أخبار

هل اشترت السعودية 25 ناقلة نفط؟.. المملكة ترد على العراق

أثارت تصريحات عراقية بشأن شراء السعودية 25 ناقلة نفطية جديدة، وربطها بارتفاع تكاليف نقل النفط العراقي، جدلًا حول أسباب زيادة أعباء الشحن في المنطقة، بالتزامن مع اضطرابات الملاحة وارتفاع مخاطر النقل البحري.

وردت وزارة الطاقة في المملكة، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، على بغداد بالقول إن المملكة لم تشترِ الناقلات الـ25 المشار إليها، مؤكدةً أن هذه المعلومة غير صحيحة.

وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن ارتفاع تكاليف نقل النفط العراقي يرتبط بعوامل أخرى، في مقدمتها التصعيد العسكري والهجمات الإيرانية المعلنة على السفن، واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وما نتج عنها من ارتفاع مخاطر الشحن والتأمين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه سوق ناقلات النفط العملاقة موجة طلب قوية، إذ أظهرت بيانات “سيغنال غروب” طلب 217 ناقلة عملاقة جدًا خلال 2026، مقابل 93 ناقلة في 2025، مع تجاوز قيمة الطلبيات 20 مليار دولار.

رد السعودية على العراق

جاء في رد السعودية على العراق أن ما ورد خلال جلسة مجلس النواب في بغداد بشأن شراء 25 ناقلة نفطية بقيمة 4.5 مليار دولار لا يستند إلى معلومات صحيحة، فالمملكة تملك كامل الحق في اتخاذ قراراتها التجارية والاستثمارية.

وجاء التوضيح بعد تصريحات وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، ورئيس مجلس الإدارة، المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية “سومو” علي نزار الشطري، بشأن تأثير أعداد الناقلات في تكاليف نقل الخام العراقي.

وكان وزير النفط العراقي قد ذكر، خلال جلسة مجلس النواب في 20 سبتمبر/أيلول، أن السعودية اشترت 25 ناقلة نفط بقيمة 4.5 مليار دولار، وربط ذلك بارتفاع تكلفة نقل النفط العراقي من 26 إلى 37 دولارًا للبرميل، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وزير النفط العراقي باسم خضير العبادي – الصورة من موقع وزارة النفط العراقية

وقالت وزارة الطاقة السعودية إن ارتفاع تكاليف الشحن في المنطقة نتج عن تطورات أمنية وملاحية أوسع، موضحةً أن الهجمات على السفن والاضطرابات في مضيق هرمز أدت إلى زيادة مخاطر التأمين، وتراجع أعداد الناقلات المستعدة للعمل.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الظروف دفعت تكاليف الشحن إلى مستويات استثنائية، وأن ربط الزيادة في تكلفة نقل النفط العراقي بالسعودية لا يعكس، وفق التوضيح الرسمي، العوامل الفعلية المؤثرة في سوق النقل البحري.

تكاليف نقل النفط العراقي

تزامنت الأزمة مع موجة عالمية من الطلب على ناقلات النفط العملاقة جدًا، إذ كشفت بيانات سيغنال غروب عن تعاقد شركة “ألايد شيب بروكينغ” على تصنيع 164 ناقلة عملاقة.

وبحسب التفاصيل التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن هذه الناقلات العملاقة جدًا تستوعب الواحدة منها نحو مليونَي برميل من النفط، على أن تُسلّم السفن الجديدة خلال عامَي 2029 و2030.

وفي المقابل، أعلنت السعودية أن قرار شراء الناقلات -إن اتُّخذ- يندرج ضمن القرارات التجارية والاستثمارية التي تملك المملكة حق اتخاذها وفق احتياجاتها ومصالحها، ولا يفسّر وحده تحركات تكاليف الشحن في المنطقة.

سعر برميل النفط العراقي

وتشير خلفية الأزمة إلى أن العراق واجه بالفعل ضغوطًا على صادراته النفطية خلال فترة اضطرابات الملاحة، قبل أن ترتفع صادراته في أغسطس/آب 2026 إلى متوسط 2.354 مليون برميل يوميًا، وفق تصريحات مدير “سومو”.

يُشار إلى أن صادرات العراق في أغسطس/آب سجلت أعلى متوسط منذ بدء حرب إيران، بالتزامن مع تحسّن حركة الملاحة والسماح لبعض الناقلات المحملة بالنفط العراقي بعبور مضيق هرمز، وتشغيل مسارات تصدير أخرى.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق