أخبار
مشتقات النفط تترنح تحت ضغط حربين.. أوكرانيا وإيران

تترنح مشتقات النفط، خصوصًا البنزين والديزل، تحت ضغط الحروب، فلم تكد تلتقط أنفاسها من أزمتها الناجمة عن حرب روسيا في أوكرانيا، حتى وقعت في مصيدة جديدة بسبب حرب أميركا على إيران.
هذا يمثل خلاصة رأي الكاتب “رون روسو”، في مقال نشرته وكالة رويترز اليوم الإثنين 20 يوليو/تموز 2026، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وكشف الكاتب عن أن مخزونات البنزين والديزل تستقر بالقرب من أدنى مستوياتها خلال سنوات، في حين قفزت هوامش ربحية مصافي تكرير النفط، كما ما تزال مشتقات النفط في مناطق الإنتاج الرئيسة منخفضة بصورة حادة.
ولم تكد أسعار النفط الخام تحقق هبوطًا عن قمتها البالغة 118 دولارًا للبرميل، التي وصلت إليها عقب بدء هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير/شباط الماضي، وتنزل بالقرب من مستوياتها السابقة قبل الحرب لتدور حول 70 دولارًا، حتى أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهجوم جديد.
ذكر الكاتب أن سعر النفط بلغ 85 دولارًا للبرميل، لكن سعر العقود الآجلة لخام برنت تجاوز الـ90 دولارًا صباح اليوم الإثنين.
معاناة مشتقات النفط
قال كاتب المقال في رويترز رون روسو، إنه على الرغم من تعافي إمدادات النفط الخام جزئيًا، فإن تحويل الخام إلى مشتقات النفط (وقود) ما يزال يُعاني بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن الصراعات في روسيا والشرق الأوسط.
وأضاف: “يستهلك الناس في المنازل والقطاع الصناعي مشتقات النفط الناجمة عن عملية تكرير الخام، لذلك عليهم مراقبة هذا النوع من الضغط”.
ويرى أن مصافي تكرير النفط أثبتت أنها أهداف مغرية، ففي الشرق الأوسط ما تزال المنشآت الرئيسة في السعودية والبحرين والكويت والإمارات متوقفة جزئيًا أو كليًا عن العمل بعد اندلاع الصراع الإيراني في 28 فبراير/شباط الماضي (2026)، الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز.
وخفضت الصين نشاط التكرير بشدة، لتتمكن من امتصاص صدمة الأسعار عبر الهبوط بالنفط الخام المستورد منذ اندلاع الحرب في إيران.
ولا يختلف الوضع بالنسبة لنشاط تكرير النفط في أنحاء آسيا، إذ اضطرت الشركات إلى تقليص عملياتها بسبب محدودية إمدادات النفط الخام.
وعلى أرض أخرى غنية بالنفط ونشاط تكريره، لكنها مشتعلة أيضًا بحرب بدأت في الشهر نفسه (فبراير/شباط)، لكن في عام 2022 تضرر قطاع إنتاج مشتقات النفط في روسيا بشدة، جراء هجمات أوكرانية متكررة على منشآته بالمسيرات.
وأجبرت الضربات الأوكرانية روسيا على خفض صادرات البنزين، مستهدفة استقرار أسعاره في أسواقها المحلية.
انخفاض الإنتاج
هبط إنتاج تكرير النفط العالمي بنحو 5 ملايين برميل يوميًا، خلال الربع الثاني من العام الجاري (2026)، مقارنة بالمدة نفسها من 2025، إذ بلغ المتوسط 78 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، التي أوردها الكاتب رون روسو في مقاله.
وأسهم إعادة فتح مضيق هرمز، عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي في تخفيف بعض الضغوط لمدة قصيرة على مشتقات النفط.
وعلى الرغم من أن منتجي الخليج سارعوا إلى تصدير النفط الخام عبر المضيق، فإن تدفقات مشتقات النفط ظلت أضعف بكثير، وهو ما تؤكده بيانات شركة كبلر، وفق الكاتب.
وكشفت تلك البيانات أن المنطقة صدّرت نحو 4 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام في يونيو/حزيران الماضي، في حين لم تتجاوز صادراتها من المشتقات مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل ربع مستويات ما قبل الحرب.
وأدى تجدد اضطراب حركة المرور عبر مضيق هرمز، بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مجددًا، إلى إعادة سيناريو توقف الصادرات الإقليمية، ما يهدد آمال انتعاش نشاط مصافي تكرير النفط في آسيا والشرق الأوسط.
وعلى الرغم من أن صادرات الخام ومشتقات النفط الأميركية قد قفزت في النصف الأول من العام الجاري، ما جعلها آخر حصن للقطاعين، فإن المخزونات الأميركية من الخام، بما فيها الحصص التجارية، وتلك الخاصة باحتياطيات الطوارئ الحكومية انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ 1984 مع بداية الحرب في إيران.
كما أن مخزونات البنزين عند أدنى مستوى فصلي منذ عام 2012، في حين لم تتعاف مخزونات الديزل إلا مؤخرًا من أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر: