أخبار
توقف مفاوضات العراق والأردن لاستئناف توريد النفط

توقفت مفاوضات العراق والأردن لتجديد العقد السنوي لاستئناف توريد النفط إلى عمان، بحسب ما أبلغت مصادرُ مطّلعة منصةَ الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن).
وأوضحت المصادر أن المفاوضات متوقفة منذ عدّة أشهر، نظرًا لخلافات بين الجانبين تتعلق برسوم النقل، و”عدم مرونة العراق”.. حسب تعبيرها.
كانت إمدادات النفط العراقي إلى الأردن قد توقفت منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، ورغم زيارات متبادلة ومفاوضات مطولة، فإن الأمور “تعقدت في النهاية”.
وانتهى العقد السنوي الأخير بين العراق والأردن في 26 يونيو/حزيران 2025، ثم مُدِّدَ لـ3 أشهر بدأت في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، وانتهت في ديسمبر، بهدف إكمال توريد الكميات المتفَق عليها.
ورغم أن العقد كان ينص على توريد ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف برميل نفط يوميًا بالصهاريج، فإن الأردن كان يحصل على 10 آلاف يوميًا، في ظل ارتباطه أيضًا بعقد استيراد مع أرامكو السعودية.
لماذا توقفت مفاوضات التوريد؟
“رغم حاجة العراق إلى كل منافذ التصدير المتاحة في ظل إغلاق مضيق هرمز، فإن المفاوضات لم تشهد أيّ مرونة أو رغبة من بغداد في استئناف التوريد”.. هكذا قال مصدر مطّلع إلى منصة الطاقة.
وأضاف: “العراق ينظر إلى تصدير 10 آلاف برميل يوميًا على أنها كمية صغيرة، ويريد خفض رسوم النقل من 16 دولارًا إلى 12 دولارًا للبرميل”.
في حين قال مصدر عراقي آخر: “إن العقد مع الأردن يثير خلافًا على المستوى المحلي من تصريحات لبعض الساسة من أن العراق يمنح الأردن نفطًا مجانيًا، وغير ذلك”.
وتابع: “أعتقد أيضا أن الكميات التي يحتاج إليها الأردن عُوِّضَت من دول خليجية”.
من جانبها، قالت وزارة الطاقة الأردنية في تصريح مقتضب إلى منصة الطاقة، اليوم الإثنين 10 أغسطس/آب: “لا جديد في المفاوضات”، في حين لم تردّ وزارة النفط العراقية، ولا شركة تسويق النفط الحكومية العراقية “سومو” على طلبات للتعليق أرسلتها منصة الطاقة.
صادرات العراق من النفط
انهارت صادرات العراق من النفط منذ بداية حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، نتيجة إغلاق مضيق هرمز الذي تعتمد عليه البلاد بصورة شبه كاملة، إلى جانب محدودية منافذ التصدير، وكذلك توقُّف التوريد إلى الأردن.
وفي حين بلغ متوسط حجم الصادرات اليومية قبل الحرب نحو 3.3 مليون برميل، فإنها دخلت في مسار هبوطي كبير، على النحو التالي:
- مارس/آذار: 542 ألف برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 132 ألف برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 98 ألف برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 493 ألف برميل يوميًا.
- يوليو/تموز: 1.25 مليون برميل يوميًا.
كما لجأ العراق إلى سوريا لتوريد نحو 650 ألف برميل شهريًا من زيت الوقود، تُصَدَّر عبر البحر المتوسط، لكن في الوقت ذاته انخفضت صادرات نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 20 ألف برميل يوميًا مقارنة بـ240 ألفًا قبل الحرب.
ويوضح الرسم البياني التالي خريطة صادرات العراق اليومية من النفط الخام المنقول بحرًا، منذ بداية عام 2024 حتى يوليو/تموز 2026:
ويمثّل تحميل النفط من الخليج مخاطرة أمنية مرتفعة في ظل استهداف الناقلات من جانب البحرية الإيرانية، لذلك تدفع شركات الشحن مبالغ كبيرة مقابل تحمُّل تلك المخاطرة.
واضطر العراق مؤخرًا إلى طرح خصومات كبيرة على سعر برميل النفط، وصلت في بعض الأحيان إلى 30 دولارًا، ما أثار استياء الرأي العام في بغداد، ودفع رئيس شركة تسويق النفط الحكومية “سومو” علي نزار الشطري للخروج بتصريحات يشرح فيها أسباب ذلك.
وقال الشطري: إن “الشركات القادرة على عبور مضيق هرمز، تأتي وتقدّم عروضها بشكل تنافسي فيما بينها إلى شركة سومو، وفي النهاية نحن نأخذ أعلى وأفضل الأسعار ونعممها على الشركات الأخرى المتنافسة”.
وتابع: “الخصومات السعرية هي أفضل سعر تنافسي تقدمت به الشركات.. لو كانت الخصومات السعرية مرتفعة كما يصفها الإعلام، لكُنّا سنبيع كل براميل النفط العراقي”.
نرشّح لكم..