أخبار
محطات إسالة الغاز في قطر.. 7 مشروعات عملاقة تدعم ريادتها العالمية

تُمثّل محطات إسالة الغاز في قطر ركيزة أساسية في إستراتيجية الدولة لتعزيز موقعها بصفتها واحدة من أكبر مُصدّري الغاز المسال في العالم.
ووفقًا لملف خاص من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شهدت محطات إسالة الغاز، منذ تأسيس أولى المحطات في ثمانينيات القرن الماضي، توسّعًا متدرجًا شمل بناء خطوط إنتاج عملاقة تعتمد على تقنيات حديثة، مثل تقنية APX الخاصة بشركة “إير برودكتس”، وتطوير أنظمة المعالجة والاستخلاص والإسالة.
وتشكّل محطات إسالة الغاز في قطر نموذجًا متكاملًا في استثمار الموارد الطبيعية من حقل الشمال، أكبر خزان للغاز غير المصاحب في العالم.
وتستعرض المشروعات القائمة ضمن هذه المحطات مشهدًا فريدًا من ناحية البنى التحتية المتطورة، والتقنيات المتقدمة، والتكامل بين مرافق الإنتاج والتصدير، بما يعزّز موقع الدولة الخليجية بصفتها لاعبًا رئيسًا في سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وفي ظل التحولات المتسارعة نحو الطاقة النظيفة، تؤدي محطات إسالة الغاز في قطر دورًا حاسمًا في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز، بفضل قدرتها الإنتاجية العالية، وشبكة النقل البحري الحديثة، وشراكاتها التجارية الممتدة عبر آسيا وأوروبا وأميركا.
وتتوزع محطات إسالة الغاز المسال في قطر على مجمعين:
- المجمع الشمالي: يضم 4 محطات بها 7 خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تصل إلى 41.2 مليون طن سنويًا
- المجمع الجنوبي: يضم 3 محطات بها 7 خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تصل إلى 36.3 مليون طن سنويًا.
مجمع الشمال
قطر للغاز المسال (1)
تأسّست عام 1984، وتُعدّ أولى محطات إسالة الغاز في قطر، وتضم 3 خطوط إنتاجية تصل قدرتها، بعد تطويرات عام 2005، إلى نحو 10 ملايين طن سنويًا.
وتُغذّى هذه الخطوط بـ20 بئرًا تنتج 1.6 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز من حقل الشمال، وقد بدأت عملياتها التجارية بإرسال أول شحنة إلى شركة تشوبو إلكتريك في يناير/كانون الثاني 1997.
قطر للغاز المسال (2)
يمثّل المشروع أول محطة متكاملة للغاز المسال في العالم، ويضم خطَّيْن إنتاجيين (الرابع والخامس)، بطاقة 15.6 مليون طن سنويًا، و0.85 مليون طن من غاز النفط المسال، إلى جانب 90 ألف برميل يوميًا من المكثفات.
وتشمل بنيته التحتية 30 بئرًا و3 منصات بحرية، ومحطة ساوث هوك في بريطانيا بصفتها وجهة رئيسة للاستيراد.
وبدأ الخط الرابع في مارس/آذار 2009، في حين بدأ الخط الخامس في سبتمبر/أيلول من العام نفسه، بحسب ما أورد الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة.
قطر للغاز المسال (3)
بدأت عمليات المشروع في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، ويعتمد على خط إنتاج ضخم “الخط السادس” باستعمال تقنية APX، بطاقة 7.8 مليون طن سنويًا.
وضمن محطات إسالة الغاز في قطر، تتغذّى هذه المحطة من 33 بئرًا و3 منصات آلية، ويُنقل إنتاجها عبر أسطول من 10 ناقلات تتراوح سعتها ما بين 210 و266 ألف متر مكعب.
ويحقّق المشروع وفورات تشغيلية من خلال التكامل مع مشروع قطر للغاز الطبيعي المسال رقم (4).
قطر للغاز المسال (4)
يشمل المشروع الخط السابع، المماثل للخطَّين السابقَين، بطاقة 7.8 مليون طن سنويًا، وبدأ تشغيله في يناير/كانون الثاني 2011.
ويعتمد المشروع على 33 بئرًا تحت إدارة منصات آلية، وينتج 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، بالإضافة إلى الكبريت النقي، ويتكون أسطوله من 8 ناقلات عملاقة من طرازي Q-Flex وQ-Max.
مجمع الجنوب لإسالة الغاز في قطر
قطر للطاقة للغاز المسال (1)
أُنشئت المحطة عام 1993 باسْم “رأس لفان للغاز المسال (S1)” وتضم خطَّين بطاقة إنتاجية تبلغ 3.3 مليون طن لكل منهما، وتنتج أيضًا 48 ألف برميل من المكثفات و200 طن يوميًا من الكبريت.
وتعتمد المحطة على 15 بئرًا بحرية، وتنقل الغاز إلى البر عبر خط بطول 92 كيلومترًا، وأرسلت أول شحنة إلى كوريا في أغسطس/آب عام 1999.
قطر للطاقة للغاز المسال (2)
بدأت المحطة عملياتها عام 2001 باسْم “رأس لفان للغاز المسال (S2)” بثلاثة خطوط (3 و4 و5)، طاقة كل منها 4.7 مليون طن سنويًا.
وتمتاز المحطة باستعمال تقنيات متقدمة مثل نظام حقن الغاز الحمضي، وتنتج 90 ألف برميل يوميًا من المكثفات و2.2 ألف طن من الغاز المسال، وصُدّرت أول شحنة إلى الهند في فبراير/شباط 2004.
وكان خط الإنتاج الرابع أول من اعتمد تقنيات تقليل الكبريت، في حين قدّم القطار الثالث تحسينات في أنظمة الضواغط والمحركات.
قطر للطاقة للغاز المسال (3)
ضمن محطات إسالة الغاز في قطر أُسست هذه المحطة في عام 2005 باسم “رأس لفان للغاز المسال (S3)” وتضم خطَّين إنتاجيَين (6 و7)، طاقة كل منهما 7.8 مليون طن سنويًا، وتنتج أيضًا 110 آلاف برميل مكثفات يوميًا، و1.5 مليون طن من غاز النفط المسال، بالإضافة إلى مصنع هيليوم متطور.
ويُنقل الغاز إلى البر عبر خطَّي أنابيب بقطر 38 بوصة وطول 100 كيلومتر، إذ أُرسلت أول شحنة إلى محطة “غولدن باس” في ولاية تكساس الأميركية.

الخلاصة..
تُظهر محطات إسالة الغاز في قطر مستوى غير مسبوق من التخطيط الإستراتيجي والتنفيذ الهندسي، مما يضع الدوحة في طليعة مزوّدي الغاز عالميًا.
وبطاقة إجمالية تتجاوز 77 مليون طن سنويًا، وارتباط مباشر بالأسواق الرئيسة، تواصل قطر ترسيخ ريادتها في سوق الغاز الطبيعي المسال مدعومةً بمرافق ذات طابع عالمي من ناحية التقنية والإنتاجية والتكامل.
وتسعى الدوحة إلى رفع قدرتها الإنتاجية للغاز المسال من 77 مليون طن سنويًا حاليًا إلى 142 مليون طن سنويًا في 2030.
فمن خلال ما سبق، يتضح أن محطات إسالة الغاز في قطر لم تقتصر على توفير الغاز للأسواق العالمية فحسب، بل أسهمت في تعزيز الابتكار الصناعي وخفض التكاليف التشغيلية من خلال التكامل بين المشروعات، وتبنّي التقنيات الحديثة في الإسالة والمعالجة.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..
المصدر:
- بيانات محطات إسالة الغاز في قطر، من الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة