أخبار
الطلب العالمي على الفحم قد يرتفع 1.2% في 2026.. وهرمز يرسم ملامح 2027

يستعد الطلب العالمي على الفحم لتسجيل مستوى قياسي في 2026، نتيجة تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الغاز.
ورغم أن الفحم لا يمر -تقريبًا- عبر مضيق هرمز، ومنطقة الشرق الأوسط ليست منتجًا أو مستهلكًا رئيسًا له، تسبَّبَ تراجع إمدادات الغاز المسال في ارتفاع أسعار الغاز، ما دفع بعض الدول إلى الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء.
وفي هذا السياق، توقّع تقرير حديث لوكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على الفحم قد يرتفع 1.2% خلال 2026، ليصل إلى 8.94 مليار طن.
وأضافت الوكالة أن مسار سوق الفحم في 2027 سيتوقف على تطورات الوضع في مضيق هرمز وتدفقات الغاز المسال، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
توقعات الطلب العالمي على الفحم
في ديسمبر/كانون الأول 2025، كانت وكالة الطاقة تتوقع تراجعًا طفيفًا في الطلب العالمي على الفحم خلال 2026، لكن ظهور عوامل جيوسياسية ومناخية دفعت التقديرات إلى الارتفاع.
وأوضح تقرير الوكالة أن أزمة الطاقة الحالية ستؤدي إلى ارتفاع الطلب على الفحم خلال العام الجاري، لعدّة أسباب:
- ارتفاع توليد الكهرباء بالفحم في الصين وكوريا واليابان وأوروبا وأسواق أخرى نتيجة انخفاض شحنات الغاز المسال عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الغاز.
- تحسُّن اقتصادات بعض البدائل القائمة على الفحم في الصناعات الكيميائية الصينية مع ارتفاع أسعار النفط، وإن ظلَّ تأثيرها محدودًا بسبب ارتفاع معدلات تشغيل العديد من مصانع تحويل الفحم إلى مواد كيميائية.
- تعزيز ظاهرة النينيو احتياجات التبريد وانخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية في دول آسيوية رئيسة، مثل الهند وفيتنام.
في الوقت نفسه، تتّسم توقعات الطلب العالمي على الفحم في 2027 بحالة من عدم اليقين، إذ تشير التقديرات إلى أن تعافي تدفقات الغاز المسال عبر المضيق تدريجيًا نحو مستويات ما قبل الحرب، واستقرار أسعار الغاز عند مستويات أدنى من مستويات 2026، سيؤدي إلى تراجع الطلب على الفحم بنسبة 0.4% إلى 8.91 مليار طن، في حين قد يؤدي استمرار القيود إلى زيادة الطلب.
وخلال العام الماضي، تراجع توليد الكهرباء بالفحم في الصين والهند للمرة الأولى منذ نصف قرن، وكذلك انخفض إنتاج الصلب العالمي، ثاني أكبر قطاع مستهلك للفحم.
وعلى الرغم من ذلك، نما الطلب العالمي على الفحم بنسبة 0.3% إلى 8.84 مليار طن، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا، حيث عوَّض نمو الاستهلاك في أسواق أخرى الانخفاض في بعض الأسواق الكبرى.
إنتاج الفحم العالمي
يُتوقع أن ينخفض إنتاج الفحم العالمي في 2026 بقرابة 2%، رغم بقائه فوق مستوى 9 مليارات طن للعام الثالث على التوالي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ومع تقارب مستويات الإنتاج والاستهلاك، انتهت في الوقت الحالي مرحلة تراكم المخزونات الضخمة عالميًا.
وفي الصين، هبط الإنتاج بنحو 10% على أساس سنوي خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، إثر عمليات تفتيش للسلامة أعقبت انفجار منجم في شانشي خلال مايو/أيار، في حين يُتوقع تعافيه قبل نهاية العام بدعم الطلب ومخاوف أمن الطاقة.
وبالنظر إلى 2027، قد يرتفع الإنتاج العالمي بنحو 0.3% إذا تعافت تدفقات الغاز المسال عبر مضيق هرمز، مع انتعاش الإنتاج الصيني، وقد يتجاوز النمو هذه النسبة إذا استمرت القيود على التدفقات.
وخلال العام الماضي، حافظَ إنتاج الفحم العالمي على مستواه القياسي عند 9.1 مليار طن.

تجارة الفحم العالمية
انكمشت تجارة الفحم العالمية خلال 2025، بعدما أدى تراجع واردات الصين -أكبر مستورد للفحم عالميًا- إلى فقدان السوق أحد أهم مصادر النمو التي عوّضت لسنوات عن انخفاض الطلب في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الوكالة أن اضطرابات أسواق الغاز الحالية أعادت الزخم إلى تجارة الفحم خلال 2026، إذ أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى تحوُّل بعض الأسواق المستوردة -لا سيما اليابان وكوريا الجنوبية- من الغاز إلى الفحم، بالتزامن مع تقلُّص الإمدادات المحلية في الصين عقب حادث منجم شانشي، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
أمّا من ناحية المعروض، فقد أثارت مستهدفات إندونيسيا لخفض إنتاج الفحم حالة من الاضطراب في أسواق الفحم الحراري، ويُرجَّح أن تكون أستراليا الأقدر على تعويض هذا النقص، في حين قد توفر محدودية الإمدادات بعض المتنفس لمصدّري الفحم الروس.
وتوقعت الوكالة أن تنكمش تجارة الفحم العالمية مجددًا في 2027 مع انحسار تداعيات أزمة هرمز.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:
- توقعات الطلب العالمي على الفحم، من وكالة الطاقة