أخبار

شركة تنمية نفط عمان توقع صفقة ضخمة مع تحالف مصري

وقّعت شركة تنمية نفط عمان مع تحالف مصري عملاق يضمّ شركتَي بتروجت وإنبي لاقتناص صفقة إستراتيجية ضخمة بقطاع الطاقة الإقليمي، وهي اتفاقية إطارية طويلة الأجل لأعمال الهندسة والإنشاءات المتكاملة بهدف تنفيذ مشروعات كبرى.

وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اليوم الأحد 19 يوليو/تموز 2026، تفاصيل الفوز بهذه الاتفاقية التي تعزز التوسع الخارجي لشركات المشروعات النفطية الوطنية وفتح أسواق جديدة.

وتعكس هذه الشراكة الإستراتيجية الثقة الكبيرة التي تبديها شركة تنمية نفط عمان في القدرات التنفيذية والحلول الهندسية المتكاملة التي تمتلكها الكوادر الفنية المصرية، والتي أهلتها للتنافس القوي وتجاوز العديد من التحالفات والشركات العالمية الكبرى بقطاع النفط.

وتمتد الاتفاقية الموقّعة بين الجانبين المشتركين لمدة 6 سنوات كاملة، وتستهدف تعظيم الصادرات الخدمية والهندسية المصرية في أسواق الخليج العربي، فضلًا عن تعزيز التنسيق والتعاون المشترك المستمر والمثمر بين مصر وسلطنة عمان بمجالات الطاقة المتنوعة.

تفاصيل الاتفاقية الإطارية

جاء اختيار التحالف المصري ليكون ضمن 4 مقاولين عالميين فقط مؤهلين للتنافس على مشروعات تطرحها شركة تنمية نفط عمان ضمن محفظة استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية نحو 6 مليارات دولار، مما يشكّل طفرة حقيقية للشركات.

ويأتي هذا الإنجاز الكبير والنجاح غير المسبوق تجسيدًا عمليًا لتوجيهات وزير البترول والثروة المعدنية المصري بدعم انطلاق شركات القطاع نحو الأسواق الإقليمية والدولية، والاستفادة الكاملة من خبراتها الطويلة والمتراكمة في تنفيذ وإدارة مشروعات البنية الأساسية والإنتاج.

وفي سياق متصل، أعلن التحالف التزامه الكامل بدعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة داخل سلطنة عمان، من خلال التعاون الوثيق مع شركة تنمية نفط عمان لنقل المعرفة والخبرات الفنية المتطورة والإسهام الفعّال في تدريب الكوادر الهندسية العمانية الشابة.

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين نفط عمان والشركات المصرية- الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية

كما تهدف خطة العمل إلى تعزيز مشاركة المقاولين المحليين وسلاسل الإمداد الوطنية العمانية في تنفيذ تلك المشروعات المشتركة، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في السلطنة، ويتوافق تمامًا مع الرؤية المستقبلية الطموحة عمان 2040.

ويؤشّر هذا النجاح لشركتي بتروجت وإنبي على المكانة المتنامية التي تحظى بها كيانات قطاع النفط والغاز بمصر، بوصفها شريكًا موثوقًا قادرًا على تلبية متطلبات شركة تنمية نفط عمان وفق أعلى المعايير القياسية العالمية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتسعى وزارة البترول المصرية عبر هذه الخطوات الجادة إلى تحويل الخبرات الهندسية والفنية الوطنية لقوة تصديرية حقيقية قادرة على اقتناص الفرص الاستثمارية الكبرى ومنافسة الشركات الدولية العملاقة في جميع المحافل الإقليمية بقطاعات الطاقة المختلفة والمستدامة.

التعاون بين مصر وسلطنة عمان

يمثّل هذا التعاون امتدادًا لسلسلة من النجاحات السابقة، حيث تمكنت شركة إنبي المصرية في مايو/أيار الماضي من اقتناص عقد متكامل ومميز بقطاع الغاز الطبيعي والنفط مع شركة تنمية نفط عمان بقيمة استثمارية تصل إلى نحو 350 مليون دولار.

وفازت الشركة المصرية بمشروع تطوير حقل بدور شمال شرق بيربا المتكامل، عقب منافسة عالمية شرسة مع كبرى شركات الطاقة العالمية، ويمثّل هذا المشروع أول أعمال شركة إنبي داخل سلطنة عمان بنظام تسليم المفتاح لتأكيد ريادتها الهندسية.

ويستهدف المشروع الحيوي لرفع قدرات معالجة الغاز في محطة تجميع بيربا التابعة لعمليات شركة تنمية نفط عمان لتصل إلى نحو 4،2 مليون متر مكعب يوميًا، مع الحفاظ الكامل على معدلات معالجة النفط الخام الحالية بانتظام.

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين نفط عمان والشركات المصرية
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين نفط عمان والشركات المصرية- الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية

ويتضمن نطاق أعمال المشروع تحديث منظومة معالجة واستغلال الغاز الطبيعي المصاحب بالكامل، بما يسهم مباشرة في رفع كفاءة التشغيل الميداني وخفض عمليات حرق الغاز إلى أدنى مستويات ممكنة دعمًا للبيئة والتنمية المستدامة في السلطنة.

وتأتي تلك المشروعات البيئية المهمة تماشيًا مع الالتزام الراسخ والمعلن من جانب شركة تنمية نفط عمان لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية المتمثلة في صفر الحرق الاعتيادي لغاز الشعلة بحلول عام 2030 عبر تقنيات متطورة ومبتكرة لاستعادة الغاز.

وتشمل تلك الأعمال تنفيذ التصميمات الهندسية والتوريدات والإنشاءات ومراحل ما قبل التشغيل والتشغيل الفعلي، بالإضافة لتقديم الدعم الفني التشغيلي اللازم، مما يعزز الحضور المصري القوي والمتميز بمشروعات البنية الأساسية للطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية بمنطقة الخليج العربي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق