أخبار
استخلاص الليثيوم من مياه حقول النفط والغاز.. تقنية تخفّض التكلفة 35%

توصلت شركة طاقة عالمية إلى تقنية يمكن من خلالها استخلاص الليثيوم من حقول النفط والغاز، ما يشكّل إضافة مبتكرة وموفّرة لتأمين موارد المعدن الرئيس لتحول الطاقة.
واختبرت شركة سينوبك الصينية إمكان استخراج المعدن من حقل غاز، بخطوات كاملة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
واعتمدت الشركة على تقنية طوّرتها ذراع الهندسة والبناء التابعة لها؛ ما أسهم في خفض التكلفة وفتح المجال أمام مصدر جديد يوفّر المعدن، خاصة أن توقعات الطلب العالمي آخذة بالارتفاع.
وتتوسع بكين في بعض الصناعات التي يمثّل الليثيوم عنصرًا رئيسًا من بين مكوناتها، مثل: البطاريات، والسيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الكهرباء، وغيرها.
استخلاص الليثيوم من مياه حقول النفط والغاز
طبّقت شركة سينوبك تقنيتها لاستخلاص الليثيوم من مياه حقول النفط والغاز على حقل “يوانبا” (Yuanba) الغازي، الواقع جنوب غرب البلاد، حسب معلومات أوردتها منصة “أرغوس ميديا” المعنية بشؤون الطاقة.
وغطّى الاختبار خطوات الاستخراج بالكامل، سواء ترسيب المعدن وتجفيفه، أو إنتاج كربونات الليثيوم.
وتقوم فكرة الشركة على سحب مياه التكوينات الجيولوجية أو المصاحبة لمرحلة استخراج النفط والغاز من الآبار، واستخلاص الليثيوم منها فور خروجها عن طريق تقنية “الامتزاز والفصل”، باستعمال “مواد ماصّة” تجذب أيونات المعدن على سطحها، في حين تمر المياه بصورة سلسة.
وتتباين نسبة الليثيوم وجودته في مياه حقول النفط والغاز تبعًا لموقعها وعمرها الجيولوجي، بالإضافة إلى المرحلة التي يجري تطوير المكمن فيها.
ولذلك تكتسب حقول الهيدروكربونات الواقعة في أحزمة معدنية كفاءة وفرصًا تجارية أعلى خلال استخلاص الليثيوم.
الجدوى التجارية لتقنية سينوبك
تراهن شركة سينوبك الصينية على أن تقنيتها لاستخلاص الليثيوم من مياه حقول النفط والغاز يمكنها خفض تكلفة إنتاج المعدن بنسبة 35% مقارنة بطرق الإنتاج التقليدية.
ومن جانب آخر، تضمن التقنية لبكين مصدرًا إضافيًا بعيدًا عن الاستخراج من المحاليل الملحية ورواسب الصخور.
وأرجعت ذلك إلى أن تقنية الامتزاز والفصل قادرة على تقليص مراحل المعالجة، وتطوير كفاءة الاستخلاص.

وأوضحت الشركة أن التجربة الكاملة التي خاضتها في حقل “يوانبا” الغازي تشكّل إنجازًا تقنيًا بالنسبة إلى مفهوم دمج الهيدروكربونات ومعادن الطاقة النظيفة.
وبالتوسع في تطبيق التقنية، يمكن لشركة النفط والغاز الصينية توفير تدفقات ليثيوم كبيرة، خاصة أنها وقّعت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي اتفاقًا مع “بي واي دي” (BYD) للتعاون في البنية التحتية لشحن السيارات.
واستثمرت شركة الطاقة أيضًا مع أكبر منتج بطاريات في البلاد “كاتل” (CATL) لبناء 10 آلاف محطة مبادلة للبطاريات.
وتُعدّ بكين أكبر مستهلك لليثيوم في العالم، وتعتمد على الواردات في تأمين نحو 70% من طلبها على المعدن.
ولذلك سعت الشركات -ومن بينها عملاقة النفط والغاز سينوبك- إلى ابتكار تقنيات تمثّل مصادر بديلة، لضمان أمن الإمدادات للسوق والصناعات المحلية، وهي خطوة تعكس تحولًا في إستراتيجية شركات الطاقة التقليدية، بما يتفق مع أهداف خفض الانبعاثات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر: