أخبار

استثمارات الهيدروجين النظيف تتجاوز 130 مليار دولار عالميًا.. وفرصة أمام الشرق الأوسط

نمت استثمارات الهيدروجين النظيف الملتَزم بها عالميًا، مع تصاعد الرهان على دوره في تعزيز أمن الطاقة، إلى جانب خفض الانبعاثات ودعم النمو الصناعي.

فقد ارتفع حجم الاستثمار الملتزم به عالميًا إلى 130 مليار دولار لمشروعات الهيدروجين النظيف المخطط تنفيذها بحلول عام 2030، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وتكشف خريطة استثمارات الهيدروجين النظيف عن تفاوت واضح بين المناطق، إذ تتركز الزيادة الأكبر في الاستثمارات والقدرات الجديدة في الصين وأوروبا، في حين يمتلك الشرق الأوسط مقومات قوية للإنتاج والتصدير.

ورغم الزخم، يرتبط مستقبل السوق بقدرة الحكومات على تحويل التعهدات إلى سياسات قابلة للتنفيذ وخلق طلب مؤكد على الهيدروجين.

قفزة في استثمارات الهيدروجين النظيف

تكشف بيانات استثمارات الهيدروجين النظيف عن مسار صاعد خلال السنوات الـ6 الماضية، إذ ارتفعت الاستثمارات الملتزم بها من 10 مليارات دولار في 2020 إلى 130 مليارًا، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

وحاليًا، يصل عدد المشروعات الملتزم بها إلى أكثر من 570 مشروعًا بقدرة إنتاجية تبلغ 6.9 مليون طن سنويًا، مع وجود 90% منها قيد الإنشاء أو التشغيل.

بينما ارتفعت القدرة التشغيلية بنحو 70% خلال 2026 إلى قرابة 1.7 مليون طن سنويًا.

ومن المتوقع أن تقفز القدرة التشغيلية إلى 3.8 مليون طن سنويًا العام المقبل، مع دخول المشروعات قيد الإنشاء حاليًا حيز التشغيل.

وبحسب التقرير الصادر عن مجلس الهيدروجين العالمي، أظهر استطلاع شمل الرؤساء التنفيذيين أن 70% منهم يعتزمون الحفاظ على استثماراتهم في الهيدروجين أو زيادتها.

وأضاف التقرير أنه يمكن للسياسات الحالية أن تولد طلبًا على الهيدروجين النظيف يصل إلى 11 مليون طن سنويًا بحلول 2030، منها 6 ملايين طن من الطلب أصبحت مؤكدة بفضل سياسات وإجراءات متعاقد عليها ونافذة.

ويتوافر ما يغطي معظم هذا الطلب، مع التعاقد على 4.2 مليون طن سنويًا ضمن اتفاقيات شراء ملزمة، ويذهب 75% منها إلى استعمالات الهيدروجين الحالية، وفي مقدمتها التكرير وإنتاج الأمونيا.

أما الكمية المتبقية، البالغة 5 ملايين طن، فلا تتطلب تقدمًا تقنيًا أو إستراتيجية جديدة أو التزامات إضافية، وإنما تحتاج إلى تنفيذ حاسم ومتسق للتعهدات والسياسات القائمة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومؤخرًا، دفع ارتفاع تكلفة الإنتاج وضعف الطلب المطورين إلى تقليص استثماراتهم وإلغاء مشروعات عالمية، بعدما باتت جدوى عدد متزايد من المبادرات موضع شك.

كما اصطدمت القطاعات التي يصعب كهربتها بارتفاع تكلفة التحول إلى الهيدروجين الأخضر.

ويرى التقرير أن التحدي الرئيس حاليًا يكمن في تنفيذ السياسات القائمة، وخلق طلب مستقر، وتوفير البنية التحتية اللازمة لربط الإنتاج بالاستهلاك والأسواق العالمية.

استثمارات الهيدروجين النظيف حسب المناطق

تتصدر الصين خريطة استثمارات الهيدروجين النظيف بإجمالي 44.5 مليار دولار، منها 12 مليار دولار وصلت إلى قرار الاستثمار النهائي، أو تجاوزتها خلال العام الماضي، بما يعادل قدرة ملتزم بها تبلغ 1.9 مليون طن سنويًا.

وتحتل أوروبا المرتبة الثانية عالميًا من حيث الاستثمارات الملتزم بها بقرابة 30 مليار دولار، ويذهب أكثر من نصفها إلى الاستهلاك النهائي للهيدروجين، في حين تتصدر القارة من حيث عدد المشروعات الملتزم بها، بإجمالي قدرة تبلغ مليون طن سنويًا.

مشروع هيدروجين
مشروع هيدروجين – الصورة من إير ليكويد

وتظل أميركا الشمالية صاحبة الصدارة عالميًا في الهيدروجين منخفض الكربون، بقدرة ملتزم بها تبلغ 2.9 مليون طن سنويًا، أي أكثر من 75% من الإجمالي العالمي، وتصل استثماراتها الملتزم بها إلى قرابة 26 مليار دولار.

كما تصل استثمارات الهيدروجين النظيف في الشرق الأوسط إلى 11 مليار دولار موزعة على 15 مشروعًا، وبقدرة إجمالية تقارب 500 ألف طن سنويًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وأضاف التقرير أن وفرة الكهرباء المتجددة منخفضة التكلفة، وسهولة الوصول إلى التمويل، والدعم الحكومي، فضلًا عن وفرة الغاز، تمنح المنطقة قدرة على إنتاج الهيدروجين النظيف ومنخفض الكربون بتكاليف تنافسية عالميًا.

وتبدو المنطقة أقرب إلى قاعدة تصدير، مع فرصة لصادرات قد تصل قيمتها إلى 1.5 مليار دولار سنويًا بحلول 2030.

أما اليابان وكوريا الجنوبية فتدفع أهداف خفض الانبعاثات وهاجس أمن الطاقة استثمارات البلدين إلى 7 مليارات دولار، في حين تبلغ الاستثمارات الملتزم بها في الهند 6 مليارات دولار.

وتظهر البيانات أن بقية دول العالم تستحوذ على قرابة 5 مليارات دولار من استثمارات الهيدروجين النظيف الملتزم بها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. استثمارات الهيدروجين النظيف، من معهد الهيدروجين العالمي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق