أخبار

دور الكهربة في تحول الطاقة يتصدر اهتمامات قمة المناخ كوب 31 (تقرير)

اقرأ في هذا المقال

  • فوائد الكهربة تتضاعف في المصادر منخفضة الانبعاثات والاستثمار بالشبكات.
  • الاقتصادات المكهربة القائمة على الطاقة النظيفة والمدعومة بالشبكات الحديثة ووسائل التخزين هي الحل الدائم.
  • السيارات الكهربائية تسهم حاليًا في تجنب استهلاك 2.3 مليون برميل من النفط يوميًا.
  • رئاسة قمة المناخ كوب 31 تضع الكهربة في صلب سياسة العمل المناخي العالمي.

يتصدّر دور الكهربة في تحول الطاقة اهتمامات قمة المناخ كوب 31، ويعود ذلك إلى دور هذه التقنية في خفض الانبعاثات والحد من تكاليف استيراد الوقود الأحفوري، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويسلّط تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية بشأن الكهربة الضوء على الإجراءات العالمية اللازمة لزيادة فوائدها، التي تتضاعف في المصادر منخفضة الانبعاثات والاستثمار في الشبكات، والقدرة على الصمود، والتخزين ومصادر المرونة.

وأُعد التقرير بناءً على طلب من تركيا، رئيسة قمة المناخ كوب 31، وأستراليا، رئيسة مفاوضات قمة المناخ كوب 31، لإرشاد المناقشات قبل انعقاد القمة وما بعدها، وتشير كلمة الوزير الاتحادي للمناخ والطاقة في أستراليا كريس بوين إلى أن التقرير يصل إلى لحظة حرجة.

ويوضح الوزير بوين أن صدمة الطاقة العالمية العديد دفعت من البلدان إلى البحث عن سبل لتعزيز أمن الطاقة، مع الاستمرار في توفير طاقة موثوقة وبأسعار مقبولة.

دور الكهربة في مواجهة التحديات

يُظهر التحليل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية أن دور الكهربة يبرز في كونها حلًا لمواجهة هذه التحديات، ويتضح ذلك في دعم النمو الاقتصادي وخفض الانبعاثات، وفقًا لتقرير نشرته مجلة “بي في ماغازين”.

ويتابع الوزير الاتحادي للمناخ والطاقة في أستراليا كريس بوين، أن الاقتصادات المكهربة القائمة على الطاقة النظيفة، والمدعومة بالشبكات الحديثة ووسائل التخزين، هي الحل الدائم.

ويضيف أنه من النتائج المهمة التي توصل إليها التقرير امتلاك الوسائل اللازمة لتوصيل عالم مكهرب اليوم.

ويوضح أنه بالنسبة للمنازل والشركات والمجتمعات، يمكن تحقيق إمكانات كهربة كبيرة وفعالة من حيث التكلفة باستعمال التقنيات التجارية المتاحة.

واستنادًا إلى التقنيات المتاحة حاليًا وأسعار الطاقة عند المستويات التي سادت قبل اندلاع أزمة مضيق هرمز، يخلص التقرير إلى أن الكهربة يمكن أن تلبي -بفاعلية من حيث التكلفة- 33% من إجمالي استهلاك الطاقة النهائي في العالم بحلول عام 2035، ارتفاعًا من 23% حاليًا.

ووفقًا للتقرير؛ فإن هذا من شأنه أن يجعل هدف الوصول إلى نسبة 35% -الذي لا يزال قيد المناقشة- في متناول اليد.

محطة كولي لتخزين الكهرباء بالبطاريات في ولاية أستراليا الغربية – الصورة من إنرجي ستوريج نيوز

خفض فواتير استيراد الوقود

يسلّط التقرير الضوء على إمكان خفض فواتير استيراد الوقود في الدول المستوردة بأكثر من 400 مليار دولار أسترالي (280.5 مليار دولار أميركي) سنويًا مقارنة بمستويات عام 2025، وانخفاض متوسط ​​فواتير الكهرباء المنزلية بنحو 15% بحلول عام 2035 في ظل “سيناريو الكهربة العالية”.

ويشير التقرير إلى أن السيارات الكهربائية تُسهِم حاليًا في تجنب استهلاك 2.3 مليون برميل من النفط يوميًا، وهي كمية تفوق حجم النفط الذي نُقِل بعيدًا عن مضيق هرمز عبر خط أنابيب “حبشان-الفجيرة” خلال صيف عام 2026.

إضافة إلى ذلك، يوضح التقرير ضرورة تحديث شبكات الكهرباء وتوسيعها بوتيرة أسرع بنسبة 40% حتى عام 2035 -مقارنة بالعقد الماضي- لربط مصادر الإمداد الجديدة بالطلب المتزايد بسرعة في ظل سيناريو الكهربة العالية.

الكهربة وتحول الطاقة.. اهتمام سياسي

في سيناريو يستند إلى الأطر السياساتية العالمية الراهنة، يصل معدل الكهربة العالمي إلى نحو 30% بحلول عام 2035؛ ما يُبرز حجم الجهود الإضافية المطلوبة لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في نسبة 35%.

وترحب المنسقة العالمية لمبادرة “إلكتريفاي نوار “Electrify Now” رئيسة قسم الكهربة لدى مجلس كفاءة الطاقة في أستراليا (Energy Efficiency Council)، آنا فريمان، بالدور الريادي لرئاسة قمة المناخ كوب 31 في وضع الكهربة بصلب سياسة العمل المناخي العالمي.

وتضيف فريمان أن من المشجع أن يحظى دور الكهربة في تحول الطاقة بالاهتمام السياسي الذي يستحقه، فإلى جانب مضاعفة كفاءة الطاقة ومضاعفة الطاقة المتجددة 3 مرات، تؤكد المعطيات العلمية ضرورة زيادة معدل الكهربة 4 أضعاف خلال العقد المقبل.

وتؤكد أنها مهمة ضخمة وملحة، وتزداد إلحاحًا في ظل الأزمة الأخيرة ضمن سلسلة طويلة من أزمات الطاقة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

من ناحيته، يرى الشريك المؤسس كبير المحللين لدى مؤسسة إمبر إنرجي (Ember Energy) -وهي مؤسسة فكرية معنية بتحول الطاقة مقرها المملكة المتحدة- ديف جونز، أن التقرير يزود الدول بالأدلة التي تظهر أن تسريع وتيرة الكهرباء يمثل مكسبًا ثلاثي الأبعاد:

ويشير إلى مكسب يتمثل في فواتير أقل تكلفة، ومكسب يتمثل في خفض الانبعاثات والتلوث، ومكسب يتمثل في تقليص الفاتورة الضخمة لاستيراد الوقود الأحفوري التي تواجهها العديد من الدول اليوم.

محطة لشحن لسيارات الكهربائية على ساحل غولد كوست في أستراليا
محطة لشحن لسيارات الكهربائية على ساحل غولد كوست في أستراليا – الصورة من الغارديان

وتوضح كبيرة مسؤولي تحول الطاقة لدى شبكة العمل المناخي الدولية سي إيه إن (CAN) جانيت ميلونغو، أن هدف “35 بحلول 2035” لن يمثل تقدمًا مناخيًا إلا إذا كان يعتمد على طاقة متجددة ومستدامة.

وتشير ميلونغو إلى أنه لا يمكن قياس النجاح بمجرد النظر إلى حجم استهلاك الطاقة النهائي في العالم الذي يتحول إلى الكهربة؛ ويجب السؤال عن مصدر توليد هذه الكهرباء، ومن يملك حق الوصول إليها، ومن يمتلك البنية التحتية، وهل تسهم هذه العملية في مساعدة الدول على التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري؟

وتضيف أن على الدول النامية توفير الموارد والقدرات اللازمة لامتلاك أنظمة الكهرباء لديها وإدارتها وتوظيفها بما يخدم المصلحة العامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق