أخبار
أكبر عقد حفر في سلطنة عمان تقتنصه شركة عالمية

اقتنصت شركة عالمية أكبر عقد حفر في سلطنة عمان، وذلك في وقت يشهد قطاع النفط والغاز خطوات تعكس تنامي الاعتماد على الشراكات العالمية لرفع كفاءة عمليات الحفر وتعزيز الإنتاج.
وبحسب البيانات التاريخية المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن هذا العقد هو الأكبر من نوعه من حيث عدد الآبار التي تفوز بها إحدى الشركات.
فقد وقّعت شركة تنمية نفط عمان -اليوم الإثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026- عقدًا متكاملًا لخدمات الحفر مع شركة “وذرفورد”، لمدة 3 أعوام، يشمل حفر 274 بئرًا في مرمول ومنطقة صقر الكبرى.
وفي المعتاد، تُوقع السلطنة عقود حفر لآبار لا يتجاوز عددها 10 بحدّ أقصى، إشارةً إلى أن الخطوة الجديدة تستهدف التوسع في برنامج التنقيب.
يستهدف أكبر عقد حفر في سلطنة عمان آبارًا لإنتاج النفط وأخرى لحقن المياه، وفق برنامج تنفيذي مرحلي يتيح رفع كفاءة الإنجاز، وتحسين التخطيط لأجهزة الحفر والموارد، وتوزيعها بصورة أكثر فاعلية على الحقول المستهدفة خلال مدة الاتفاقية.
ومن المتوقع أن يسهم نموذج التعاقد الجديد في خفض التكاليف بنحو 20% مقارنة بنماذج التسعير التقليدية، إلى جانب تحسين القدرة على ضبط الإنفاق وتحديد المسؤوليات المتعلقة بالتنفيذ والنتائج، بما يعزز كفاءة العمليات النفطية في السلطنة.
عقد الحفر يدعم الإنتاج العماني
يمثّل عقد الحفر الجديد خطوة مهمة في خطط شركة تنمية نفط عمان لتنمية الإنتاج بكفاءة ومسؤولية، بما يساعد على تحقيق أقصى قيمة ممكنة من الموارد الهيدروكربونية، وتعزيز دور الإنتاج في التحول المؤسسي للشركة.
وقال المدير العام لشركة تنمية نفط عمان الدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي، إن الشركة تستهدف تنمية الإنتاج بكفاءة ومسؤولية، مؤكدًا أن الاتفاقية تُمثّل خطوة جديدة نحو تحقيق هذا الطموح وتعزيز نمو الإنتاج في البلاد، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويعزز أكبر عقد حفر في سلطنة عمان توجُّه الشركة نحو دعم المحتوى المحلي، إذ تلتزم بتنمية القدرات الوطنية والاستثمار في الكفاءات العمانية، مع السعي إلى الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من القيمة الاقتصادية داخل سلطنة عمان.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة وذرفورد جيريش ساليغرام، إن إسناد العقد يجسّد التزام الشركة بالتميز التشغيلي والابتكار وإيجاد قيمة مستدامة، مشيرًا إلى مواصلة دعم أهداف شركة تنمية نفط عمان في كفاءة الإنتاج والتنمية المستدامة للحقول.
وأكد أن أكبر عقد حفر في سلطنة عمان سيسهم في مواصلة الشركة بناء القدرات المحلية وتنمية الكفاءات العمانية، إلى جانب توسيع الفرص أمام الشركات المحلية عبر سلسلة القيمة، وتعزيز أثر القيمة المضافة داخل قطاع الطاقة العماني.
وأوضح الرئيس التنفيذي لوذرفورد أن الشركة ستُواصل التركيز على كفاءة التنفيذ وتعظيم أثر القيمة المحلية المضافة، بما يدعم قطاع الطاقة في سلطنة عمان، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية، مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة والجودة.
حقل مرمول
يكتسب أكبر عقد حفر في سلطنة عمان أهمية خاصة لارتباط جزء رئيس من أعماله بحقل مرمول النفطي، الذي يُعدّ من الحقول التاريخية في البلاد، ويمتلك دورًا مهمًا في منظومة إنتاج النفط العمانية منذ بدء تشغيله.
ظهر “مرمول” للمرة الأولى عام 1956، غير أن الإنتاج منه بدأ بعد نحو 25 عامًا، عندما خرج أول برميل نفطي في 1981، بالتزامن مع تشغيل خط النفط الرئيس في جنوب سلطنة عمان، بحسب قاعدة بيانات حقول النفط العمانية لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وتضم خزانات حقل مرمول تكوينات من الرمال والصخور النفطية ذات الحبيبات الدقيقة، التابعة لتكوين ماهويس ضمن مجموعة هايما، مع وجود أنواع متعددة من الصخور الرسوبية التي تشكّل البنية الجيولوجية للخزان النفطي.

وتشير بيانات جيولوجية سابقة إلى أن الرمال المتداخلة تشكل نحو 45% من خزان النفط في الحقل، في حين ارتبط تكوين المنطقة بمراوح رسوبية رملية امتدّت لعشرات الكيلومترات، وأسهمت في تشكيل حزام واسع للمنطقة.
وبحسب تقديرات غير رسمية قديمة، تصل احتياطيات حقل مرمول النفطي إلى نحو 2.5 مليار برميل من النفط الخام عالي الجودة، إلّا أن هذه التقديرات تعود إلى عام 1983، وفق بيانات منشورة عن الحقل واحتياطياته.
ويأتي أكبر عقد حفر في سلطنة عمان في وقت تُواصل فيه شركة تنمية نفط عمان تطوير الحقول وتعزيز كفاءة الإنتاج، بما يدعم موارد البلاد النفطية، ويتيح استثمار البنية التحتية والقدرات المحلية في مشروعات جديدة خلال السنوات المقبلة.
نرشّح لكم..
المصدر: