أخبار

واردات الكويت من الغاز المسال تهبط لأقل مستوى في 5 سنوات

سجلت واردات الكويت من الغاز المسال خلال النصف الأول من عام 2026 أدنى مستوى لها منذ عام 2021، بعد انخفاضها بنسبة 30%، ما يعادل 950 ألف طن على أساس سنوي.

وبلغت الواردات الكويتية 2.18 مليون طن، مقابل 3.13 مليونًا خلال النصف الأول من 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع واردات الكويت من الغاز المسال خلال الربع الأول، قبل أن تعاود الارتفاع في الربع الثاني، الذي شكّل 77% من إجمالي واردات النصف الأول من 2026.

وظلّت قطر المصدر الوحيد لشحنات الغاز المسال المتجهة إلى الكويت خلال هذه المدة، إذ لا تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز، إلّا الواردات تراجعت جراء تداعيات حرب إيران وتضرُّر منشآت الإسالة القطرية.

واردات الكويت من الغاز المسال في النصف الأول 2026

سجلت واردات الكويت من الغاز المسال أقلّ مستوى نصف سنوي لها منذ النصف الأول من عام 2021 حينما بلغت 1.81 مليون طن.

وعلى أساس فصلي، تكشف بيانات وحدة أبحاث الطاقة عن تراجع واردات الكويت خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 513 ألف طن.

في المقابل، شهد الربع الثاني تحسُّنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت الواردات إلى نحو 1.67 مليون طن، وفق الرسم أدناه:

ورغم ذلك ظلّت واردات الكويت من الغاز المسال في الربع الثاني أقل بنحو 265 ألف طن من مستويات الربع المقابل من 2025 البالغة 1.93 مليون طن.

وعلى مستوى الأداء الشهري، بلغت الواردات أعلى مستوى لها في يونيو/حزيران، في حين سجلت أدنى مستوياتها في فبراير/شباط، كما تُظهر البيانات الآتية:

  • يناير/كانون الثاني: 284 ألف طن.
  • فبراير/شباط: 93 ألف طن.
  • مارس/آذار: 136 ألف طن.
  • أبريل/نيسان: 548 ألف طن.
  • مايو/أيار: 429 ألف طن.
  • يونيو/حزيران: 689 ألف طن.

مع بداية العام الجاري، سجلت واردات الكويت من الغاز المسال نموًا قدره 5% على أساس سنوي في يناير/كانون الثاني، قبل أن تهبط بنسبة 81% و69% في الشهرين التاليين.

ومع دخول الربع الثاني، بدأت الواردات في استعادة جزء من زخمها بنمو 20% على أساس سنوي في أبريل/نيسان، لكنها سجلت انخفاضًا في مايو/أيار بنسبة 49% على أساس سنوي.

وفي يونيو/حزيران، عادت الواردات للارتفاع مسجلةً 689 ألف طن، بزيادة 53 ألف طن، ونمو 8% مقارنة بالشهر المقابل في 2025.

قطر المورد الوحيد

تُظهر بيانات واردات الكويت من الغاز المسال في النصف الأول من 2026 أن قطر أصبحت المورد الوحيد للبلاد منذ بداية العام الجاري.

ووفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تراجعت واردات البلاد من الغاز المسال القطري بمقدار 110 آلاف طن، مقابل 2.29 مليونًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

وتعتمد الكويت على الغاز المسال القطري بموجب اتفاقيتين طويلتي الأجل؛ الأولى وُقِّعت عام 2020 لتوريد 3 ملايين طن سنويًا لمدة 15 عامًا بدءًا من 2022، والثانية في أغسطس/آب 2024 لتوريد كمية مماثلة تمتد -أيضًا- لمدة 15 عامًا بداية من 2025.

وخلال النصف الأول 2026، اختلفت خريطة إمدادات الكويت عن السنوات السابقة، إذ اعتادت البلاد استيراد الغاز المسال من عدّة أسواق إلى جانب قطر، من بينها سلطنة عمان ونيجيريا والولايات المتحدة وموزمبيق.

ويعكس ذلك مدى حساسية مضيق هرمز، حيث لم تقتصر تداعيات الأزمة على صادرات الغاز المسال الخليجية، بل امتدّت إلى الدول المستوردة داخل المنطقة، وفي مقدّمتها الكويت التي تمثّل الجزء الأكبر من واردات الغاز المسال الخليجية.

فقد تسبَّب توقُّف حركة الملاحة خلال الشهور الماضية في مواجهة البلاد تحديات عدّة، لا سيما أن المضيق يمثّل بوابة رئيسة لوصول شحنات الغاز المسال من خارج المنطقة.

وتعتمد الكويت على إعادة تغويز واردات الغاز المسال في محطة الزور، التي دخلت التشغيل عام 2021، وتضم 8 صهاريج لتخزين الغاز المسال.

بالإضافة إلى ذلك، يتصاعد دور الغاز في توليد الكهرباء، إذ بلغت حصّته 62% خلال العام الماضي، مع استقرار كمية الكهرباء المولدة بالغاز عند 57.4 تيراواط/ساعة دون تغير سنوي.

ومع توقعات ارتفاع الاعتماد على الغاز، يُرجَّح نمو توليد الكهرباء بالغاز بنسبة 17%، ليصل إلى 77 تيراواط/ساعة بحلول 2030، ومن ثم استمرار الاعتماد على واردات الغاز المسال.

ويوضح الرسم التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- مزيج توليد الكهرباء في الكويت خلال 2025:

مزيج توليد الكهرباء في الكويت خلال 2025

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق