أخبار

شركات أجنبية تسيطر على مربع نفطي في سلطنة عمان

سيطرت 3 شركات أجنبية على حصص 100% من مربعي 3 و4 النفطيين في سلطنة عمان، بعد إتمام خطوة قانونية جديدة تمهد لانتقال حصة من شركة يابانية إلى أخرى بريطانية.

وكشفت شركة كيستوس البريطانية في بيان اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، أن مرسومًا سلطانيًا أجاز نقل الحقوق والالتزامات المرتبطة بحصة ميتسوي اليابانية لصالحها في المربعين، بعد استيفاء الإجراءات الحكومية والتنظيمية.

وحسب قاعدة البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تضم منظومة الحصص الحالية 3 شركات أجنبية، هي كيستوس البريطانية، و”سي سي إنرجي دي إم”، و”أوكسيدنتال”، في حين لا تمتلك شركة أوكيو العُمانية أي حصص تشغيلية في المربعين محل الصفقة.

وتأتي الخطوة في إطار إعادة ترتيب ملكية أصول منتجة، مع انتقال حصة ميتسوي البالغة 20% في مربعي 3 و4 إلى كيستوس، في حين تستمر عمليات الإنتاج ضمن اتفاقيات الامتياز المعمول بها في سلطنة عمان، وتبقى شركة سي سي إنرجي المشغل.

الاستحواذ على مربع نفطي في سلطنة عمان

يعكس الاستحواذ على مربع نفطي في سلطنة عمان تحولًا مهمًا في خريطة الملكية التشغيلية، بعدما انتقلت حصة ميتسوي إلى كيستوس، لتصبح 3 شركات أجنبية ضمن الهيكل النهائي للمشاركة في المربعين 3 و4.

وبحسب المرسوم السلطاني رقم 78/2026، أصبحت الحصص النهائية لأطراف الاتفاقية موزعة كالآتي:

  1. شركة سي سي إنرجي حصة 50%.
  2. شركة أوكسيدنتال 30%.
  3. شركة كيستوس 20%.

وتشير الوثيقة الرسمية إلى أن نقل الحصة جرى بموجب مرسوم سلطاني، في خطوة تمنح كيستوس موطئ قدم مباشرًا في السوق العُمانية، وتدعم إعادة تشكيل حضور 3 شركات أجنبية في أصول إنتاجية قائمة داخل البلاد.

موظفون بأحد مواقع شركة كيستوس – الصورة من الموقع الرسمي للشركة

ويضم مربعا 3 و4 سبعةَ حقول منتجة، وتبلغ مساحة المنطقة نحو 29 ألف كيلومتر مربع في شرق سلطنة عمان، فيما تتولى “سي سي إنرجي” عمليات التشغيل، بما يعزز أهمية الأصل في خريطة الإنتاج العُماني، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتزامن انتقال الحصة مع صفقة أوسع أعلنتها كيستوس للاستحواذ على حصص في مربعات 3 و4 و9 مقابل 148 مليون دولار، مع احتساب الأثر الاقتصادي للصفقة بأثر رجعي من 1 يناير/كانون الثاني 2025، وفق إفصاح الشركة.

نظام تقاسم الإنتاج وتوزيع العوائد

على الرغم من امتلاك الـ3 شركات أجنبية نسبة 100% من حصص المربعين 3 و4 في سلطنة عمان، فإن طبيعة العقود النفطية تبقى عنصرًا مهمًا لفهم العوائد والمخاطر، إذ تختلف نسب المشاركة التشغيلية عن النسب التي قد تنتهي إليها القسمة المالية بعد بدء الإنتاج.

وتعتمد عقود اقتسام الإنتاج في بعض الدول على نقل قدر كبير من مخاطر الاستكشاف إلى الشركة المستثمرة، التي تتحمل تكاليف البحث والحفر والتقييم خلال المراحل الأولى، دون مساهمة مالية مباشرة من الحكومة أو الجهة المالكة.

وفي هذا النموذج، تتحمل الشركات الأجنبية المخاطر المالية الكاملة خلال مراحل الاستكشاف الأولى، فإذا لم يُعثر على إنتاج تجاري فإنها تتحمل وحدها الخسائر، أما عند النجاح فتُفعّل بنود اقتسام العوائد وفق العقد المبرم.

التنقيب عن النفط والغاز في سلطنة عمان

وعند بدء الإنتاج الفعلي، تُمنح الشركة الأجنبية أولوية لاسترداد التكاليف المؤهلة من إجمالي الإيرادات، قبل الانتقال إلى مرحلة اقتسام الأرباح، وهو ما يفسر اختلاف العائد الفعلي عن نسبة الحصة التشغيلية المعلنة.

وبحسب هذا النموذج، تسترد شركات أجنبية التكاليف التي أنفقتها على الاستكشاف والتطوير والإنتاج من إجمالي المبيعات، ثم يُقسم صافي الربح بين الحكومة والمستثمر وفق النسب المتفق عليها في العقد النفطي.

على سبيل المثال، إذا بلغ سعر برميل النفط 100 دولار وكانت تكلفة إنتاجه 40 دولارًا، فإن استرداد التكلفة يسبق اقتسام الأرباح، ثم يوزع صافي العائد بين الدولة والشركة وفق النسب المتفق عليها تعاقديًا.

شركة كيستوس في سلطنة عمان

بموجب صفقة الاستحواذ، تتوسع شركة كيستوس في سلطنة عمان خلال المدة المقبلة، وستضيف 25.6 مليون برميل نفط مكافئ إلى محفظتها، ويعزز إنتاجها بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف برميل مكافئ يوميًا.

وتشمل الصفقة أيضًا مربع 9، الذي حصلت كيستوس على 5% من حصتها التشغيلية، ما يمنحها تعرضًا متنوعًا لأصول نفطية وغازية منتجة في سلطنة عمان.

شعار شركة كيستوس البريطانية
شعار شركة كيستوس البريطانية – الصورة من موقعها الرسمي

وتشير بيانات الشركة إلى أن الصفقة سترفع إنتاج كيستوس بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف برميل مكافئ يوميًا، معظمها من السوائل، مع توقعات بأن تكون الأصول مولدة للنقد بصورة فورية بعد الإتمام، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويُعد دخول كيستوس إلى سلطنة عمان أول استثمار لها في الدولة وأول خطوة لها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يمنحها منصة جديدة للنمو الجغرافي بعيدًا عن تركّز محفظتها السابقة في بحر الشمال.

ومن المنتظر أن تستفيد كيستوس من خبرة الأطراف العاملة في المربعات، إلى جانب البنية التنظيمية المحلية، لتعزيز الإنتاج وإدارة الحقول القائمة، مع بحث فرص توسع إضافية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق