أخبار

الهند تعزز احتياطي النفط الإستراتيجي بـ12.5 مليون برميل.. ودور مهم للإمارات

تسعى الهند لتعزيز احتياطي النفط الإستراتيجي، في محاولة لحماية الطلب المحلي من تداعيات الأحداث الجيوسياسية، والتقلبات التي قد تسفر عن نقص الإمدادات وزيادة الأسعار.

ولتحقيق ذلك، وافقت شركة أويل أند ناتشورال غاز (أو إن جي سي ONGC) على تطوير مشروع جديد في مدينة مانغالور جنوب البلاد، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف الشركة المعنية باستكشاف الهيدروكربونات بناء احتياطي إستراتيجي جديد بنحو 1.75 مليون طن (ما يقرب من 12.5 مليون برميل)، ما يرفع السعة الإجمالية لمنشآت التخزين الحديثة إلى 8.25 مليون طن (58.6 مليون برميل).

* (طن النفط = 7.1 برميلًا)

ويبدو أن المخاوف من تكرار الضغط على واردات البلاد النفطية، دفعت نيودلهي لتتعاون مع الإمارات، سواء فيما يتعلق بالتخزين المتبادل في البلدين أو في مواقع تتجنب مضيق هرمز.

احتياطي النفط الإستراتيجي الهندي

اتجهت شركة “أو إن جي سي” لدعم احتياطي النفط الإستراتيجي الهندي، من خلال مشروع جديد لمستودع في جنوب البلاد بسعة 1.75 مليون طن.

وجرت العادة على بناء مثل هذه المستودعات لأغراض “المصلحة الوطنية”، غير أن الشركة تعتزم الحصول على موافقة الحكومة الفيدرالية على استعمال هذا الاحتياطي تجاريًا، حسب ما نقلته رويترز عن إفصاح الشركة للبورصة اليوم (الجمعة 10 يوليو/تموز 2026).

مرافق نفطية في مانغالور الهندية – الصورة من Glassdoor

ولم تحدد الشركة الهندية تكلفة المشروع “ذي الأهمية الوطنية” أو السقف الزمني المحدد للانتهاء منه، لكنها التزمت بتطوير المرافق ذات الصلة بالمستودع أيضًا، وفق ما نقلته منصة “ذا إيدج سنغابور” عن بلومبرغ.

ويأتي هذا إلى جانب مشروعين إضافيين تعمل عليهما البلاد، ببناء مستودعي تخزين، أحدهما في مدينة تشانديكول بولاية أوديشا الشرقية بسعة 4 ملايين طن، والثاني في مدينة بادور جنوب البلاد بسعة 2.5 مليون طن.

وحاليًا، تضم الهند مستودعات تخزين في 3 مواقع (هي: مانغالور، وبادور، وفيساخاباتنام)، بسعة إجمالية لاحتياطي النفط الإستراتيجي تصل إلى 5.33 مليون طن، وسمحت الحكومة باستعمال جانب من إمداداتها تجاريًا.

وتدير هذه المنشآت شركة الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية المحدودة (آي إس بي آر إل ISPRL) الحكومية.

صدمة حرب إيران

تعد خطوة المستودع الجديد فريدة من نوعها للدولة الآسيوية، إذ تمثل “أو إن جي سي” أول شركة حكومية توجه استثماراتها إلى بناء الاحتياطيات النفطية، بعد أن كانت هذه الإستراتيجية قاصرة على شركات التكرير.

وجاء قرار الشركة في إطار توسعة الاحتياطي النفطي للبلاد دعمًا لمرونة قطاع الطاقة بعد صدمة الإمدادات بعد اندلاع الحرب الأميركية على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.

ويرجع ذلك إلى تصنيف الهند بوصفها ثالث أكبر مستورد ومستهلك للخام، إلى جانب اعتمادها الكبير على تدفقات النفط من الدول الخليجية، ما عمق تأثرها بتعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر من خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وتأمل نيودلهي في تأمين احتياطي من (النفط، والغاز المسال، وغاز النفط المسال)، بما يلبي الطلب المحلي لمدة تصل إلى شهر.

منصة نفطية في محطة تابعة لشركة أوه إن جي سي الهندية بولاية غوجارات
منصة نفطية في محطة تابعة لشركة أوه إن جي سي الهندية بولاية غوجارات – الصورة من رويترز

التعاون مع الإمارات شراكة رئيسة

بالتوازي مع بناء الاحتياطي المحلي، توثق الهند شراكاتها الخارجية في مجال الطاقة، وأبرزها مع الإمارات، إذ استأجرت شركة أدنوك الإماراتية بالفعل نصف سعة مستودع “مانغالور” المقدرة بـ1.5 مليون طن (ما يعادل 750 ألف طن أو ما يقترب من 5.5 مليون برميل).

وأبدت الشركة عزمها زيادة سعة تخزين احتياطي النفط الإستراتيجي التابع لها في الهند إلى 30 مليون برميل، على هامش زيارة رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” للإمارات العام الجاري.

وأعلنت الشركة الإماراتية أنها تبحث فرص تخزين جزء من الاحتياطي الهندي الإستراتيجي في مستودعات النفط بالفجيرة أيضًا.

وإلى جانب التخزين المتبادل للنفط بين البلدين، يزداد التعاون الوثيق في تأمين الواردات لنيودلهي.

وكشفت بيانات عن أن واردات الهند من النفط الإماراتي سجلت مستويات قياسية، في يونيو/حزيران الماضي، في إطار سعي مصافي التكرير لتأمين إمداداتها عقب الحرب وتداعياتها، وفق الرسم البياني الآتي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة:

إجمالي واردات الهند من النفط الإماراتي (2025-2026)

وزادت الواردات خلال الأسابيع الـ3 الأولى من الشهر إلى 740.9 ألف برميل يوميًا، ارتفاعًا من 430 ألف برميل خلال المدة ذاتها على أساس سنوي.

وحافظت الإمارات على المركز الثاني ضمن قائمة أكبر الموردين إلى الهند، طبقًا لبيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة من كبلر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق