أخبار
نتائج أعمال أديس السعودية في الربع الثاني 2026 تهبط بالأرباح 32%

تأثرت نتائج أعمال أديس السعودية في الربع الثاني من 2026 بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تسببت في تعليق عدد من منصات الحفر في الخليج العربي جراء حرب إيران.
وسجلت شركة أديس القابضة تراجعًا ملحوظًا في الأرباح والإيرادات خلال المدة من أبريل/نيسان إلى نهاية يونيو/حزيران من العام الجاري، مع التعليق المؤقت لعمليات عدد من الحفارات البحرية نتيجة الصراع الإقليمي، بحسب بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وكشفت نتائج أعمال أديس السعودية في الربع الثاني من 2026 عن تراجع صافي الربح بنسبة 31.85% على أساس سنوي، ليصل إلى 128.531 مليون ريال (34.32 مليون دولار)، مقارنة مع 188.603 مليون ريال (50.36 مليون دولار) خلال الربع الثاني من 2025.
كما هبط صافي الربح على أساس فصلي بنسبة 45.639%، مقارنة مع 236.442 مليون ريال (63.14 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، إثر التعليق المؤقت لعمليات عدد من الحفارات البحرية نتيجة الصراع الإقليمي، بالإضافة إلى الزيادة في مصروفات التأمين غير المتكرر.
إيرادات أديس
كشفت نتائج أعمال أديس السعودية في الربع الثاني من 2026 عن نمو في الإيرادات، التي ارتفعت بنسبة 36.38% لتصل إلى 2.153 مليار ريال سعودي (0.57 مليار دولار)، مقابل 1.578 مليار ريال (0.42 مليار دولار) خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وعكست الزيادة في الإيرادات الأداء التشغيلي القوي للمجموعة عبر أسواقها الأساسية، إلى جانب مساهمة الاستحواذ على شيلف دريلنغ والتوسع في العمليات الدولية.
وعلى أساس فصلي، تراجعت الإيرادات بنسبة 9.93% مقارنة مع 2.39 مليار ريال (0.64 مليار دولار) خلال الربع الأول من 2026، إثر التعليق المؤقت لعمليات عدد من الحفارات البحرية نتيجة التوترات الإقليمية الراهنة.
وأظهرت نتائج أعمال أديس في الربع الثاني من 2026 ارتفاع إجمالي الأرباح بنسبة 22.78% على أساس سنوي، لتصل إلى 727.900 مليون ريال سعودي (194.38 مليون دولار)، مقارنة مع 592.833 مليون ريال (158.31 مليون دولار) في الربع المقابل من العام الماضي.
كما ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 9.5% إلى 534.059 مليون ريال مقابل 487.492 مليون ريال في الربع الثاني من 2025.
* (الدولار الأميركي = 3.75 ريالًا سعوديًا)
نتائج أعمال أديس في النصف الأول من 2026
على مستوى النصف الأول من عام 2026، ارتفعت إيرادات أديس القابضة بنسبة 49% على أساس سنوي، لتصل إلى 4.54 مليار ريال، مدفوعة بصورة رئيسة بالاستحواذ على شيلف دريلنغ، إلى جانب نمو أعمال الحفر البحري في الأسواق الدولية.
كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 29.2% إلى 2.16 مليار ريال، مقارنة مع 1.67 مليار ريال خلال النصف الأول من 2025.
في المقابل، تراجع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 47.6%، مقابل 54.9% خلال المدة المقارنة، نتيجة دمج عمليات شيلف دريلنغ ذات هوامش الربحية الأقل.
وبلغ صافي الربح خلال النصف الأول من العام 374.1 مليون ريال، بانخفاض 3.7% على أساس سنوي، مقارنة مع 388.4 مليون ريال خلال النصف الأول من 2025، في حين بلغ هامش صافي الربح 8.2% مقابل 12.7% خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت نتائج أعمال أديس تحسنًا في التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية قبل رأس المال العامل، التي ارتفعت بنسبة 7.2% خلال الربع الثاني إلى 910.4 مليون ريال، مقابل 849 مليون ريال خلال الربع المقابل من العام الماضي.
وخلال النصف الأول من 2026، ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية قبل رأس المال العامل بنسبة 21.1%، لتصل إلى نحو ملياري ريال، مقارنة مع 1.65 مليار ريال خلال النصف الأول من 2025.
ويأتي ذلك في وقت حافظت فيه المجموعة على مستويات مرتفعة من استعمال أسطولها، إذ بلغ معدل الاستعمال 97.6% خلال النصف الأول من العام، بينما سجل معدل إجمالي إصابات العمل المسجلة 0.08، وهو أقل من معيار الاتحاد الدولي لمقاولي الحفر البالغ 0.35.
وبلغ إجمالي الأعمال المتراكمة لدى أديس 34.67 مليار ريال في 30 يونيو/حزيران 2026، مع متوسط مرجح لمدة العقود المتبقية يبلغ 4.54 سنة.
وعززت الشركة أعمالها المتراكمة خلال النصف الأول عبر إبرام عقود وتمديدات في نيجيريا وتايلاند وهولندا، شملت 3 منصات بحرية مرفوعة مع شركة غرب أفريقيا للتنقيب وإنتاج النفط في نيجيريا، وتمديد عقد منصة شيلف دريلنغ سيبتر مع شيفرون، إلى جانب عقود أخرى لمنصات تابعة للمجموعة.
وبعد نهاية الربع الثاني، حصلت أديس على عقود جديدة لمنصتين بحريتين، إحداهما في نيجيريا بقيمة مؤكدة تبلغ نحو 375.3 مليون ريال، والأخرى في بحر الشمال بالمملكة المتحدة بقيمة إجمالية محتملة تصل إلى نحو 483 مليون ريال.
صفقة سايبم
في تطور مهم، وقعت أديس في يونيو/حزيران 2026 اتفاقية ملزمة للاستحواذ على أنشطة الحفر في المياه الضحلة التابعة لشركة سايبم في السعودية مقابل نحو 285 مليون دولار.
وتشمل الصفقة 5 منصات بحرية مرفوعة، منها 3 منصات مملوكة ومنصتان مستأجرتان، إلى جانب أعمال متراكمة مرتبطة بها بقيمة تقارب 3.8 مليار ريال عند توقيع الاتفاقية.
وتعمل 4 منصات من الأصول المستحوذ عليها في السعودية، بينما تعمل المنصة الخامسة في المكسيك، ما يمنح أديس دخولًا إلى السوق المكسيكية، ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الثالث من 2026، بعد استيفاء الموافقات التنظيمية والإجرائية.
وأكدت أديس القابضة استمرار نطاق توقعاتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء خلال العام المالي 2026، عند مستوى يتراوح بين 4.50 و4.87 مليار ريال.
وتأخذ التوقعات في الحسبان تأثير التعليق المؤقت لبعض العمليات الإقليمية والتكاليف المرتبطة به، مقابل بدء تشغيل العقود الدولية الجديدة، واستمرار دمج شيلف دريلنغ، واستئناف العمليات البحرية تدريجيًا.
وتستند الشركة في نظرتها المستقبلية أيضًا إلى استمرار قوة سوق الحفر البحري، مع ارتفاع معدلات استعمال المنصات البحرية المرفوعة عالميًا إلى نحو 90%، إلى جانب تنوع عمليات المجموعة جغرافيًا.

توزيعات أرباح أديس
أوصى مجلس إدارة أديس القابضة بتوزيع أرباح مرحلية بقيمة 220.9 مليون ريال عن النصف الأول من 2026، بما يعادل نحو 60% من صافي الربح العائد إلى المساهمين.
وتأتي التوصية في إطار سياسة الشركة لتوزيع أرباح نصف سنوية، مع الحفاظ على المرونة المالية اللازمة لتمويل فرص النمو وخفض المديونية.
وتدخل أديس النصف الثاني من العام بدعم من حجم أعمال متراكمة مرتفع، وتوسع في أسواق الحفر البحري الدولية، فضلًا عن مواصلة دمج شيلف دريلنغ والاستعداد لإتمام صفقة سايبم، بما يدعم نمو أعمال المجموعة خلال المدة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أديس القابضة الدكتور محمد فاروق إن النصف الأول من عام 2026 أظهر قوة المنصة العالمية للمجموعة وتنوعها المتزايد، رغم التحديات التي فرضتها البيئة التشغيلية الإقليمية خلال الربع الثاني.
وأوضح تعليقًا على نتائج أعمال أديس في النصف الأول من 2026 أن المجموعة حافظت على معدل استعمال مرتفع لأسطولها، إلى جانب أداء قوي في مجال السلامة، بالتزامن مع تحقيق زخم تجاري عبر أسواقها الدولية، ما عزز وضوح الرؤية بشأن الأعمال المتراكمة ودعم قدرة أديس على مواصلة النمو.
وأشار فاروق إلى أن نمو الإيرادات والأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء خلال النصف الأول يعكس مرونة المنصة الدولية المتنوعة في مواجهة الضغوط التشغيلية، مدعومة بالأداء القوي لأسواق الحفر البحري الرئيسة، إلى جانب استمرار نمو نموذج الإنتاج في الحقول المتقادمة في مصر.
وأضاف أن الشركة بدأت في مطلع يوليو/تموز تنفيذ عقد لتطوير وزيادة الإنتاج في سوريا، في خطوة تمثل توسعًا جديدًا لنموذج الإنتاج الذي تتبناه المجموعة في المنطقة، مشيرًا إلى استئناف جميع المنصات التي سبق تعليق عملياتها في قطر، إلى جانب تلقي إشعارات باستئناف التشغيل لمنصتين بحريتين في السعودية.
وأكد الرئيس التنفيذي أن أديس واصلت خلال النصف الأول من العام تعزيز أعمالها المتراكمة من خلال الفوز بعدد من العقود والتمديدات المهمة في نيجيريا وتايلاند وهولندا، فيما استمر الزخم التجاري بعد نهاية يونيو/حزيران مع الفوز بعقود جديدة في نيجيريا وبحر الشمال بالمملكة المتحدة.
ولفت إلى أن الاستحواذ على شيلف دريلنغ أسهم في توسيع قاعدة أصول المجموعة وعملائها وانتشارها الجغرافي، فضلًا عن تعزيز مرونة الأسطول وزيادة الفرص المتاحة أمامها في الأسواق الدولية، مع استمرار تحقيق تقدم في دمج أصول الشركة المستحوذ عليها.
وفيما يتعلق بالتوسع في السعودية، أشار فاروق إلى أن اتفاقية الاستحواذ على أنشطة الحفر في المياه الضحلة التابعة لشركة سايبم تمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور أديس في السوق المحلية، إلى جانب دخول السوق المكسيكية من خلال إحدى المنصات المشمولة بالصفقة.
موضوعات متعلقة..
نُرشح لكم..
المصادر..