أخبار
محطات الطاقة الشمسية في البرازيل تشهد توقف الاستثمارات.. ماذا يحدث؟ (تقرير)

توقّفَ الاستثمار في محطات الطاقة الشمسية في البرازيل لأسباب عديدة، يتعلق بعضها بتزايد المخاطر المُتصورة نتيجة لتقليص الإنتاج، وفقًا لتقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وأدى استمرار تقليص مصادر الطاقة المتجددة إلى توقُّف الاستثمار في محطات الطاقة الشمسية في البرازيل وتباطؤ نمو وحدات التوليد الموزعة، إلّا أنه من المتوقع استمرار فائض العرض، حسب الجمعية الوطنية للطاقة الشمسية الكهروضوئية، المعروفة اختصارًا “إيه بي سولار” (ABSolar).
وصرّح رئيس الجمعية الوطنية للطاقة الشمسية الكهروضوئية، رودريغو ساوايا، في 25 أغسطس/آب الجاري، في أثناء انعقاد مؤتمر سمارتر إي ساوث أميركا في مدينة ساو باولو، بأن الاستثمارات في محطات الطاقة الشمسية المركزية جُمِّدت بسبب تزايد المخاطر المُتصورة نتيجة لتقليص الإنتاج.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن تستمر محطات التوليد الموزعة الصغيرة في النمو على الرغم من تقليص الإنتاج، ولكن بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة.
قدرة توليد الطاقة الشمسية في البرازيل
تتوقع الجمعية الوطنية للطاقة الشمسية الكهروضوئية أن تنمو قدرة توليد الطاقة الشمسية في البرازيل بمقدار 8-9 غيغاواط في عام 2026، على الرغم من أن الجمعية تواجه صعوبة في تتبع القدرات الجديدة بسبب نقص البيانات الرسمية، وفقًا لتقرير نشرته شركة “إس آند بي غلوبال”.
للمقارنة، نمت قدرة توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية بمقدار 16.3 غيغاواط في عام 2025، لتصل إلى 24.8% من قدرة البلاد، وفقًا للمكتب البرازيلي لأبحاث الطاقة، المعروف اختصارًا بـ”إي بي إي” (EPE).
وتشير أرقام المكتب إلى أن أكثر من نصف هذا النمو، أي 8.8 غيغاواط كان من وحدات التوليد الموزعة الصغيرة.
ويقول رئيس الجمعية الوطنية للطاقة الشمسية الكهروضوئية، رودريغو ساوايا، إنه في مجال التوليد الموزع، أسهم ارتفاع تكاليف رأس المال والزيادة الضريبية الأخيرة على المعدّات في تباطؤ النمو.
ويُعدّ التوليد الموزع محور النقاش، إذ أدت الاستثمارات الأخيرة في هذه الألواح إلى مشكلة فائض في القدرة، لا سيما خلال ساعات ذروة النشاط الشمسي. ويعود ذلك إلى استفادة مشروعات التوزيع التي أُطلِقَت حتى عام 2023 من دعم تكاليف النقل، وهو ما يرى كثيرون أنه حفّز القطاع بشكل مفرط.
ورغم توقُّف تقديم الدعم للمشروعات الجديدة، فإن انخفاض تكاليف التركيب وتراجع أسعار الألواح الشمسية يسمحان للقطاع بمواصلة النمو.
ويشير أحد بائعي الألواح الشمسية إلى تحسُّن في السوق التي ما تزال إيجابية، لكن ليس بقوّة السنوات السابقة.
تقييد توليد الكهرباء من مصادر متنوعة
في 23 أغسطس/آب الجاري، نفّذت هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني خطة طوارئ لتقييد توليد الكهرباء من مصادر متنوعة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة كالمحطات الكهرومائية الصغيرة والكتلة الحيوية.
وخلال المدة من الساعة 11 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا، خفّضت الهيئة إنتاج 1 غيغاواط، مُشيرة إلى ضرورة موازنة انخفاض الطلب مع زيادة إنتاج وحدات التوليد الموزعة الصغيرة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وهذه هي المرة الثانية التي تلجأ فيها هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني إلى هذا الإجراء في عام 2026 لموازنة العرض والطلب وتجنُّب انقطاع التيار الكهربائي خلال أوقات ارتفاع الإنتاج وانخفاض الاستهلاك.
ويُعدّ هذا الإجراء الطارئ الخطوة الأخيرة قبل انقطاعات الكهرباء المحلية، وهو الملاذ الأخير لتجنُّب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق أوسع.
وللتخفيف من تداعيات هذه المشكلة، تُخطط هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني لعقد اجتماعات مع مُنتجي الطاقة الشمسية لتعزيز سيطرتها على إنتاج الكهرباء الموزعة، إلّا أن المحادثات ما تزال في مراحلها الأولية، وفقًا لما ذكره ساوايا.
وتفيد مصادر بأن زيادة حصة الكهرباء الموزعة واضحة في سوق شهادات الطاقة المتجددة الدولية في البرازيل.
وعلى الرغم من أن أسعار شهادات الطاقة الشمسية المتجددة (I-RECs) متساوية مع أسعار شهادات طاقة الرياح المتجددة (I-RECs)، فإنه من الصعب العثور عليها، إذ إن العديد من الوحدات الصغيرة غالبًا ما تكون غير معتمدة لإصدار هذه الشهادات.

استمرار نمو الإنتاج
إلى جانب كونه إجراءً روتينيًا في محطات الطاقة الشمسية البرازيلية، لم تُظهر عمليات خفض الإنتاج أي مؤشر على التراجع، مع استمرار نمو الإنتاج.
ووفقًا لبيانات هيئة تشغيل نظام الكهرباء الوطني (ONS)، شكلت عمليات خفض الإنتاج 19.5% من إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز الماضيين.
وحتى 23 أغسطس/آب الجاري، بلغت نسبة القيود المفروضة 28.9% من إجمالي الإنتاج المحتمل للشهر، مقارنةً بـ24.9% في يوليو/تموز المنصرم.
ولا ينصّ التشريع على أيّ تعويضات مستقبلية للمحطات المتأثرة بعمليات خفض الإنتاج، التي تُمنع من توليد الإيرادات خلال ساعات التقييد.
في المقابل، فإن اللوائح الحالية لا تُحدّد بوضوح المحطات التي يجب تقييد إنتاجها في كل منطقة، تاركةً أحيانًا للموزعين مهمة موازنة العرض والطلب.
بالإضافة إلى ذلك، تُواصل البرازيل الاستثمار في محطات الطاقة الكهروحرارية لتأمين الإمداد خلال ساعات ذروة الاستهلاك، عندما يكون إنتاج الطاقة الشمسية غير متاح.
وفي مارس/آذار 2026، تعاقدت الحكومة في مزاد بقدرة 19 غيغاواط، معظمها في محطات طاقة كهروحرارية جديدة تعمل بالغاز.
وأفادت مصادر بأن فائض العرض سيتفاقم عند اكتمال هذه الاستثمارات، نظرًا لأن هذه المحطات مُلزمة بالعمل بأقل إنتاج.
ويرى رئيس المجلس الاستشاري للجمعية البرازيلية لتخزين الكهرباء، ماركوس فلاسيتس، أن الحل الأمثل والأكثر استدامة يتمثل في تعزيز صادرات الطاقة، وتسعيرها بالساعة، والاستثمار في أنظمة تخزين الكهرباء.
ويشير فلاسيتس إلى استثمارات بمليارات الريالات في مصدر طاقة نظيف، والآن لا ينبغي مناقشة خفض الإنتاج بصفته حلًا دائمًا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: