أخبار

مبيعات غازبروم الروسية بين مطرقة بكين وسندان العقوبات.. هل تتبخر طموحات التعويض؟ (مقال)

اقرأ في هذا المقال

  • أسهم شركة غازبروم الروسية انهارت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.
  • بكين تطالب بالغاز بأسعار تضاهي أسعار السوق المحلية الروسية المدعومة بشكل كبير.
  • الصين تطلب نحو 50 دولارًا لكل ألف متر مكعب، وهو السعر المحلي الروسي.
  • وزير الخارجية الروسي يؤكد استقرار تدفقات النفط والغاز الروسية إلى الصين.

تُشير التوقعات إلى أن مبيعات غازبروم الروسية ستتأثر جرّاء موقف بكين من تعليق المفاوضات بشأن خط أنابيب الغاز باور أوف سيبيريا-2 ومطالبها بتسعير يعادل المستويات المحلية المدعومة.

وفي منتصف يوليو/تموز 2026، انهارت أسهم شركة غازبروم الروسية (Gazprom) إلى أدنى مستوى لها بعد تقارير أفادت بتعليق الصين للمفاوضات بشأن خط أنابيب “باور أوف سيبيريا-2″، وتقدم مشروع قانون العقوبات التذكاري، الذي يحمل اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، في مجلس الشيوخ الأميركي.

هكذا تُكتب الرواية المريحة: روسيا محاصرة بين راعٍ متسلط وخصم عقابي، وسيادتها تُباع مترًا مكعبًا تلو الآخر.

وتحتوي هذه الرواية على حقائق واقعية وعلى قدر كبير من التشويه، سواء فيما يتعلق بخط الأنابيب أو العقوبات؛ ما يستدعي من القارئ المتأنّي التمييز بين ما هو مؤكد وما هو مجرد توقعات.

إشارة السوق

كانت إشارة السوق واضحة في اتجاهها، وإن لم تكن كذلك في حجمها.

في 16 يوليو/تموز الجاري، انخفضت أسهم غازبروم الروسية بنحو 5% لتصل إلى 83.98 روبل (1.07 دولارًا أميركيًا)، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق، متجاوزةً الرقم القياسي السابق البالغ 84 روبل الذي سُجّل خلال الأزمة المالية في أكتوبر/تشرين الأول 2008.

* (الروبل الروسي = 0.013 دولارًا أميركيًا).

ويجدر التنويه بهذا بدقة؛ لأن بعض التغطيات الإعلامية ركزت على رقم 90.21 روبل المسجل خلال الجلسة السابقة بصفته أدنى مستوى خلال 17 عامًا؛ في حين جاء الرقم الأعمق البالغ 83.98 روبل في اليوم التالي، وأكدته وكالة تاس مقارنةً بمؤشر عام 2008.

وكان السبب المباشر هو تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال قبل يومين، يفيد بتوقف المفاوضات الروسية الصينية بشأن مشروع خط أنابيب “باور أوف سيبيريا-2″، حيث تطالب بكين بالغاز بأسعار تضاهي أسعار السوق المحلية الروسية المدعومة بشكل كبير.

وتُعد الصورة الأوسع نطاقًا أكثر دلالة من أي جلسة تداول منفردة، فقد خسرت شركة غازبروم ما يقارب 11% من قيمتها منذ بداية يوليو/تموز الجاري، ونحو 27% منذ بداية العام، وقرابة 80% من قيمتها السوقية مقارنةً بذروتها قبل الحرب في خريف 2021.

وفي الوقت نفسه؛ فإن الشركة التي وعد رئيسها التنفيذي أليكسي ميلر، ذات مرة، بأنها ستصل قيمتها إلى تريليون دولار، تبلغ قيمتها الآن نحو 28 مليار دولار.

هذه هي الحقيقة، وليست مجرد شائعة: فخسارة السوق الأوروبية، التي كانت مصدر مبيعات غازبروم الروسية الأكثر ربحية، لم تُعوَّض، والتوجه الصيني الذي كان من المفترض أن يحل محلها ما زال يأتي على شكل مذكرات بدلًا من أموال.

المقر الرئيس لشركة غازبروم الروسية في مدينة سان بطرسبرغ – الصورة من أسوشيتد برس

الخصم المنشود والرقم دائم التغير

هنا يجب على المحلل أن يتحلّى بالدقة؛ لأن فجوة الأسعار التي تدور حولها هذه القصة مُبلغ عنها بدقة لا تدعمها البيانات الأساسية.

وتشير المصادر إلى أن الصين تطلب نحو 50 دولارًا لكل ألف متر مكعب، وهو السعر المحلي الروسي. من ناحيتها، قدّرت صحيفة “أوكرينسكا برافدا”، في تقريرها عن انخفاض سعر السهم في مايو/أيار الماضي، الطلب المحلي نفسه بنحو 50 دولارًا.

وهذا أقل بـ5 مرات مما تدفعه الصين حاليًا، وأقل بـ8.5 مرةً مما تفرضه شركة غازبروم على عملائها الآخرين.

وقدّرت صحيفة “موسكو تايمز”، نقلًا عن خبير الطاقة أليكسي غروموف في سبتمبر/أيلول 2025، الأسعار المحلية الروسية بنحو 120 إلى 130 دولارًا لكل ألف متر مكعب، مقابل 265 إلى 285 دولارًا تفرضها روسيا على خط أنابيب “باور أوف سيبيريا-1″، وهو خصم بنسبة 30% عن الأسعار الأوروبية.

ولا يمكن أن تكون هذه الأرقام صحيحة في آن واحد، وهذا التباين مهم من الناحية التحليلية وليس مجرد تفصيل.

وسواء كان هدف بكين 50 دولارًا أو 120 دولارًا، فإن الطلب يتحول من مدمر إلى مجرد مؤلم. النقطة الأهم هي تلك التي طُرحت في تغطية سابقة، وتستحق إعادة التأكيد: معايير تسعير عقود الغاز أسرار تجارية. ومن المفهوم أن صيغة “باور أوف سيبيريا-1” مرتبطة بسلة منتجات نفطية مع تأخير في المراجعة لمدة 9 أشهر، وكل رقم يُعلن بوصفه “سعرًا محليًا” هو تقدير خارجي، وليس بندًا مُعلنًا في العقد.

لذا؛ فإن اتجاه نفوذ بكين حقيقي، أما الحجم المحدد الذي أُبلِغ عنه بهذه الثقة، فينبغي التعامل معه بحذر.

تعليق أم تباطؤ؟

إنّ الادعاء بأنّ الصين “علّقت المفاوضات” يستحقّ تحذيرًا بالغ الأهمية؛ لأنّه يتناقض مع الحقائق الموثقة؛ ففي سبتمبر/أيلول 2025، وقّعت غازبروم وشركة النفط الوطنية الصينية سي إن بي سي (CNPC) مذكرة تفاهم ملزمة قانونًا بشأن إنشاء خط أنابيب “باور أوف سيبيريا-2” وخط نقل “سويوز فوستوك” عبر منغوليا. وقد أشار المستثمرون حينها، وبحقّ، إلى أنّ مذكرة النوايا لا تُعَد عقد توريد ملزمًا، وأنّ الصين لم تُخصّص أيّ تمويل لخط أنابيب يُتوقّع أن تبلغ تكلفته نحو تريليوني روبل.

ومن ثَم، فإنّ تعليق مفاوضات الأسعار لا يعني انهيار المشروع، وإنّما هو رفض بكين للتنازل عن الشروط، انطلاقًا من موقف يسمح لها بالانتظار، في مشروع استثمرت فيه روسيا رصيدًا سياسيًا كبيرًا، ولا يُمكنها الانسحاب منه بسهولة.

ويُعد هذا التباين حقيقيًا، والتعليقات الروسية الأكثر جدلًا ليست مخطئة في وصفه.

إنّ التأطير المرير في أحد مصادر منصة تيليغرام، الذي يُشير إلى أن سنوات من سوء الإدارة جعلت روسيا تعتمد بشكل شبه كامل على القدرة الإنتاجية الصينية في حين خسرت حلفاء آخرين، وأن “الرفيق شي يُقدّم فاتورة” لا خيار أمام الحكومة سوى دفعها، يُجسّد الواقع العاطفي لهذا الاعتماد.

كلا الأمرين صحيح في آن واحد: الصين هي صاحبة اليد العليا، والمشروع يُدار ببطء بدلًا من أن يُطوى. إن مشكلة الكرملين ليست في رفض بكين، بل في قولها “ليس الآن، وبسعر أقل”، وهو شكل ضغط أكثر فاعلية.

محطة آمور لمعالجة غاز التابعة لشركة غازبروم الروسية
محطة آمور لمعالجة غاز التابعة لشركة غازبروم الروسية – الصورة من بلومبرغ

التعويضات التي تقدمها بكين

ما يغفله تفسير “التبعية” هو أن العلاقة ليست علاقة استغلال بحت، وقد شهد الأسبوع نفسه أدلة مضادة.

عشية صدور تقارير خط الأنابيب، احتفل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بالذكرى الـ25 لمعاهدة الصداقة الروسية الصينية بمقال في صحيفة كوميرسانت، أعلن فيه موقفًا موحدًا لموسكو وبكين ضد العقوبات الغربية و”تغيير النظام”.

وأكد لافروف استقرار تدفقات النفط والغاز الروسية إلى الصين حتى في ظل التوترات الجيوسياسية، وهذا استعراض دبلوماسي، ولكنه استعراض اختاره الطرفان.

أما التعويضات المادية فهي أكثر واقعية؛ فقد أفادت التقارير بأن الصين رفعت القيود المفروضة على صادرات المنتجات البترولية التي فرضتها خلال حصار مضيق هرمز، وتخطط لشحن نحو 3 ملايين طن من الوقود المكرر إلى الأسواق الخارجية بحلول نهاية يوليو/تموز الجاري.

ويرى معلقون روس أن هذا التوقيت موجه جزئيًا إلى نقص الوقود الناجم عن إضراب مصافي النفط الروسية. في سياق منفصل، وصف المحلل لدى صندوق أمن الطاقة الوطني إيغور يوشكوف، الصين بأنها “متساهلة”، إذ تبني ناقلات الغاز المسال التي تحتاج إليها روسيا.

وتستعد الصين لاستيعاب إنتاج مشروع “آركتيك إل إن جي 2” الخاضع للعقوبات، وتدرس شراء حصة الشركاء الفرنسيين المنسحبين، وتخصص محطة استقبال ثانية للشحنات الخاضعة للعقوبات.

وهذا هو الجانب الذي تغفله الرواية المبسطة، إذ تفرض بكين شروطًا قاسية على خط الأنابيب الرئيس، في حين تُزوّد ​​روسيا بهدوء بالناقلات، وتُحسّن قدرات التكرير، وتُزوّدها بالمعدات في أماكن أخرى.

ويُعدّ خط أنابيب “باور أو سيبيريا” بمثابة سجل، وهو غير متكافئ، ولكنه ليس عملية نقل أحادية الاتجاه.

مشروع قانون العقوبات: تهديد مُعلن أكثر منه واقع

يُظهر القانون الغربي، الذي صدر في الأسبوع نفسه، نمطًا معكوسًا: تهديدٌ يُعلن نفسه مرارًا وتكرارًا في حين يُضعف مضمونه.

وينصّ مشروع القانون، الذي حظي بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وقُدّم في 14 يوليو/تموز الجاري برعاية غراهام وريتشارد بلومنتال، على فرض عقوبات على المسؤولين الروس واستعمال الرسوم الجمركية للضغط على الصين والهند لتقليل اعتمادهما على الطاقة الروسية.

وكان المقترح الأصلي يدعو إلى فرض رسوم جمركية إلزامية بنسبة 500% على مشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي.

وبعد مشاورات البيت الأبيض، خُفّضت هذه النسبة إلى رسوم جمركية اختيارية تصل إلى 100% على أكبر 5 دول مشترية للنفط وأكبر 5 دول مستوردة للغاز.

وتكمن حدود هذا القانون في الاستثناءات؛ فقد تُستثنى الدول التي تستورد أقل من 15% من صادرات الغاز الروسية، والتي تتخذ خطوات لخفضها أكثر؛ ما قد يُعفي اليابان وفرنسا والمجر وبلجيكا.

ويحافظ مشروع القانون على أقصى قدر من السلطة التقديرية للرئيس: إذ يُمكن للرئيس ترمب اختيار أهداف، والتنازل عن إجراءات بالكامل إذا رأى ذلك في المصلحة الوطنية الأميركية، شريطة إخطار الكونغرس، وقد شارك 26 سيناتورًا في رعاية النص المُعدَّل.

وأكد ترمب أن الإدارة تدرسه بجدية، مُصوِّرًا الدعم على أنه تكريم لغراهام، الذي توفي في 11 يوليو/تموز الجاري، في اليوم التالي لعودته من كييف، بعد أن قيل إنه مازح بأنه لن يموت حتى يفرض عقوبات على روسيا.

وأشار السيناتور بلومنتال إلى إمكان إقراره بحلول أغسطس/آب المقبل.

ويكمن الضعف الهيكلي في الضعف نفسه الذي يعوق كل إستراتيجية عقوبات ثانوية ضد هذا التكتل.

فمن خلال إعفاء المستوردين الذين يستوردون كميات قليلة من روسيا ويُخفِّضون مشترياتهم بشكل أكبر، يُقر مشروع القانون بأن المشترين الرئيسين، الصين والهند على وجه الخصوص، هم الأقل تأثرًا بضغوط التعرفات الجمركية.

ويعود ذلك لأنهم يشترون أكبر قدر من السلع ويعتمدون بشكل أقل على السوق الأميركية للسلع التي ستُفرض عليها الضرائب، وتكون هذه الأداة أكثر فاعلية ضد الحلفاء وأقل فاعلية ضد الخصوم.

محطة ضغط الغاز أتامانسكايا ضمن خط أنابيب باور أو سيبيريا 1
محطة ضغط الغاز أتامانسكايا ضمن خط أنابيب باور أو سيبيريا 1 – الصورة من بلومبرغ

مشكلة الهند

تُجسّد الهند هذه المشكلة بأرقامٍ واضحة؛ ففي مايو/أيار 2026، استوردت الهند 21.95 مليون طن من النفط الخام، بانخفاض قدره 2% على أساس سنوي، لكن فاتورتها ارتفعت بنحو 1.7 ضعفًا لتصل إلى 18.98 مليار دولار مع ارتفاع الأسعار نتيجةً لاضطرابات مضيق هرمز.

وظلت روسيا المورّد الرئيس بـ8.96 مليون طن، لتتجاوز حصتها 40%، وفي يونيو/حزيران المنصرم، رفعت الهند إجمالي وارداتها إلى مستوى قياسي بلغ 4.93 مليون برميل يوميًا، أكثر من نصفها من روسيا. إن دولةً تُلبّي أكثر من 88% من احتياجاتها النفطية عبر الاستيراد، وتدفع أسعارًا أعلى بكثير للبرميل الواحد بسبب اضطرابات مضيق هرمز، لن تتحمّل تعرفة جمركية أميركية بنسبة 100% لتسديد فاتورة تذكارية.

وهذا الاعتماد متبادل، ما يُعقّد قصة “الصين تُنقذ روسيا”.

وعندما تواصلت شركتا روسنفط (Rosneft) وغازبروم نفط (Gazprom Neft) مع مصافي التكرير الهندية لتوفير البنزين لتغطية النقص الناجم عن إضراب المصافي الروسية، أفادت الشركات الحكومية الـ3 الكبرى بعدم وجود فائض لديها للتصدير.

وتُعد شركة نايارا إنرجي (Nayara Energy)، المملوكة بنسبة 49% لشركة روسنفط، هي الوحيدة التي تُصَدِّر، وسيبلغ إجمالي مساهمة الهند أقل من 100 ألف طن، في حين يُقدّر النقص المحلي الروسي بما بين 400 ألف و600 ألف طن شهريًا، يُغطَّى نصفه تقريبًا من قِبل بيلاروسيا وقازاخستان.

وأدت الهجمات الأوكرانية إلى توقف نحو نصف قدرة التكرير الروسية، إذ بلغ الإنتاج نحو 3.53 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، مع توقعات بتعافيه خلال شهرين على الأكثر.

وهذا هو الضعف الحقيقي، وهو ضعف محلي ومادي، وليست له علاقة بتسعير خطوط الأنابيب.

الضغط المبني على هشاشة روسيا

تُصوّر أحداث هذا الأسبوع، مجتمعةً، شكلين من الضغط المبني على هشاشة روسيا، والمُطبّق على دولة هشة في بعض الجوانب، وصامدة بعناد في جوانب أخرى.

وتمارس بكين الضغط برفضها التنازل عن موقفها بشأن الغاز، مُنتزعةً شروطها بالصبر.

تصاعد الدخان من مصفاة نفط في موسكو عقب غارة جوية بطائرة مسيرة
تصاعد الدخان من مصفاة نفط في موسكو عقب غارة جوية بطائرة مسيرة – الصورة من رويترز

أما واشنطن، فتمارس الضغط بالتهديد بفرض تعرفات جمركية، ثم التحوّط بالإعفاءات والتنازلات حتى يصبح التهديد ورقة ضغط.

كلا الطرفين يستهدف الهدف نفسه، وكلاهما مُقيّد بالواقع نفسه: أكثر مشتري روسيا عُرضةً للخطر هم الأقل قابليةً للإكراه، وأكثر جراحها إيلامًا هو تلك التي تُلحقها بنفسها في مصافيها، لا تلك التي تُفرضها بكين أو واشنطن.

وتزداد شائعة التبعية مصداقيةً مع كل رواية، تحديدًا لأنها لا تُؤكّد بشكل قاطع، ويزداد مشروع قانون العقوبات رمزيةً مع كل تعديل؛ تحديدًا لأنه لا يُنفّذ بشكل كامل، وقد حان وقت التنفيذ.

إن السؤال الذي لم تُجِب عنه بكين ولا واشنطن حتى الآن هو ما إذا كان بإمكان أي شخص أن يجعل روسيا تدفع ذلك حاليًا، سواء كان ذلك 50 دولارًا أو 100 دولار، في شكل رسوم جمركية أو في شكل ناقلات نفط.

فيلينا تشاكاروفا، متخصصة في الشؤون السياسية بالدول المنتجة للطاقة.

* هذا المقال يمثّل رأي الكاتبة، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة الطاقة.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق