أخبار

الأوضاع تتصاعد في ليبيا.. ومجمع الزاوية النفطي ينضم لسلسلة الإغلاقات

تتجه الأوضاع في قطاع النفط الليبي إلى مزيد من التصعيد، مع انضمام مجمع الزاوية النفطي إلى سلسلة الإغلاقات التي تضرب منشآت حيوية، في تطور يهدد انتظام عمليات التكرير والإمدادات، ويزيد الضغوط على القطاع خلال الآونة الحالية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، أن مجموعة من منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية أغلقت بوابات شركة الزاوية لتكرير النفط وشركة البريقة لتسويق النفط.

وأدى الإغلاق إلى تعذُّر دخول المستخدمين والفنيين واستبدال الورديات الليلية المكلفة بتسيير العمليات التشغيلية، كما منع طلبة معهد النفط للتأهيل والتدريب في الزاوية من الالتحاق بمقاعد دراستهم، قبل فتح جزئي لإحدى البوابات.

ويتزامن هذا التطور مع استمرار إغلاق الصمام رقم 7 بمنطقة الحمادة على خط نقل خام الشرارة، ما أدى إلى توقُّف الخام المتجه إلى ميناء الزاوية، ورفع مخاطر تعطُّل التكرير والإمدادات النفطية بالسوق المحلية.

حقل الشرارة

تتفاقم أزمة حقل الشرارة بالتزامن مع إغلاق مجمع الزاوية النفطي، بعدما تسبَّب إغلاق الصمام رقم 7 بمنطقة الحمادة في توقُّف خط نقل الخام المتجه إلى ميناء الزاوية، مع فقدان نحو 130 ألف برميل يوميًا.

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن الفرق الفنية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى منطقة الصمامات 6 و7، رغم تواصلها مع جهاز حرس المنشآت النفطية ومطالبته بالقيام بواجباته، دون أن تسفر المناشدات عن نتائج حتى الآن.

ويؤثّر توقُّف خط نقل خام الشرارة مباشرة في مجمع الزاوية النفطي، إذ يعتمد استمرار عمليات التكرير على انتظام وصول الخام، في حين قد يؤدي استمرار الإغلاق إلى انخفاض الإمدادات، وتعطيل جانب من عمليات التكرير والتصدير، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

جانب من عمليات صيانة سابقة بخطّ التصدير الرئيس في حقل الشرارة – الصورة من شركة أكاكوس المشغّلة

وحذّرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار إغلاق خط الشرارة سيقود إلى توقُّف إنتاج الحقل وعمليات النقل والتصدير، بما ينعكس على الإيرادات العامة للدولة، ويزيد الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تعطيل تدفقات الخام.

وكانت المؤسسة قد أعلنت أمس إغلاق خط نقل خام الشرارة على يد مجموعة مسلحة، مؤكدةً أن استمرار الإغلاق يهدد منظومة نقل النفط ومرافقها بمخاطر فنية وتشغيلية، كما ينذر بتوقُّف مجمع الزاوية النفطي عن العمل.

وتزداد تداعيات الإغلاق مع استمرار تعذُّر وصول الفرق المختصة إلى مناطق الصمامات، في وقت أكدت فيه المؤسسة الوطنية للنفط أن تعطيل الإنتاج والنقل والتصدير يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الليبي والإمدادات النفطية المحلية.

تداعيات إغلاق مجمع الزاوية

أدى إغلاق مجمع الزاوية النفطي إلى تعذُّر دخول جميع المستخدمين والفنيين، وشهدت بوابة شركة البريقة لتسويق النفط فتحًا جزئيًا في وقت لاحق، في حين بقيت البوابة الرئيسة لمصفاة الزاوية مغلقة، وهو ما لا يتيح استئناف العمليات بصورة كاملة وآمنة وفق قواعد الأمن والسلامة المهنية المعمول بها في قطاع النفط.

وتؤكد المؤسسة الوطنية للنفط أن استمرار الإغلاق داخل مجمع الزاوية النفطي يعرّض العمليات التشغيلية لمخاطر فنية وتشغيلية وأمنية غير محسوبة، وقد يُلحق أضرارًا جسيمة بالمنشآت والمعدّات الحيوية، فضلًا عن تهديد عمليات التكرير والإمدادات.

وحذّرت المؤسسة من أن استمرار العرقلة قد يترتب عليه شلل تامّ في العمليات التشغيلية، بما يؤثّر بصورة مباشرة وفورية في تزويدات المحروقات والإيرادات العامة، إلى جانب إرباك استيراد المشتقات النفطية وتوزيعها في السوق المحلية.

 

وطالبت المؤسسة الوطنية للنفط القائمين على الإغلاق بتحكيم العقل وتغليب مصلحة الوطن، والرفع الفوري لجميع مظاهر الإغلاق، وتمكين الأطقم الفنية والتشغيلية والإدارية من ممارسة مهامها داخل مجمع الزاوية النفطي بصورة طبيعية وآمنة.

ودعت الجهات الأمنية وذات الاختصاص لتحمُّل مسؤولياتها الوطنية والقانونية في حماية المنشآت النفطية وتأمين حركة العاملين، مؤكدةً أن مجمع الزاوية النفطي يمثّل مرفقًا حيويًا لاستمرار التكرير والإمدادات، في حين يدرس مجلس إدارة المؤسسة إعلان حالة القوة القاهرة خلال الساعات المقبلة إذا استمر إغلاق الصمام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق