أخبار
طاقة إنتاج الميثان الحيوي قد ترتفع 76% بحلول 2030.. أوروبا تتصدر

تشهد طاقة إنتاج الميثان الحيوي نموًا متسارعًا منذ عام 2020، بقيادة أميركا الشمالية وأوروبا، أكبر سوقين له عالميًا حتى الآن.
فبحسب تقرير حديث- اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- بلغت الطاقة الإنتاجية العالمية للميثان الحيوي قرابة 17 مليار متر مكعب بنهاية عام 2025.
وكانت أميركا الشمالية المنطقة الأكبر عالميًا من حيث طاقة إنتاج الميثان الحيوي بنحو 8.5 مليار متر مكعب، تليها أوروبا بنحو 7 مليارات متر مكعب.
وشكلت المنطقتان معًا قرابة 90% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية، وتوزعت النسبة المتبقية على آسيا وأميركا اللاتينية وأوقيانوسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للغاز.
توقعات طاقة إنتاج الميثان الحيوي بحلول 2030
لم تكن طاقة إنتاج الميثان الحيوي تتجاوز 7 مليارات متر مكعب في 2020، قبل أن ترتفع مرة ونصف لتصل إلى 17 مليارًا في 2025.
ومن المتوقع ارتفاع الطاقة الإنتاجية العالمية للميثان الحيوي بأكثر من 76% لتصل إلى 30 مليار متر مكعب بحلول عام 2030، مقارنة بعام 2025، وبأكثر من 4 مرات مقارنة بمستواها خلال 2020.
وستظل حصة الميثان الحيوي من الطلب على الغاز الطبيعي متواضعة، مع أنها سترتفع من 0.39% في 2025 إلى 0.66% في 2030.
وتستند توقعات طاقة إنتاج الميثان الحيوي إلى حساب إجمالي سعة المشروعات المعلنة وتواريخ بدء تشغيلها، دون احتساب مخاطر التأجيل أو الإلغاء أو التعثر الفني والمالي، بحسب منهجية التقرير التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
توقعات طاقة إنتاج الميثان الحيوي بالمناطق
من المرجّح أن ترتفع طاقة إنتاج الميثان الحيوي في أوروبا بنسبة 71% من 7 مليارات متر مكعب في 2025 إلى 12 مليارًا بحلول 2030.
ويعني هذا أن أوروبا ستتفوق على أميركا الشمالية لأول مرة، لتصبح أكبر منطقة في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية المعلنة للميثان الحيوي.
في المقابل، يُتوقع تباطؤ نمو السعة الإنتاجية في أميركا الشمالية، لتصل إلى 10 مليارات متر مكعب بحلول 2030، بزيادة 18% فقط على 2025.
على الجانب الآخر، ستشهد آسيا أسرع معدل نمو بين المناطق، حيث يُتوقَّع تضاعُف طاقتها الإنتاجية للميثان الحيوي 5 مرات، لتصل إلى قرابة 7 مليارات متر مكعب بحلول 2030، بقيادة الهند.
أمّا أميركا الجنوبية، فسترتفع طاقتها الإنتاجية أكثر من مرتين لتصل إلى 1.5 مليار متر مكعب بحلول 2030، في حين سترتفع السعة في أوقيانوسيا والشرق الأوسط وأفريقيا مجتمعة إلى 0.5 مليار متر مكعب فقط خلال المدة.
سياسات الميثان الحيوي في أوروبا
تأتي توقعات النمو القوي لطاقة إنتاج الميثان الحيوي في أوروبا خلال السنوات الـ5 المقبلة بفضل سياسات تدعم إنتاجه أو الطلب عليه أو كليهما معًا، كما يتضح من تجربة فرنسا والدنمارك.
فقد أصبحت فرنسا الأكبر أوروبيًا من حيث معدلات ضخ الغاز الحيوي في شبكة الكهرباء الأوروبية خلال 2025، متجاوزةً ألمانيا.
وضخّت فرنسا 13.5 تيراواط/ساعة (1.3 مليار متر مكعب) في الشبكة الوطنية خلال العام الماضي، بزيادة 27% على عام 2024، وهو ما يكفي لتغطية 3.2% من استهلاك الغاز في البلاد.
كما أعلنت فرنسا في فبراير/شباط 2026 خطة تستهدف زيادة الضخ 3 مرات بحلول عام 2030، ليصل إلى 44 تيراواط/ساعة، أو ما يعادل 4 مليارات متر مكعب.
على الجانب الآخر، سجلت الدنمارك أعلى حصة للغاز الحيوي في شبكات الكهرباء على مستوى العالم خلال عام 2024، وصلت إلى 37.3% من إجمالي استهلاك الغاز الوطني.

سياسات الميثان الحيوي في دول أخرى
قد يتوقف نمو سوق الميثان الحيوي عندما يضعف الدعم الحكومي، لكن السياسات المصممة جيدًا لإدارة الطلب قد تكون قادرة على استعادة الزخم، كما هو واضح في تجربة ألمانيا.
فعلى الرغم من كون ألمانيا أكبر سوق للغاز الحيوي في أوروبا، فإن معدلات الاعتماد على الميثان الحيوي في الشبكة ما تزال في حدود 12.8 تيراواط/ساعة (1.2 مليار متر مكعب)، أو ما يعادل 1.6% من استهلاك الغاز الوطني.
وظلَّ إنتاج الميثان الحيوي في ألمانيا ثابتًا منذ عام 2017، بعد انتهاء العمل بتعرفات التغذية تدريجيًا، لكن الإصلاحات الأخيرة لإدارة الطلب بدأت في إنعاش القطاع مجددًا.
وشملت الإصلاحات الأخيرة تشديد قواعد الانبعاثات لوقود النقل، وإلغاء الازدواجية في معايير احتساب الوقود الحيوي المتقدم؛ ما أسهم في مضاعفة الكميات التي يتعين على الأطراف الملزمة توفيرها.
وبالمثل، يمكن لإصلاحات أقرّتها البرتغال وهولندا -مؤخرًا- أن تساعد في تعزيز الطلب على الميثان الحيوي بحلول عام 2030؛ ما يضمن للمنتجين أسواقًا جاذبة وعائدات مجدية.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:
توقعات طاقة إنتاج الميثان الحيوي بحلول 2030، من الاتحاد الدولي للغاز