق الخام.

وفي الوقت الذي قد تساعد فيه الصين على احتواء ارتفاع أسعار الخام من خلال خفض وارداتها، لا يُتوقع أن يكون لها التأثير نفسه في أسواق الغاز والمنتجات النفطية.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- تحركات العقود الآجلة لخام برنت خلال الأشهر الـ6 الماضية:

سيتي غروب: عودة الأزمة تضغط على أسعار النفط

تبنى بنك سيتي غروب رؤية مختلفة لمسار أسعار النفط الخام، إذ رفع توقعاته لسعر برنت في الربع الثالث من عام 2026 إلى 86 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقع سابق عند 80 دولارًا، نتيجة استمرار اضطرابات مضيق هرمز.

وتوقّع أن تتيح التطورات السياسية أو المفاوضات الجديدة إعادة فتح المضيق خلال الربع الرابع، واصفًا الوضع الحالي -بما في ذلك الحصار الأميركي لإيران وانخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز- بغير مستدام.

وبحسب تقديرات سيتي غروب، فإن عودة حركة الملاحة بصورة طبيعية قد تقود إلى فائض في سوق النفط يتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بتقدير سابق عند نحو مليوني برميل يوميًا.

بالإضافة إلى ذلك، أبقى البنك على توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع من عام 2026 وعام 2027 عند 70 دولارًا و65 دولارًا للبرميل على التوالي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

إيه إن زد: تراجع المخزونات يتطلب تدمير الطلب

في الوقت نفسه، رفعت مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية (ANZ) توقعاتها قصيرة الأجل لخام برنت إلى 95 دولارًا للبرميل.

ووصفت المرحلة الحالية في سوق النفط بأنها مرحلة حساسة من التكيّف في ظل انخفاض المخزونات، مشيرة إلى أن استعادة مستويات المخزونات ستتطلب تراجعًا مستمرًا في الطلب.

فقد رجحت المجموعة استمرار حالة الجمود لمدة طويلة، تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من واشنطن وطهران، ما سيؤخر عودة إمدادات الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

ومن المتوقع استمرار القيود على الصادرات حتى نهاية 2026، مع بدء استئنافها تدريجيًا في أواخر الربع الرابع، على أن تستعيد التدفقات مستويات ما قبل الحرب في أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من 2027، بحسب مجموعة (ANZ).

وتُقدّر أن الأزمة ستسفر عن فقدان ما بين 2.3 و2.4 مليار برميل من إمدادات النفط الخليجي خلال عام 2026، مع توقع تجاوز الخسائر التراكمية حاجز ملياري برميل بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

ويستعرض الرسم البياني الآتي -من بيانات وحدة أبحاث الطاقة- صادرات دول الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ6 الأولى من حرب إيران:

صادرات دول الشرق الأوسط من النفط الخام

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. سيناريو أسعار النفط لغولدمان ساكس، من بلومبرغ
  2. سيناريو أسعار النفط لسيتي غروب وإيه إن زد، من إنفيستور هب

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق