أخبار

نتائج أعمال أدنوك للغاز في الربع الثاني 2026 تهبط بالأرباح 52%

حققت نتائج أعمال أدنوك للغاز في الربع الثاني من عام 2026 أداءً فاق التوقعات، رغم التحديات التشغيلية والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال المدة الأخيرة.

وأعلنت شركة أدنوك للغاز بي إل سي، اليوم الإثنين 10 أغسطس/آب 2026، تحقيق صافي دخل بقيمة 2.44 مليار درهم (665 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وتجاوزت أرباح أدنوك للغاز، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، النطاق الإرشادي الذي كانت قد حددته سابقًا بين 1.47 مليار درهم و2.20 مليار درهم (400 و600 مليون دولار)، في مؤشر على قوة الأداء التشغيلي رغم الظروف الاستثنائية التي أثرت في أعمال الشركة خلال الربع الثاني.

وكشفت نتائج أعمال أدنوك للغاز في الربع الثاني من 2026 عن انخفاض صافي الدخل بنسبة 52% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 1.39 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2025، متأثرًا بانخفاض المبيعات والاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن البحري عقب إغلاق مضيق هرمز.

أرباح أدنوك للغاز

قالت أدنوك للغاز إن صافي الدخل المحقق خلال الربع الثاني من عام 2026 جاء أعلى من التوجيهات المعلنة، رغم البيئة التشغيلية الصعبة.

وأوضحت الشركة أن الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز أثرت في نقل منتجاتها خلال الربع الثاني، ما دفعها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية لإدارة المخزون والعمليات اللوجستية وسلسلة التوريد.

وعملت الشركة بصورة وثيقة مع العملاء والشركاء للحد من آثار الاضطرابات والتعامل مع القيود المؤقتة، والوفاء بالتزاماتها كلما سمحت الظروف التشغيلية بذلك.

وبالنظر إلى الربع الثالث من عام 2026، من المتوقع أن تتراوح أرباح أدنوك للغاز بين 600 مليون دولار و800 مليون دولار، على افتراض استمرار تعطل الطرق البحرية عبر مضيق هرمز.

وأكدت الشركة أن الأداء المالي المحقق خلال الربع الثاني يعكس قوة أعمالها وانضباطها التشغيلي، إلى جانب قدرتها على مواصلة تنفيذ إستراتيجيتها للنمو في ظل الظروف الاستثنائية.

منشأة لمعالجة الغاز – الصورة من شركة أدنوك للغاز

استثمارات أدنوك للغاز

بالتزامن مع إعلان نتائج أعمال أدنوك للغاز، رفعت الشركة مستهدف النمو في الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 60% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2023.

ويأتي ذلك متجاوزًا الهدف السابق للشركة، الذي كان يستهدف تحقيق نمو بأكثر من 40% في الأرباح خلال المدة من 2023 إلى 2029.

وتتوقع أدنوك للغاز استثمار ما يصل إلى 102.83 مليار درهم (28 مليار دولار) خلال المدة بين عامي 2026 و2030، بهدف دعم خطط النمو والتوسع ورفع قدرات معالجة الغاز وتصديره.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز فاطمة النعيمي إن الشركة حققت تقدمًا ملموسًا في جهود النمو، من خلال اتخاذ قراري الاستثمار النهائيين وترسية عقدين للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني.

وأضافت أن الاستثمارات الجديدة ستعزز قدرة الشركة على معالجة الغاز الطبيعي وتصديره، إلى جانب دعم أمن الطاقة في دولة الإمارات وتعزيز النمو الصناعي وتلبية الطلب المتنامي على موارد الطاقة محليًا وعالميًا.

مشروع تطوير الغاز الغني

أعلنت أدنوك للغاز ترسية عقدين للهندسة والمشتريات والإنشاءات للمرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير الغاز الغني، بقيمة إجمالية تبلغ 30.11 مليار درهم (8.2 مليار دولار).

ويتوزع العقدان على النحو الآتي:

  •  14.32 مليار درهم (3.9 مليار دولار) للمرحلة الثانية، وأُسندت إلى شركة ويسون إنجينيرينغ.
  •  15.79 مليار درهم (4.3 مليار دولار) للمرحلة الثالثة، وأُسندت إلى شركة تكنيمونت.

ويستند العقدان الجديدان إلى عقد المرحلة الأولى من المشروع، الذي أعلنت عنه الشركة في يونيو/حزيران 2025، ويهدف إلى توسيع قدرات وحدات رئيسة لمعالجة الغاز، وزيادة الإنتاج، وتحسين الكفاءة التشغيلية عبر عدد من أصول إنتاج الغاز التابعة للشركة.

وتتضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير الغاز الغني إنشاء وحدة جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي في منشأة حبشان، بما يهدف إلى توسيع قدرات أدنوك للغاز في معالجة الغاز الطبيعي وتعزيز المرونة التشغيلية.

كما تدعم الوحدة الجديدة النمو المتوقع في قطاعات التصنيع والبتروكيماويات في الإمارات، من خلال توفير إمدادات إضافية من الغاز اللازم للصناعات المحلية.

وتتضمن المرحلة الثالثة إنشاء وحدة جديدة لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في مدينة الرويس، وتتولى شركة تكنيمونت تنفيذها.

ومن شأن المشروع رفع معدلات استخلاص سوائل الغاز عالية القيمة من الغاز الطبيعي الغني المخصصة للتصدير، إلى جانب توسيع قاعدة العملاء الدوليين لشركة أدنوك للغاز.

ومع إضافة قيمة العقدين الجديدين إلى استثمارات المرحلة الأولى، البالغة 18.36 مليار درهم (5 مليارات دولار)، يرتفع إجمالي الاستثمارات في مشروع تطوير الغاز الغني إلى نحو 48.48 مليار درهم (13.2 مليار دولار).

وتستفيد خطط المشروع من الزيادة المتوقعة في إمدادات الغاز المصاحبة، بالتزامن مع تقدم شركة أدنوك في تنفيذ خططها لرفع الطاقة الإنتاجية.

مشروعات أدنوك للغاز

يندرج مشروع تطوير الغاز الغني ضمن برنامج نمو واسع تنفذه أدنوك للغاز، ويضم 4 مشروعات رئيسة، هي:

  1. مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال.
  2. مشروع ميرام.
  3. مشروع تطوير الغاز الغني.
  4. مشروع استدامة.

ومن المتوقع أن تسهم المشروعات الأربعة مجتمعة في تحقيق قيمة إضافية محليًا تُقدّر بنحو 49.21 مليار درهم (13.4 مليار دولار)، بما يعزز دور الشركة في دعم التنمية الصناعية وتنويع الاقتصاد الإماراتي.

وتتوقع الشركة استكمال مشروع ميرام خلال عام 2027، في حين تسير أعمال تنفيذ مشروعي الرويس للغاز المسال واستدامة وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

وتأتي المشروعات في إطار مواصلة أدنوك تنفيذ استثمارات على امتداد سلسلة القيمة للغاز، بما في ذلك مشروعا تطوير الغطاء الغازي لحقل باب وتطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف.

حقل باب في الإمارات
إحدى منشآت حقل باب – الصورة من شركة أدنوك

ومن المتوقع أن توفر المشروعات إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة ضمن سلسلة القيمة المتكاملة لأدنوك للغاز، بما يدعم زيادة كميات المواد الخام الوسيطة ورفع قدرات المعالجة وتعزيز صادرات الغاز المسال.

وتواصل أدنوك للغاز توسيع استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة في أصولها التشغيلية، ضمن توجهها نحو تعزيز الكفاءة والسلامة وخفض تكاليف التشغيل.

وتشمل التقنيات المستعملة الطائرات المسيّرة، وروبوتات الفحص رباعية الأرجل، والروبوتات الزاحفة القادرة على تسلق خزانات التخزين.

وتساعد التقنيات في خفض تكاليف عمليات التفتيش بنسبة تصل إلى 75%، إلى جانب تسريع عمليات الفحص بما يصل إلى 15 ضعفًا مقارنة بالأساليب التقليدية.

كما تسهم هذه الحلول في تقليل تعرض العاملين للبيئات عالية الخطورة، ودعم توجه الشركة نحو عمليات أكثر استقلالية واعتمادًا على التقنيات الذاتية.

 توزيعات أرباح أدنوك للغاز

بالاستناد إلى قوة التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية، وافق مجلس إدارة أدنوك للغاز على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 3.45 مليار درهم (940 مليون دولار)، على أن تُدفع في سبتمبر/أيلول 2026.

وتأتي توزيعات الأرباح ضمن التزام الشركة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 5% في توزيعات الأرباح بحلول عام 2030.

وتواصل أدنوك للغاز بذلك ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر موزع للأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وفي أعقاب الحادثين الأمنيين اللذين تعرض لهما مجمع حبشان يومي 3 و8 أبريل/نيسان 2026، اتخذت أدنوك للغاز إجراءات سريعة ركزت على سلامة العاملين والحد من أي اضطرابات محتملة في إمدادات العملاء.

وأكملت الشركة تقييمها الفني لآثار الحادثين، فيما تقدمت أعمال استعادة القدرة التشغيلية بوتيرة أسرع من المخطط لها.

وتمكنت أدنوك للغاز من استعادة 85% من إمدادات الغاز، متجاوزة بذلك الهدف الذي كانت قد أعلنته في مايو/أيار الماضي.

وتزامنت نتائج أعمال أدنوك للغاز في الربع الثاني من 2026 مع اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وأثرت الاضطرابات في حركة نقل منتجات الشركة خلال الربع الثاني، إلا أن أدنوك للغاز قالت إنها اتخذت إجراءات استباقية لإدارة المخزونات والعمليات اللوجستية وسلسلة التوريد.

وعززت الشركة التنسيق مع العملاء والشركاء للتعامل مع القيود المؤقتة وتقليل آثار تعطل حركة الشحن، مع مواصلة الوفاء بالتزاماتها كلما سمحت الظروف.

وتشير نتائج أدنوك للغاز في الربع الثاني من 2026 إلى قدرة الشركة على تجاوز نطاق التوقعات المالية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ برنامج استثماري ضخم يصل إلى 28 مليار دولار حتى 2030، يستهدف تعزيز قدرات معالجة الغاز وتوسيع صادراته ودعم النمو طويل الأجل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق