أخبار

تنفيذ مزارع الرياح البرية في أميركا يواجه تعطيلًا.. والسبب “البنتاغون”

تعطل تنفيذ عدد كبير من مزارع الرياح البرية في أميركا خلال الربع الثاني من العام الجاري (2026)، بسبب توقف وزارة الدفاع (البنتاغون) عن مراجعة المشروعات، وفق جمعية الطاقة النظيفة الأميركية ACP.

وفي تصريحات لنائب الرئيس الأول لتحليل الأسواق والسياسات في الجمعية جون هينسلي إلى “يوتيليتي ديف”، وتابعتها منصة الطاقة المتخصصة، أشار إلى أن الجمعية قدّرت أن ما لا يقل عن 44 غيغاواط من مشروعات طاقة الرياح “عالقة” في مراجعة وزارة الدفاع.

وتقضي القواعد بمراجعة الوزارة -بالتعاون مع إدارة الطيران الفيدرالية- مشروعات مزارع الرياح الكبيرة، لضمان عدم تداخل التوربينات الشاهقة مع الرادار أو مسارات الطيران.

وجرى العرف على إجراء تلك المراجعات بسرعة، إلا أن المدة الزمنية المعتادة بدأت تطول بدءًا من أغسطس/آب 2025 تقريبًا، وفق بيان للجمعية أصدرته في شهر مايو/أيار الماضي.

وأضافت الجمعية في البيان أن مدة بعض المراجعات لمشروعات فردية تجاوزت 6 أشهر، وفق رسالة وجهتها إلى البنتاغون تستفسر فيها عن أسباب التأخير.

وتعادي إدارة البيت الأبيض الحالية بقيادة دونالد ترمب مشروعات الطاقة المتجددة عمومًا، ومزارع طاقة الرياح خصوصًا البحرية، إذ وصفها الرئيس مرارًا بـ”القبيحة التي تقتل الأسماك”.

وقال رئيس الجمعية جيسون غروميت، في بيان مايو/أيار الماضي “إن إدارة ترمب تُسيء استعمال نظام الترخيص الحالي”.

قدرة مزارع طاقة الرياح البرية في أميركا خلال الربع الثاني من 2026

كشفت جمعية الطاقة النظيفة الأميركية، في تقريرها السوقي للربع الثاني من 2026، أن قدرة الطاقة المتجددة المركبة التي جرى تشغيلها خلال النصف الأول من العام الجاري في الولايات المتحدة بلغت 24 غيغاواط.

وأوضح التقرير أن القدرة المُضافة من مزارع الرياح البرية في أميركا خلال الربع الثاني من عام 2026، بلغت 5 غيغاواط.

غير أن التقرير أشار إلى تباطؤ تنفيذ المشروعات الذي تراجع بنسبة 4% “وسط ضغوط تنظيمية وسعرية”.

وقال نائب الرئيس الأول لتحليل الأسواق والسياسات في الجمعية جون هينسلي: إن ما لا يقل عن قدرة 44 غيغاواط من مشروعات طاقة الرياح “عالقة” في مراجعة وزارة الدفاع.

وأضاف: “مؤخرًا.. أمر قاضٍ الوزارةَ باستئناف هذه المراجعات بعد توقف ملحوظ”.

وأصدر قاضٍ فيدرالي، في وقت سابق من العام الجاري، حكمًا ضد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية في عهد الرئيس الحالي دونالد ترمب لإبطاء مراجعات التراخيص الفيدرالية لمشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بعد أن رفعت مجموعة من منظمات الطاقة المتجددة دعوى قضائية.

وتابع هينسلي: “سيكشف المستقبل عن كيفية رد فعل وزارة الدفاع على هذا الحكم، وما إذا كانت ستبدأ في معالجة مشروعات طاقة الرياح بالطريقة نفسها التي رأيناها تتبعها قبل تنفيذ العديد من هذه الإجراءات (منها التقاضي)، وإذا كان الأمر كذلك فأعتقد أن هناك عددًا كبيرًا من المشروعات عالقة بسبب هذا التأخير”.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب – الصورة من بي بي سي

مراجعات معقدة

في شهر مايو/أيار الماضي، قال متحدث باسم (البنتاغون) -ردًا على انتقادات جمعية الطاقة النظيفة، بسبب تأخر الوزارة في مراجعة مشروعات مزارع طاقة الرياح البرية في أميركا-: “إن الوزارة تجري تقييمًا دقيقًا للمشروعات لضمان عدم إضرارها بالأمن القومي أو العمليات العسكرية، وفقًا للمتطلبات القانونية والتنظيمية”.

ولم يُحدد المتحدث المدة الزمنية اللازمة لاكتمال هذه المراجعات، لكنه وصف العملية بأنها “معقدة بطبيعتها وتستغرق وقتًا طويلًا”.

وفي رسالة موجهة إلى الجمعية، اطلعت عليها “سي إن إن”، قال مسؤول في البنتاغون إن توربينات الرياح وبنيتها التحتية لنقل الكهرباء “لديها القدرة الكامنة على التأثير سلبًا في الاختبارات والتدريبات والعمليات العسكرية أو إعاقتها”.

وأبدى الرئيس دونالد ترمب بوضوح استياءه من طاقة الرياح، وعرقلت إدارته تطويرها بعدة طرق.

وفي أواخر العام الماضي (2025) أصدرت الإدارة أوامر بوقف العمل في كل مشروعات طاقة الرياح البحرية الرئيسة قيد الإنشاء، وهو إجراء نقضته المحاكم لاحقًا.

كما توصلت الإدارة إلى 3 اتفاقيات مع مطوري مشروعات بحرية ناشئة، دفعت بموجبها رسوم إيجار بلغت نحو ملياري دولار من أموال دافعي الضرائب، مقابل عدم بناء هذه المشروعات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق