أخبار

محطات إسالة الغاز في مصر.. الوحيدة بشرق المتوسط (إنفوغرافيك)

تُعدّ محطات إسالة الغاز في مصر ركيزة إستراتيجية بمعادلة الطاقة الوطنية؛ إذ تمثّل الأداة الأبرز لتعزيز الصادرات وتحقيق العائدات الدولارية، خلال وقت تشهد فيه السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا بالإنتاج؛ ما أدى إلى استئناف عمليات الاستيراد بعد توقُّف دام سنوات.

ورغم الإمكانات الكبيرة التي توفرها هذه المحطات على مستوى القدرة التصديرية والبنية التحتية؛ فإن تحديات الإمدادات الداخلية تقف عائقًا أمام تعظيم الاستفادة منها؛ الأمر الذي انعكس في عودة مصر إلى السوق العالمية بصفتها مستوردًا نشطًا للغاز المسال منذ منتصف 2024، وبمعدلات متصاعدة خلال عامي 2025 و2026.

ووفقًا لملف خاص من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تأتي أهمية محطات إسالة الغاز في مصر من كونها الوحيدة من نوعها في منطقة شرق البحر المتوسط؛ ما يجعلها محورًا إقليميًا لا غنى عنه لنقل الغاز إلى أوروبا، لا سيما في ظل تعثُّر مشروعات خطوط الأنابيب وتوجُّه الأسواق الأوروبية إلى تنويع مصادر التوريد بعد الأزمة الأوكرانية.

وفي حين تراهن الحكومة على مشروعات إسالة الغاز لتعويض جزء من عجز الميزان التجاري وتلبية الطلب المحلي من الكهرباء والصناعة؛ فإن بيانات الإنتاج والواردات تشير إلى حاجة البلاد إلى تعزيز الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والتطوير بوتيرة أسرع لضمان استدامة الدور التصديري.

وتستعرض منصة الطاقة في هذا التقرير تلك المحطات والقدرات على النحو التالي:

محطة إدكو لإسالة الغاز

تقع محطة إدكو لإسالة الغاز على بُعد 50 كيلومترًا شرق مدينة الإسكندرية، وهي واحدة من أبرز محطات إسالة الغاز في مصر من ناحية الطاقة الإنتاجية والتنوع الاستثماري.

وتبلغ الطاقة الإجمالية للمحطة 7.2 مليون طن سنويًا، موزعة على خطَّي إنتاج، يمكن توسعتها لتصل إلى 6 خطوط إنتاج مستقبلًا، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

وتُدير المحطة الشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال (ELNG)، وهي أكبر كيان مشترك في هذا المجال داخل مصر، بإسهام كل من الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، إلى جانب شركاء دوليين مثل شل العالمية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وبتروناس الماليزية.

محطة إدكو لإسالة الغاز – الصورة من “egyptoil-gas”

ويعود تأسيس المشروع إلى اكتشافات غازية بمنطقة غرب الدلتا البحرية عام 1995، أعقبها توقيع اتفاقيات تصدير وتشييد البنى التحتية.

ودخل خط الإنتاج الأول الخدمة في مايو/أيار 2005 بعد استثمارات بقيمة 1.12 مليار دولار، في حين تبعه الخط الثاني في سبتمبر/أيلول من العام نفسه بتكلفة 965 مليون دولار.

وتشمل المرافق خزانين لتخزين الغاز بسعة 140 ألف متر مكعب لكل منهما، ورصيف تحميل بحري، إلى جانب منصة بحرية مدعومة بجسر وصول بطول 2.4 كيلومترًا، وتعتمد المحطة على تقنية التسييل المتتالي المملوكة لشركة كونوكو فيليبس.

 

محطة دمياط للغاز المسال

تمثّل محطة دمياط للغاز المسال الطرف الثاني بمعادلة محطات إسالة الغاز في مصر؛ إذ تقع شمال غرب ميناء دمياط، وتبلغ طاقتها 5 ملايين طن سنويًا من خلال وحدة إسالة واحدة، وتُغذّى يوميًا بنحو 750–770 مليون قدم مكعبة من الغاز.

بدأ التشغيل الفعلي للمحطة في نهاية 2004، إلّا أن المصنع توقَّف عن العمل لنحو 8 سنوات، قبل أن يُستأنف نشاطه في 2021 بإدارة إيجاس وإيني، وهي مملوكة بنسبة 40% لشركة إيني الإيطالية، و40% ليونيون فينوسا الإسبانية، في حين تحتفظ كل من “إيجاس” والهيئة العامة للبترول بـ10% لكل منهما.

الغاز المصري
محطة إسالة الغاز في دمياط – أرشيفية

ويُعدّ المصنع منصة مهمة لتصدير غاز شرق المتوسط إلى أوروبا، مستفيدًا من موقعه الإستراتيجي وميناء الشحن الداخلي المحمي من التقلبات الجوية، الذي يتيح تشغيلًا مستقرًا لنحو 360 يومًا في السنة، وهو من أعلى المعدلات العالمية.

ومنذ بدء التشغيل، صُدِّرت أكثر من 500 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من دمياط، توجّه نحو 60% منها إلى السوق الأوروبية؛ ما يعزز مكانة مصر بصفتها مركزًا إقليميًا للطاقة، ويوفر منفذًا وحيدًا لتصدير فائض الغاز من دول شرق المتوسط.

واردات مصر من الغاز المسال

على الرغم من تشغيل محطات إسالة الغاز في مصر بكفاءة تصديرية، شهدت واردات مصر من الغاز المسال قفزة كبيرة خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 160%، ما يعادل 3.9 مليون طن على أساس سنوي.

وبلغت الواردات المصرية 6.26 مليون طن، مقابل 2.40 مليون طن في النصف الأول من 2025، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

تصدّرت الولايات المتحدة قائمة الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر خلال النصف الأول من 2026، إذ شكّلت 89% من إجمالي الواردات.

وارتفعت واردات مصر من الغاز المسال الأميركي إلى 5.56 مليون طن، مقابل 2.13 مليون طن في النصف الأول من 2025، بزيادة 160%.

وعززت مصر وارداتها من ترينيداد وتوباغو إلى أكثر من 420 ألف طن في النصف الأول من 2026، مقارنة مع 71 ألف طن فقط في المدة نفسها من العام الماضي.

وفي المركز الثالث بين الموردين، جاءت موريتانيا بكمية بلغت 150 ألف طن، واقتصرت على شحنتين فقط في فبراير/شباط ومارس/آذار 2026، بعدما بدأت التصدير إلى مصر لأول مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

في حين اقتصرت واردات مصر من غينيا الاستوائية على شحنة واحدة في أبريل/نيسان المنصرم بكمية بلغت 70 ألف طن، وكذلك شحنة أخرى من نيجيريا بنحو 65 ألف طن في فبراير/شباط الماضي.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- قائمة الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر في النصف الأول من 2026:

الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر في النصف الأول من 2026

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. بيانات محطة إدكو لإسالة الغاز، من موقع الشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال
  2. واردات مصر من الغاز المسال في الربع الأول من 2025، من منصة الطاقة المتخصصة

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق