أخبار
مشروع رياح يعيد ترتيب أوراقه لحماية نبات من عصر الديناصورات

يقف مشروع رياح في مفترق طرق وسط ضغوط وتحديات بيئية وتنظيمية، ما يعيد للأذهان التساؤل حول المفارقة الكبرى والمتكررة بين كيفية دعم المستقبل بالتقنيات الحديثة والنظيفة دون الإضرار بالماضي.
ويتجسد هذا الصراع في مزرعة “مواه كريك Moah Creek” بولاية كوينزلاند الأسترالية، إذ اضطرت الشركة المطورة إلى إجراء تعديلات في التصميم وموقع المشروع لاعتبارات بيئية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي هذه المحاولات بغرض تجنُّب الإضرار بشتلات نبات تاريخي، ومصدر طعام حيوان يتخذ من أستراليا موطنًا له.
ويحتاج المشروع إلى أنجاز هذه التغييرات بصورة ناجحة، لتلبية اشتراطات التقييم البيئي للحكومة الفيدرالية.
مشروع رياح يهدد نبات “ديناصوري”
تتلخص الاتهامات الموجهة لمشروع رياح “مواه كريك” في ولاية كوينزلاند الأسترالية أنه يهدد الحياة البيئية والطبيعية، خاصةً نبات السيكاس وعدد من الحيوانات والطيور النادرة.
وواجه المشروع اعتراضات من قبل الهيئة المختصة بالتقييم البيئي التابع للحكومة المركزية، والمستمر منذ 3 سنوات.
وتتضمن هذه الاتهامات ضم التصميم لمساحات مخصصة لنبات السيكاس، إذ يحتوي الموقع على شتلات للنبات بعدد أكبر من المقدَّر سابقًا.
وتعود أهمية هذا النبات للهيئات البيئية في أن فصيلة “سيكاس ميغاكاربا” مُهددة بالانقراض، إذ تعود جذوره لعصر الديناصورات.
وتكمن الأزمة في نتائج البحث والمراجعات الإضافية التي أجرتها شركة سنترال كوينزلاند باور (سي كيو بي CQP) المطورة، وهي مشروع مشترك بين إنرجي ستيت (Energy Estate) ورينيوابلز إنرجي سيستمز (RES).
وتوصلت الشركة إلى أن التعديلات التي أجرتها على مشروع الرياح لم تكن مؤثّرة بالقدر الكافي؛ نظرًا لاكتشاف مساحات أوسع نطاقًا من النبات.
التعويض البيئي وتعديلات المشروع
لم يكن نبات السيكاس المتضرر الوحيد من مشروع رياح شركة “سنترال كوينزلاند باور”، فموائل حيوان الجلايدر (المعروف في أستراليا باسم السنجاب الطائر) و11 طائرًا وحيوانًا آخر دخلت في الحسبان.
وطرحت الشركة على الجهات المختصة إمكان تنفيذ “التعويض البيئي”، من خلال التزامها بشراء مزرعة في منطقة “أوونغا هيلز” لتكون مسكنًا وموئلًا بديلًا لتغذية ومعيشة حيوان الجلايدر.
ورفضت وزارة تغير المناخ والطاقة والبيئة هذا المقترح؛ ما اضطر الشركة إلى تقديم طلب جديد للحصول على موافقة تعديل في موقع المزرعة، وأوضحت فيه أنها أجرت مراجعة للتصميم للحدّ من المخاطر على البيئة والحيوانات.
وتضمنت التعديلات المطروحة من الشركة:
- نقل 4 توربينات من مواقعها، وتعديل مواقع بعض التوربينات الأخرى
- التخلي عن واحد من أصل 4 أبراج لقياس التغيرات الجوية وسرعة الرياح
- تقليص مساحة الأراضي المتأثرة من جراء المشروع (تشمل أعمال التجريف والإزالة وغيرها) بنحو 110 هكتارات، من (من 830 إلى 720 هكتارًا)
- تعديل المسارات داخل المزرعة
*(الهكتار = 10 آلاف متر مربع).
وأدت هذه التعديلات الهندسية في التصميم والموقع إلى حماية 18 هكتارًا من المساحات المغطاة بنبات السيكاس، إلى جانب الالتزام بالبحث عن مواقع تعويض بيئي أكثر ملاءمة لحيوان الجلايدر.

مشروع رياح “مواه كريك”
يستهدف مشروع رياح “مواه كريك” الطموح قدرة 360 ميغاواط، إذ يضم 60 توربينًا رغم التحديات البيئية التي تحيط به، حسب معلومات نشرها موقع “رينيو إيكونومي” المحلي.
وحصلت المزرعة على موافقات ولاية كوينزلاند، ونجح المشروع في الفوز بمناقصة برنامج الاستثمار المعني بتأمين التمويل الحكومي لمشروعات الطاقة النظيفة.
ويبدو أن مطالبات بإخضاع مشروعات الطاقة المتجددة إلى المزيد من التدقيق والمراجعة، ومستجدات التقييم البيئي التي يخضع لها المشروع، أثارت مخاوف مرفق كلينكو (CleanCo) التابع لحكومة الولاية ودفعته للتراجع عن صفقة شراء الكهرباء، في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتبنّى البرلماني، غلين كيلي، حشد المعارضة المحلية والبيئية ضد مشروع مزرعة “مواه كريك”، وجمع توقيعات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للمطالبة بسحب استثمارات المشروع.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: