أخبار
بناء أول مفاعل نووي مزود بأبراج تبريد في الصين

انطلقت أعمال بناء أول مفاعل نووي من طراز “هوالونغ وان” مزود بأبراج تبريد في الصين، ما يمثل المرحلة الأولى من محطة الطاقة النووية، دعمًا لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، بدأت الصين رسميًا بناء محطة تشاويوان للطاقة النووية في مقاطعة شاندونغ، خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتكون الأولى من نوعها التي تضم مفاعلات “هوالونغ وان” المزودة بأبراج تبريد.
وتأتي هذه التطورات وسط جهود مكثفة تجريها بكين لبناء مستقبل أنظف من خلال التحول من اقتصادها القائم على الفحم إلى الطاقة النووية.
واستثمرت الصين بكثافة لتتبوأ صدارة قائمة أكبر منتجي الطاقة النووية في العالم، متفوقة على الولايات المتحدة، ووافقت على إنشاء 46 محطة طاقة نووية جديدة خلال الخطة الخمسية الـ14 (2021-2025).
محطة تشاويوان للطاقة النووية في الصين
وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، بدأت أعمال البناء الرئيسة في الوحدة الأولى من محطة تشاويوان للطاقة النووية بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وانطلقت أعمال صب الخرسانة في الوحدة الثانية يوم السبت (5 سبتمبر/أيلول 2026)، إيذانًا ببدء الأعمال الرئيسة للوحدة وانطلاق المرحلة الأولى من بناء المحطة.
وتشمل أعمال الأساسات الخرسانية للوحدة الثانية صبّ الخرسانة في أسطوانة نصف قطرها 27 مترًا وارتفاعها 3.7 مترًا، ومن المخطط صبّ ما يصل إلى 8800 قدم مكعّبة (نحو 250 مترًا مكعبًا) من الخرسانة على مدار 60 ساعة.
وستضم المرحلة الأولى مفاعلين من طراز “هوالونغ وان”، وهي الأولى من نوعها في الصين المزودة بأبراج تبريد.
ويُدمج المشروع في شبكة التدفئة النظيفة في شبه جزيرة جياودونغ بمقاطعة شاندونغ، بهدف إنشاء قاعدة نموذجية للاستهلاك الشامل للطاقة النووية وتطوير تطبيقات تجريبية مثل التدفئة النووية وإنتاج البخار الصناعي.
ويأتي هذا المشروع في وقتٍ تُشيّد فيه الصين المزيد من محطات الطاقة النووية في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يعكس -بحسب المحللين- التوجه الأوسع نحو تعزيز التحول إلى الطاقة منخفضة الكربون في الصين.
مفاعل هوالونغ وان النووي
تُعد محطة تشاويوان للطاقة النووية الموقع العاشر في الصين الذي يُستعمل فيه مفاعل هوالونغ وان، بحسب ما نقلته منصة “غلوبال تايمز” (Global Times).
ويُعدّ هوالونغ وان مفاعلًا نوويًا من الجيل الثالث بني محليًا في الصين، وطُوّر بالاشتراك بين مجموعة الصين العامة للطاقة النووية (CGN) والمؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية (CNNC)، ويتكون من 177 نواة، بقدرة إنتاجية صافية تبلغ 1090 ميغاواط، وعمر تصميمي يصل إلى 60 عامًا.
ويستعمل المفاعل مزيجًا من أنظمة الأمان النشطة والسلبية، بالإضافة إلى دورة تبريد رئيسة تُضخ فيها كميات كبيرة من المياه من مسطح مائي قريب لتبريد البخار المستعمل في تشغيل التوربينات المولدة للكهرباء.
ثم يُعاد تدوير البخار المبرد إلى المفاعل، ويُمرر عبر دورات التسخين والتبريد لتوليد الكهرباء، ويُعاد الماء الناتج من دورة التبريد إلى المسطح المائي.
ومع ذلك، تُستعمل أبراج التبريد في محطة تشاويوان للطاقة النووية لتبريد البخار وتحويله إلى ماء، وهي سابقة في مفاعل هوالونغ وان.
وستضم المحطة 6 وحدات، كل منها مُقترنة ببرج تبريد يبلغ ارتفاعه 203 أمتار، وستعمل مساحة كل برج تبريد -البالغة 16 ألفًا و800 متر مربع- على تبريد البخار بصورة طبيعية، ناقلةً الحرارة من مسطح مائي قريب إلى الغلاف الجوي.
وبمجرد تشغيل جميع الوحدات، من المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي لمحطة تشاويوان إلى 50 مليار كيلوواط/ساعة، وهو ما يكفي لتغطية استهلاك الكهرباء السنوي لأكثر من 5 ملايين شخص.
وهذا يُعادل خفض استهلاك الفحم القياسي بنحو 15.02 مليون طن سنويًا، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 46.2 مليون طن، وهو مكسب بيئي يُعادل تشجير أكثر من 110 ألف هكتار.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
المصدر: