أخبار
الجزائر تدعم ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب للشهر الخامس

واصلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب الارتفاع للشهر الخامس على التوالي على أساس سنوي خلال عام 2026.
وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن الواردات بلغت 12.4 مليار متر مكعب خلال مايو/أيار 2026، بزيادة 2% مقارنة بواردات الشهر نفسه من عام 2025، والبالغة 12.1 مليارًا.
ومع ذلك، تراجع متوسط واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب على أساس شهري إلى 400 مليون متر مكعب يوميًا خلال مايو/أيار، بانخفاض 2% مقارنة بشهر أبريل/نيسان 2026.
ومنذ بداية 2026، واصلت واردات الغاز عبر الأنابيب تسجيل نمو على أساس سنوي، وبرزت الجزائر بوصفها المحرك الأبرز لارتفاع الإمدادات الأوروبية.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب في 2026
أشار التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز إلى تعافٍ تدريجي لواردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال أول 5 أشهر من العام الجاري، بعدما شهدت تراجعًا حادًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وعلى مدار الأشهر الماضية، ارتفعت الواردات إلى 61.4 مليار متر مكعب، أي بزيادة تقارب 2.5% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، وفق الرسم أدناه:
وأوضح التقرير أن هذا النمو جاء مدعومًا بزيادة الإمدادات من جميع الموردين باستثناء ليبيا.
فقد عززت الجزائر حضورها في السوق الأوروبية، وذلك بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وخلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار 2026، ارتفعت صادرات الجزائر من الغاز عبر الأنابيب إلى إسبانيا بنسبة 11% وإلى إيطاليا بنسبة 5%.
وتعد الجزائر أهم مورد أفريقي للغاز إلى أوروبا، إذ توفر نحو 17.4% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، عبر خطي “ميدغاز” إلى إسبانيا و”ترانسميد” عبر إيطاليا، إلى جانب مساهمتها في تعزيز واردات الغاز المسال الأوروبية.
كما ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الروسي عبر خط أنابيب ترك ستريم بنسبة 6% مقارنة بالمدة نفسها من العام السابق، وسجلت الإمدادات القادمة من أذربيجان زيادة بلغت 3%.
ومنذ الحرب الروسية الأوكرانية، قلّصت الكتلة من اعتمادها التاريخي على روسيا، التي كانت توفر أكثر من 40% من واردات الغاز عبر الأنابيب في عام 2021.
وبحلول 2025، هبطت هذه الحصة إلى نحو 6% للغاز المنقول عبر الأنابيب و12% من إجمالي واردات الغاز عند احتساب الغاز المسال.
وخلال الربع الأول من العام الجاري، جاءت روسيا بالمركز الثاني بين كبار مصدري الغاز المسال إلى الكتلة، مع زيادة صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي بنحو 12% على أساس سنوي، بحسب الرسم الآتي:

وعلى النقيض، شهدت صادرات ليبيا من الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا تراجعًا حادًا بلغ 65%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وخلال المدة نفسها، ارتفعت واردات الغاز عبر خطوط الربط البيني من المملكة المتحدة إلى أوروبا القارية بنسبة 43% على أساس سنوي، ليصل صافي الواردات إلى 1.9 مليار متر مكعب.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب حسب الدول
تكشف خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال أول 5 أشهر من 2026 عن تسجيل معظم نقاط دخول الغاز عبر الأنابيب نموًا على أساس سنوي، باستثناء هولندا التي واصلت تسجيل تراجع حاد.
فقد ارتفعت واردات إيطاليا من الغاز عبر الأنابيب بنسبة 2% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ على 15% من إجمالي تدفقات الغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي.
وسجلت بولندا وفرنسا زيادات قوية في وارداتهما من الغاز النرويجي بلغت 22% و13% على التوالي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وشهدت تدفقات الغاز النرويجي إلى ألمانيا وبلجيكا زيادات طفيفة بلغت 0.4% و0.2% على التوالي، في حين ارتفعت الإمدادات إلى أيرلندا بنسبة 1.1%.
في المقابل، سجلت هولندا أكبر انخفاض بين مسارات الغاز الرئيسة، بعدما تراجعت وارداتها من الغاز النرويجي بنسبة 36% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
ومنذ عام 2022، حافظت النرويج على مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لأمن الغاز في القارة.
فقد ارتفعت صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي من 79.5 مليار متر مكعب عام 2021 إلى 89.3 مليارًا في 2025، لتستحوذ على نحو 29% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية وأكثر من 52% من واردات الغاز المنقول عبر الأنابيب.
وخلال الشهور الماضية، واجه الاتحاد الأوروبي ثالث أزمة طاقة خلال 6 سنوات، بعد صدمات متتالية بدأت بجائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية على أوكرانيا، وصولًا إلى أزمة هرمز.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..
- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب، من منتدى الدول المصدرة للغاز