أخبار
الطاقة النووية في أستراليا.. مشروع قانون يؤيده ائتلاف المعارضة (تقرير)

يحظى تبنّي الطاقة النووية في أستراليا بتأييد مشروع قانون لائتلاف المعارضة الهادف إلى إلغاء التشريع الذي أقرّته حكومة حزب العمال بشأن الحياد الكربوني، مع المضي قدمًا وبقوة في خططه السابقة -التي لم يُكتَب لها النجاح من قبل- لتبنّي الطاقة النووية في أستراليا.
وبحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يشير المتحدث باسم المعارضة لشؤون الطاقة، دان تيهان، إلى أن الأستراليين سئموا من تلقّي المحاضرات حول تحول الطاقة؛ فما يريدون سماعه هو كيف ستصبح الكهرباء أقل تكلفة.
ويضيف أنه على مدى السنوات الـ4 والنصف الماضية، كانت سياسة الطاقة مدفوعة بالأيديولوجيا والأهداف السياسية وممارسات الحكومة في اختيار قطاعات بعينها لدعمها (انتقاء الفائزين)، بدلًا من الاستناد إلى الحقائق الأساسية المتمثلة في ضمان استمرار إمدادات الطاقة والحفاظ على تنافس الشركات الأسترالية.
ولهذا السبب، يبدأ مشروع قانون الائتلاف الرامي إلى إلغاء هدف الحياد الكربوني (تحقيق طاقة أرخص) بمبدأ بسيط: كلّما زادت كمية الطاقة، كان ذلك أفضل.
مشروع قانون ائتلاف المعارضة في أستراليا
يوضح المتحدث باسم المعارضة لشؤون الطاقة، دان تيهان، أن مشروع قانون ائتلاف المعارضة في أستراليا هذا صُمِّم لاستعادة تلك المبادئ، وسيُطرَح في غضون 30 يومًا من تولّي الائتلاف السلطة وتشكيل الحكومة، وفقًا لتقرير نشره موقع “إنرجي سورس آند ديستربيوشن دي نيو”.
يتضمن مشروع قانون ائتلاف المعارضة ما يلي:
- إلغاء قانون تغير المناخ لعام 2022.
- إلغاء آلية الضمانات.
- إلغاء قانون معايير كفاءة السيارات الجديدة لعام 2024.
- إلغاء 4 مناطق مخصصة لطاقة الرياح البحرية في مناطق “هنتر” و”إيلاوارا” و”المحيط الجنوبي” و”بانبري”.
- الإبقاء على المناطق المخصصة في جيبس لاند وتاسمانيا.
- إلغاء جميع القيود التشريعية التي تحظر الطاقة النووية في أستراليا.
- استحداث مدونة قوانين سلوك لمطوري مشروعات الطاقة المتجددة.
- اشتراط أن يكون أيّ تمويل لقطاع الطاقة يُقدّم للولايات والأقاليم مشروطًا بإعطاء الأولوية لأسعار الكهرباء المقبولة وموثوقية الإمدادات.
ويوجّه مشروع القانون هذا “هيئة تنظيم الطاقة الأسترالية” (Australian Energy Regulator) لإيلاء الأولوية القصوى لأسعار الطاقة المقبولة والموثوقية، ما يضع الأسر والشركات في صلب عملية اتخاذ القرارات التنظيمية.
خطة الطاقة لدى ائتلاف المعارضة
يصف مجلس المناخ في أستراليا (Climate Council) خطة الطاقة التي أعلن عنها ائتلاف المعارضة حديثًا بأنها تنمّ عن إهمال وتهور.
وترى رئيسته التنفيذية، أماندا ماكنزي، أن هذه السياسة -التي تفتقر لأدنى درجات المنطق- ستؤدي إلى ارتفاع جنوني في فواتير الكهرباء.
وتوضح أن دعم محطات الفحم المتهالكة سيضيف مئات الدولارات إلى فواتير الأسر، يضاف إلى ذلك التكلفة الباهظة للغاية -التي تصل إلى مئات مليارات الدولارات- للسعي وراء وهم الطاقة النووية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتضيف أماندا ماكنزي أن حرب ائتلاف المعارضة على مصادر الطاقة المتجددة هي أيديولوجية محضة، فهم يريدون كل بيضة في سلة الوقود الأحفوري المتقلب والخيال النووي، ويريدون أن يتحمّل دافعو الضرائب الفاتورة.
وتتابع أنهم يريدون إلغاء الشيء الوحيد الذي يضغط على أسعار الطاقة: الطاقة المتجددة، فأستراليا هي أكثر الدول مشمسة وإحدى أكثر الدول رياحًا في العالم، وإن تعطيل التحول إلى الطاقة المتجددة أمر متهور ويؤدي إلى هزيمة ذاتية، وإهدار الوظائف والاستثمار والرخاء الذي ينبغي التمتع به.
وتشير إلى أنه في عالم متزايد التقلب، فإن خطة الائتلاف لزيادة اعتماد أستراليا على النفط الأجنبي والحدّ من وصول الأستراليين إلى السيارات الأكثر كفاءة من شأنها أن تزيد تعرُّض البلاد للصدمات العالمية المستقبلية.

وتشير إلى أن الأستراليين كانوا يتدفقون على السيارات الكهربائية والمركبات الأكثر كفاءة منذ ظهور معايير كفاءة المركبات الجديدة.
وتؤكد أن الائتلاف يريد إجبار الأستراليين على العودة إلى السيارات الأكثر تلويثًا في العالم وزيادة الاعتماد على النفط الأجنبي، وهذه وصفة لمزيد من الطاقة والنقل غير الآمن والمكلف، وهذا ليس له أيّ معنى على الإطلاق.
وتدين العضوة المستقلة في منطقة كويونغ، الدكتورة مونيك رايان، خطة الائتلاف.
وترى الدكتورة رايان أن خطة الائتلاف هي إنكار غبي وخطير ويائس لتغير المناخ، الأمر الذي من شأنه أن يجعل الطاقة أكثر تكلفة وغير موثوقة.
وتؤكد أن الأستراليين تبنّوا الطاقة النظيفة لأنها ناجحة، وأمضوا سنوات في الاستثمار في الطاقة الشمسية على الأسطح، والسيارات الكهربائية، والبطاريات المنزلية، وكهربة المنازل لأن هذه التقنيات توفر المال وتقلل من الانبعاثات.
وترى أن محاولة الليبراليين التراجعية لاسترضاء المواطنين وجذب الناخبين من شأنها أن تعيد البلاد إلى الوراء.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: