أخبار
حقول النفط والغاز في أذربيجان.. احتياطيات ضخمة تدعم صادرات الطاقة (ملف خاص)

نشرت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) ملفًا متميزًا عن حقول النفط والغاز في أذربيجان، يرصد أبرز الاكتشافات النفطية والغازية التي تمتلكها الدولة الواقعة على بحر قزوين، وحجم الاحتياطيات التي تدعم مكانتها في أسواق الطاقة.
وتناول الملف أبرز الحقول الأذربيجانية، مع استعراض تاريخ اكتشاف كل حقل وموقعه وأهميته بالنسبة إلى صناعة الطاقة، إلى جانب حجم الاحتياطيات النفطية والغازية، وما تمثله من فرص لتعزيز الإنتاج والصادرات خلال السنوات المقبلة.
وركّز ملف حقول النفط والغاز في أذربيجان على مجموعة من أبرز الاكتشافات البحرية، التي تتنوع بين حقول عملاقة للغاز الطبيعي وأخرى للنفط الخام، فضلًا عن حقول تجمع بين إنتاج النفط والغاز والمكثفات.
كما استعرض الملف الدور الذي تؤديه هذه الحقول في دعم اقتصاد أذربيجان وتعزيز حضورها في أسواق الطاقة الأوروبية، خاصة مع تنامي أهمية الغاز الأذربيجاني في تنويع مصادر الإمدادات خلال السنوات الأخيرة.
وكشف الرصد الخاص بحقول النفط والغاز في أذربيجان عن ثروة هيدروكربونية واسعة تمتد من اكتشافات تاريخية يعود بعضها إلى منتصف القرن الماضي، إلى حقول حديثة لا تزال تمثل محورًا لخطط التطوير وزيادة الإنتاج.
حقول النفط والغاز الأذربيجانية
تضمّن ملف حقول النفط والغاز في أذربيجان تقريرًا عن حقل شاه دنيز، الذي يصفه بعض المحللين بأنه “كنز الغاز العالمي”، ويُسهم في إمداد أسواق الطاقة بجزء مهم من احتياجاتها، ويُعَد أكبر حقل غاز في أذربيجان ومن بين أكبر الحقول عالميًا، كما يؤدي دورًا مهمًا في تأمين إمدادات أوروبا عبر ممر الغاز الجنوبي.
واكتُشف الحقل في بحر قزوين عام 1999، بوساطة مجموعة من الشركات العالمية بقيادة شركة النفط البريطانية “بي بي”، بعد دراسات جيولوجية موسعة. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن احتياطياته تبلغ نحو 1.2 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي؛ ما يمنحه أهمية كبيرة لأمن إمدادات الطاقة الأوروبية.
وضمن ملف حقول النفط والغاز في أذربيجان، يأتي حقل أبشيرون للغاز، أحد أهم الحقول الداعمة لصادرات الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا، خاصة في ظل مساعي القارة لتنويع مصادر الإمدادات والخروج من تداعيات أزمة الطاقة التي تفاقمت بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022.
واكتُشف الحقل عام 2011، بعد عمليات استكشاف وتنقيب جرت منذ مطلع القرن الـ21 بالتعاون مع شركات عالمية. وتتراوح التقديرات غير الرسمية لاحتياطياته بين 350 و500 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى كميات ضخمة من المكثفات النفطية والسوائل الغازية القابلة للاستخراج.
كما تضمّن ملف حقول النفط والغاز في أذربيجان حقل أوميد للغاز في سبعينيات القرن الماضي، وأطلق عليه هذا الاسم الذي يعني “الأمل” باللغة الآذرية، ليتحول الاكتشاف إلى أحد أبرز الموارد المنتظرة لدعم قطاع الطاقة، رغم تأخر تطويره حتى العقد الأول من الألفية الجديدة.
ويُعَد الحقل ثاني أكبر حقول الغاز في أذربيجان، كما يصنف ضمن الحقول صعبة التعامل من الناحية الفنية. ووفق تقديرات شركة النفط الحكومية “سوكار”، بلغت احتياطياته حتى فبراير/شباط 2026 نحو 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ما يتراوح بين 30 و40 مليون طن من المكثفات.

كما يمثل حقل بابك للغاز -الذي يعد تقريرًا مهمًا ضمن ملف حقول النفط والغاز في أذربيجان- إضافة مهمة إلى الثروة الهيدروكربونية في البلاد، ولا سيما أن تطويره وإنتاجه المرتقب يمكن أن يدعما اقتصاد البلاد الذي يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط والغاز، مع تعزيز مواردها المحلية خلال السنوات المقبلة.
وبدأت جهود استكشاف الحقل في منتصف القرن الماضي، لكنها لم تسفر في مراحلها الأولى عن كميات تجارية، قبل أن تتواصل عمليات البحث عن احتياطيات قابلة للاستغلال. وتقدّر شركة “سوكار” احتياطيات بابك بنحو 400 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، إلى جانب أكثر من 80 مليون طن من المكثفات النفطية.
إنتاج أذربيجان من النفط والغاز
أبرز ملف منصة الطاقة المتخصصة عن حقول النفط والغاز في أذربيجان، دعم حقل أذري-جيراق-غوناشلي لإنتاج البلاد من النفط والغاز؛ إذ يعد واحدًا من أكبر الحقول النفطية البحرية في البلاد، ويسهم في توفير إيرادات مهمة للخزانة العامة من خلال إنتاج النفط الخام وتصديره إلى الأسواق الخارجية.
ويقع الحقل في أعماق بحر قزوين، على مسافة قريبة من العاصمة باكو؛ ما منحه موقعًا إستراتيجيًا جعله من أكثر الحقول النفطية تطورًا في المنطقة وهدفًا للاستثمارات الأجنبية. وتشير التقديرات غير الرسمية إلى امتلاكه نحو 5 مليارات برميل من النفط الخام القابل للاستخراج، مع استعمال تقنيات حديثة للوصول إلى احتياطياته.

كما جاء تقرير عن حقل قره باغ، الذي يعد من أكبر حقول النفط والغاز في أذربيجان البحرية، بصفته أحد مصادر إنتاج النفط المهمة في البلاد، كما يمثل دعامة للاقتصاد الوطني من خلال إنتاج الخام وتصدير كميات منه إلى الأسواق الأوروبية.
ويتميز الحقل بموقع إستراتيجي قريب من البنية التحتية لنقل النفط الخام وتصديره، من موانٍ ومنشآت تكرير، في حين تضم المنطقة عددًا من الحقول البحرية الفرعية التي تسعى الحكومة إلى استغلالها بالتعاون مع شركة “إكوينور” النرويجية، رغم تعطل هذه الجهود قبل 4 سنوات.
وتقدّر الاحتياطيات غير الرسمية بنحو 420 مليون برميل من النفط الخام عالي الجودة، إلى جانب أكثر من 25 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المصاحب؛ ما يجعله واحدًا من أهم حقول النفط والغاز في أذربيجان.
أما حقل داشلاري الواقع في بحر قزوين، على بعد نحو 100 كيلومتر من شواطئ أذربيجان، فهو يؤدي موقعه البحري إلى إنشاء منشآت خاصة ومساكن للعاملين فوق المنصات، ليتحوّل إلى ما عُرف باسم “المدينة العائمة”، في واحدة من أبرز التجارب النفطية البحرية في تاريخ البلاد.

وبدأت أعمال توسعة الحقل عام 1952، ثم انطلقت أعمال بناء المستوطنة البحرية عام 1958، مستفيدة من ضحالة البحر في بعض المناطق التي يصل عمقها إلى 20 مترًا. وعلى الرغم من تجاوز عمر الحقل 76 عامًا، تواصل الحكومة تطويره.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن احتياطياته عند اكتشافه تجاوزت 5 مليارات برميل، أُنتج منها نحو 1.2 مليار برميل من النفط الخام، بما يعادل قرابة 170 مليون طن؛ ما يجعله مهمًا ضمن معادلة إنتاج حقول النفط والغاز في أذربيجان.
نرشح لكم..