أخبار

بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط قد تشهد طفرة.. بفضل مراكز البيانات (تقرير)

اقرأ في هذا المقال

  • طفرة في تطوير مراكز البيانات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • السعودية تحتل المرتبة الثانية عالميًا في جاذبية سوق مراكز البيانات
  • المنطقة تتمتع بمقومات لتلبية أولويات شركات التقنيات العملاقة
  • الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة الطلب على الكهرباء

قد يشهد الطلب على بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا طفرة خلال السنوات المقبلة، بفضل التوسع السريع في مراكز البيانات، ومشروعات الذكاء الاصطناعي على مستوى المنطقة.

وتتجاوز برامج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المعلنة في المنطقة 8 غيغاواط من أحمال تقنيات المعلومات المحتملة، ما يعني الحاجة إلى عشرات الغيغاواط/ساعة من سعة التخزين لتوفير الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

كما تبرز الحاجة إلى بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضًا ضمن متطلبات نماذج مراكز البيانات المستقلة أو شبه المستقلة عن الشبكة، مع إمكان الجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين والهيدروجين لتوفير الكهرباء خلال الاضطرابات.

ويطرح التقرير مسارًا تدريجيًا يبدأ بتوفير 95 إلى 99% من الحمل من مصادر خالية الكربون، على أن تُغطى النسبة المتبقية بمصادر احتياطية مرنة، قبل الانتقال إلى الهيدروجين الأخضر للوصول إلى استقلالية كاملة.

فرص بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط

بلغت السعة التشغيلية لمشروعات بطاريات تخزين الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 20.8 غيغاواط/ساعة حتى أغسطس/آب 2026، موزعة على 33 مشروعًا.

ووفقًا للمشروعات المُعلنة، يبلغ عدد مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء المخططة بحلول 2030 نحو 84 مشروعًا، بإجمالي سعة 128.6 غيغاواط/ساعة.

وأوضح التقرير الصادر عن شركة دي ديزرت إنرجي أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد طفرة في تطوير مراكز البيانات.

وتبرز السعودية بوجه خاص، إذ تحتل المرتبة الثانية عالميًا في جاذبية سوق مراكز البيانات من حيث توافر الأراضي وإمكانات توفير الكهرباء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويدعم ذلك قدرتها على تلبية احتياجات شركات التقنيات الكبرى من سرعة الحصول على الكهرباء، والإمدادات الموثوقة منخفضة التكلفة، وخفض الانبعاثات.

وتتزامن هذه المزايا مع موجة مشروعات ضخمة في المنطقة:

  • تستهدف هيوماين الوصول إلى 1.9 غيغاواط من سعة مراكز البيانات بحلول 2030، مع مشروعات قيد الإنشاء تبلغ 6.6 غيغاواط بحلول 2034.
  • من المقرر تشغيل أول 200 ميغاواط من مشروع “ستارغيت الإمارات” خلال 2026 ضمن مجمع مخطط بقدرة 1 غيغاواط.
  • تطور داتا فولت مجمعًا بقدرة 1.5 غيغاواط واستثمارات 5 مليارات دولار في أوكساغون بمدينة نيوم، مصممًا منذ البداية حول الطاقة المتجددة.
  • من المقرر افتتاح “أمازون ويب سيرفيسز” منطقة سحابية في السعودية باستثمارات 5.3 مليار دولار خلال 2026.

ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- سعة بطاريات التخزين العاملة في دول المنطقة:

التخزين في مراكز البيانات

أشار التقرير إلى اعتماد مراكز البيانات التقليدية على الشبكة مصدرًا رئيسًا للكهرباء، ويقتصر التخزين على مدد تتراوح بين بضع دقائق ونحو نصف ساعة، بهدف توفير الإمدادات عند الطوارئ، وليس لنقل الكهرباء أو إدارة الأحمال.

وفي هذا السياق، كانت بطاريات الرصاص الحمضية تُستعمل في أنظمة إمدادات الطاقة المستمرة (UPS) بسبب قدرتها على الاستجابة خلال أجزاء من الثانية، إلى حين بدء مولدات الديزل أو الغاز.

ومع ذلك تضيف أحمال الذكاء الاصطناعي متطلبات معقدة، إذ يمثل تدريب نماذج اللغة الكبيرة حملًا ضخمًا ومستقرًا نسبيًا ويمكن جدولته أو إيقافه.

بينما تتسم مرحلة الاستدلال، التي تتولى تقديم استجابات مباشرة للطلبات الواردة، بالتغير السريع وتشغيل مهام الحوسبة وإيقافها خلال أجزاء من الثانية، بما يسبب ارتفاعات حادة في الطلب داخل النظام.

ونتيجة لذلك، تتجاوز بطاريات تخزين الكهرباء وظيفتها التقليدية في توفير إمدادات احتياطية إلى أداة لإدارة الأداء والأحمال، مع اعتماد مراكز البيانات الجديدة على نموذج “البطارية المتصلة” التي تدمج بطاريات الليثيوم-أيون أو بطاريات الحالة الصلبة في أنظمة الحوسبة لتوفير استقرار فوري.

من داخل مركز بيانات
من داخل مركز بيانات – الصورة من غوغل كلاود

دمج التخزين مع البنية التحتية للحوسبة

يتطلب تشغيل مراكز البيانات بالطاقة المتجددة على مدار الساعة دمج أنظمة الكهرباء مع البنية التحتية للحوسبة، بدلًا من إبقاء كل منهما في منظومة منفصلة.

ويرى التقرير أنه يمكن لبطاريات تخزين الكهرباء أن تجمع بين وظائف إمداد الطاقة الاحتياطية، وإدارة الأحمال، والتعامل مع التقلبات اللحظية لأحمال الذكاء الاصطناعي.

ومع تزايد المخاطر التي تواجه البنية التحتية الإقليمية، يبرز نموذج مراكز البيانات المستقلة لتحقيق الحياد الكربوني، الذي يجمع مراكز البيانات بمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات التخزين، إلى جانب الهيدروجين الأخضر لتوفير الإمدادات طويلة الأمد.

ويستند النموذج إلى مشروع إماراتي قيد الإنشاء بقدرة 5.2 غيغاواط من الطاقة الشمسية و19 غيغاواط/ساعة من بطاريات التخزين.

وتقترح خريطة الطريق تنفيذ النموذج على مرحلتين:

  • تبدأ الأولى بنظام خالٍ من الكربون بنسبة 95-99% من خلال دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات التخزين لتلبية الأحمال، مع تكلفة تقديرية للكهرباء تتراوح بين 55 و65 دولارًا/ميغاواط/ساعة، على أن تغطي المصادر الاحتياطية المرنة النسبة المتبقية البالغة 1-5%.
  • في المرحلة الثانية، تقوم على تركيب محركات وقود مرنة تمهيدًا للاعتماد الكلي على الهيدروجين الأخضر، مع إمكان توفير التخزين طويل الأمد والموسمي، بما يدعم استمرار تشغيل مراكز البيانات أثناء الاضطرابات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق