أخبار
وكالة الطاقة تقلص توقعات انكماش الطلب على النفط.. وهذه تقديرات المعروض

تتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار انكماش الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات الحرب في إيران، رغم بدء تعافي الطلب تدريجيًا من المستويات المتدنية التي سجلها في مايو/أيار الماضي.
وخفضت الوكالة توقعات انخفاض الطلب العالمي على النفط إلى مليون برميل يوميًا هذا العام، مقارنة بتقديرات يونيو/حزيران البالغة 1.1 مليونًا، ليصل الإجمالي إلى 103.5 مليون برميل يوميًا، وفق التقرير الذي حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتوقّع التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية -اليوم الجمعة 10 يوليو/تموز 2026- أن الطلب العالمي على النفط سيبدأ في النمو بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.
ومن المتوقع نمو الطلب العالمي بنحو مليوني برميل يوميًا خلال 2027، إلا أن وتيرة التوسع على مدار العامين ستظل أقل من متوسطاتها التاريخية.
وعلى صعيد الإمدادات، تُقدر الوكالة الدولية انخفاض المعروض العالمي بمتوسط 3.7 مليون برميل يوميًا خلال 2026، ليبلغ 102.6 مليونًا.
في المقابل، يُتوقع ارتفاع الإمدادات العالمية بنحو 7.5 مليون برميل يوميًا خلال عام 2027 إذا استمر تعافي حركة المرور في مضيق هرمز.
الطلب على النفط في 2026
أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على النفط بدأ يشهد تعافيًا تدريجيًا بعد أن بلغ أدنى مستوياته في مايو/أيار الماضي، عند 97.9 مليون برميل يوميًا، بانخفاض سنوي قدره 5.3 مليونًا.
وترى أن الانكماش السنوي سيتقلص من 4.8 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني إلى 1.7 مليونًا في الربع الثالث، ثم يعود إلى النمو بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع.
وتتوقع الوكالة أن يرتفع الطلب على النفط بأكثر من 8 ملايين برميل يوميًا بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل مقارنة بمستويات مايو/أيار، ليتجاوز مستويات عام 2025 للمرة الأولى منذ فبراير/شباط.
ومن شأن ذروة موسم السفر الصيفي أن تدعم زيادة استهلاك الوقود، مع استفادة السوق من عودة الطلب المؤجل الذي تراكم خلال المدة السابقة.
إمدادات النفط العالمية
شهدت إمدادات النفط العالمية انتعاشة قوية خلال يونيو/حزيران 2026 مع استئناف جزء من التدفقات عبر مضيق هرمز، ما دعم تعافي إنتاج منطقة الخليج.
وارتفع المعروض العالمي بنحو 4.1 مليون برميل يوميًا، ليصل إلى 98.8 مليونًا، لكنه ظل أقل من مستويات ما قبل الحرب بنحو 9.4 مليونًا.
في الوقت نفسه، استعادت صادرات النفط الخليجية جزءًا من زخمها خلال الشهر نفسه مع تحسُّن حركة الناقلات عبر المضيق، بعد تخفيف الولايات المتحدة مؤقتًا القيود على الصادرات الإيرانية.
وارتفعت الصادرات بنحو 6.5 مليون برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران إلى 16.1 مليونًا، لكنها دون متوسط ما قبل الحرب البالغ 24 مليونًا.
بينما ارتفع إنتاج الخليج بوتيرة أقل بلغت 3.5 مليون برميل يوميًا، ليبقى أقل من مستويات ما قبل الحرب بنحو 11.4 مليون برميل يوميًا.
أما إنتاج النفط في الإمارات فقد سجل مستوى قياسيًا خلال الشهر الماضي، إذ بلغ نحو 4.1 مليون برميل يوميًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وفي المقابل، تترقب الأسواق عودة محتملة إلى فائض في المعروض قرب نهاية العام، لكن تحقق هذا السيناريو يظل مرتبطًا باستمرار تعافي حركة الناقلات عبر المضيق، بما يسمح للمنتجين بإعادة تشغيل الحقول واستئناف عمليات المصافي في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.
كما حذرت الوكالة من أن تجدد المواجهات في الخليج يهدد استقرار السوق، في ظل حاجة القطاع إلى اتفاق سلام دائم لاستعادة توازن السوق.
إنتاج المصافي العالمية
تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إنتاج المصافي العالمية بنحو 2.4 مليون برميل يوميًا خلال 2026، قبل أن يعاود الارتفاع بنحو 3.1 مليونًا في 2027.
وخلال الشهر الماضي، ارتفع الإنتاج عالميًا بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا، لكنه ظل أقل من مستويات العام الماضي بنحو 6 ملايين برميل يوميًا، ويرجع ذلك إلى:
- استمرار توقف بعض مصافي التصدير في الشرق الأوسط.
- تراجع معدلات التكرير الروسية بسبب الهجمات.
- استمرار تشغيل المصافي الآسيوية عند مستويات منخفضة.
وفي مطلع الشهر الجاري، ارتفعت هوامش التكرير إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات، رغم هبوط أسعار الخام بفعل زيادة الإمدادات، مع استمرار شح أسواق المنتجات النفطية.
وبينما تراجعت المخاوف بشأن نقص وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن رفعت المصافي إنتاجها إلى مستويات قياسية، ازدادت الضغوط على أسواق الديزل والبنزين، مع صعود حاد في هوامش البنزين.

المخزونات النفطية العالمية
ارتفعت المخزونات النفطية العالمية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بنحو 21 مليون برميل خلال يونيو/حزيران.
وزادت المخزونات العائمة بنحو 117 مليون برميل، مقابل انخفاض المخزونات البرية بنحو 96 مليون برميل.
وأظهر التقرير تراجع مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 62 مليون برميل في يونيو/حزيران، عقب هبوط قدره 73 مليون برميل خلال مايو/أيار.
بينما سجلت المخزونات خارج المنظمة انخفاضًا إضافيًا بلغ 37 مليون برميل، بقيادة الصين التي تراجعت مخزوناتها بنحو 41 مليون برميل.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر..
- توقعات الطلب على النفط، من وكالة الطاقة