أخبار
صادرات روسيا من الغاز المسال ترتفع 12%.. 3 دول أوروبية تستحوذ على النصف

ارتفعت صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة 12% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، مع استحواذ 3 دول أوروبية على نصف الشحنات.
فبحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، سجلت صادرات الغاز المسال الروسي 17.52 مليون طن، مقارنة بنحو 15.68 مليون طن في النصف الأول من 2025.
وجاء ارتفاع صادرات روسيا من الغاز المسال خلال النصف الأول على الرغم من العقوبات الأوروبية الجديدة التي حظرت الشراء الفوري منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي.
وكان من المتوقع أن يؤثّر الحظر في الصادرات الروسية بداية من الربع الثاني، لكن موسكو استفادت من الحرب الإيرانية وتعطُّل صادرات الشرق الأوسط التي تشكّل 20% من تجارة الغاز المسال العالمية.
واستحوذت 3 دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي على 50% من صادرات موسكو خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2026.
تطور صادرات روسيا من الغاز المسال خلال النصف الأول
جاء صعود صادرات روسيا من الغاز المسال خلال النصف الأول مدفوعًا بارتفاع بلغ 17% في صادرات الربع الثاني لتسجل 8.76 مليون طن، مقارنة بنحو 7.50 مليون طن في المدة نفسها من 2025، لكنها استقرت على أساس فصلي.
فقد ارتفعت صادرات الربع الأول بنسبة 7% مسجلةً 8.76 مليون طن، مقارنة بنحو 8.18 مليون طن خلال الربع نفسه من العام الماضي.
وعلى مستوى الأداء الشهري، شهدت الصادرات تأرجحًا بين الارتفاع والانخفاض، مع تسجيل شهر مايو/أيار أعلى مستوى منذ عام 2023، كما توضح القائمة الآتية:
- يناير/كانون الثاني: 3.19 مليون طن.
- فبراير/شباط: 2.77 مليون طن.
- مارس/آذار: 2.80 مليون طن.
- أبريل/نيسان: 3.06 مليون طن.
- مايو/أيار: 3.40 مليون طن.
- يونيو/حزيران: 2.31 مليون طن.
وعلى مستوى الأداء منذ الحرب الإيرانية، ارتفعت صادرات روسيا من الغاز المسال بنسبة 1% خلال مارس/آذار،ـ لتصل إلى 2.8 مليون طن، مقارنة بالشهر السابق له.
كما قفزت الصادرات بنسبة 14% خلال أبريل/نيسان إلى 3.06 مليون طن، قبل أن تواصل الصعود بنسبة 29% خلال مايو/أيار مسجلةً 3.40 مليون طن، ثم تنخفض 32% في يونيو/حزيران بسبب عمليات الصيانة المجدولة.
ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات روسيا من الغاز المسال على أساس ربع سنوي منذ 2024 حتى الربع الثاني من 2026:
وكانت صادرات روسيا قد انخفضت بنسبة 6%، أو ما يعادل مليوني طن، لتصل إلى 31.25 مليون طن خلال 2025، مقارنة بـ33.27 مليون طن في 2024.
أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الروسي
كانت الصين وفرنسا أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الروسي خلال النصف الأول من 2026، كما هو موضح في القائمة التالية:
- الصين: 3.63 مليون طن.
- فرنسا: 3.59 مليون طن.
- بلجيكا: 2.85 مليون طن.
- اليابان: 2.67 مليون طن.
- إسبانيا: 2.42 مليون طن.
واستحوذت الصين واليابان على 36%، أو ما يعادل 6.3 مليون طن من إجمالي صادرات روسيا من الغاز المسال خلال النصف الأول، في حين شكلت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا قرابة 50% أو ما يعادل 8.9 مليون طن، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وحلًّت الصين في المركز الأول متفوقة على فرنسا، مع ارتفاع وارداتها من الغاز المسال الروسي بنسبة 29% إلى 3.63 مليون طن خلال الأشهر الـ6 الأولى من 2026، مقارنة بـ2.80 مليون طن خلال المدة نفسها من 2025.
وتأخَّر ترتيب فرنسا إلى المركز الثاني مع صعود وارداتها بنسبة أقل من الصين (7%) لتصل إلى 3.59 مليون طن، مقارنة بنحو 3.36 مليون طن خلال النصف الأول من 2025.
وجاءت بلجيكا بالمركز الثالث، حيث ارتفعت وارداتها بنسبة 13%، لتسجل 2.85 مليون طن في النصف الأول، مقارنة بنحو 2.53 مليون طن خلال المدة المقابلة من 2025.
وانخفضت واردات اليابان من الغاز الروسي بنسبة 5% إلى 2.67 مليون طن، مقارنة بنحو 2.82 مليون طن خلال النصف الأول من 2025، لتحتلّ المركز الرابع.
في المقابل، قفزت واردات إسبانيا بنسبة 42% من 1.70 مليون طن خلال النصف الأول من 2025، إلى 2.42 مليون طن في النصف الأول لهذا العام.
على الجانب الآخر، بلغت واردات الدول الأخرى -على رأسها: كوريا الجنوبية وهولندا والبرتغال- قرابة 2.36 مليون طن.
ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الروسي خلال النصف الأول من 2026:

حظر صادرات الغاز الروسي
استهدف الاتحاد الأوروبي حظر صادرات الغاز الروسي المسال الفورية أو قصيرة الأجل بداية من 25 أبريل/نيسان 2026، تمهيدًا لحظر الإمدادات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول يناير/كانون الثاني 2027.
بالإضافة إلى تنفيذ حظر آخر على صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى الاتحاد بالنسبة للتدفقات قصيرة الأجل بدءًا من 17 يونيو/حزيران 2026، تمهيدًا لحظر التدفقات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يُصدر حتى الآن ما يفيد التراجع عن قرارات الحظر، فإن هناك شكوكًا كثيرة حول احتمالات إلغائها أو تمديد جداولها الزمنية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.
وتستعد روسيا في المقابل لمواجهة أيّ حظر مرتقب على صادراتها عبر توسيع أسطول ناقلات ظل متخصص في نقل الغاز المسال بدأت في بنائه منذ عامين على غرار أسطول الظل العامل في مجالات نقل النفط الخام والمنتجات النفطية منذ الحرب مع أوكرانيا.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..