أخبار
الصين تواصل اختراق أوروبا بتوربين رياح بحرية عملاق

أشعل توربين رياح بحرية جديد المنافسة في أوروبا، مع ترويج الشركة الصينية المطورة له مواصفاتٍ جاذبةً للأنظار، وفق تحديث تشغيلي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأطلقت شركة إنفيجن (Envision) الصينية توربينًا بقدرة 16.7 ميغاواط، مصممًا خصيصًا ليلائم متطلبات السوق في القارة العجوز، وأبرزها ظروف التشغيل في بيئات الرياح عالية السرعة.
جاء ذلك على هامش معرض “ويند إنرجي هامبورغ WindEnergy Hamburg”، الذي أقيم في ألمانيا خلال المدة من 22 إلى 25 سبتمبر/أيلول 2026.
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى الاستقلال عن تقنيات الشركات الصينية، وتكثف الشركات في القارة من جهودها لتلبية الطلب وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في مجال الطاقة النظيفة.
مواصفات توربين رياح بحرية صيني
أزاحت شركة إنفيجن الصينية الستار عن توربين رياح بحرية حديث، موجه في المقام الأول إلى السوق الأوروبية والعالمية.
وفيما يلي أبرز المعلومات:
- اسم الطراز: إي إن 252 (EN252).
- القدرة: 16.7 ميغاواط.
- القطر الدوار: 252 مترًا.
- القدرة الإنتاجية: يزيد إنتاج الكهرباء بنسبة تتراوح بين 1% و2%.
وتؤدي هذه المواصفات إلى جني عوائد إنتاجية واقتصادية للشركات المشغلة للمزارع، إذ تعزز زيادة إنتاج الكهرباء من التوربين تقليل عدد وحداته في المزارع بنسبة 10%، في المشروعات الكبيرة بنطاق غيغاواط.
وتدعم التحسينات خفض التكلفة المستوية للمشروعات بنسبة تتراوح بين 2% و4%، طبقًا لمعلومات التوربين الواردة بصفحة شركة “إنفيجن” على لينكدإن.
ويعد تصميم التوربين مؤهلًا للتركيب في البيئات البحرية ذات سرعة الرياح العالية، وهو مخصص للأسواق الدولية ويلائم المعايير الأوروبية، بالدمج بين “قدرة توليد الكهرباء، والتقنيات، ومراعاة اعتبارات السلامة والربط بالشبكة”.
وبجانب المواصفات، فإن تطوير توربين الرياح البحرية الجديد لشركة “إنفيجن” الصينية اعتمد على نظام متابعة ومراقبة بدعم الذكاء الاصطناعي، أطلقت عليه الشركة غاليليو (Galileo)، وفق ما أورده بيان الشركة المنشور على موقع “بي آر نيوز واير PR Newswire”.
منافسة أوروبية
يعد طراز إنفجين “إي إن 252” أحد توربينات الرياح البحرية المتنافسة على لقب “الأكبر في أوروبا بالنسبة للقدرة”.
فقبل أيام دُشنت أكبر مزرعة رياح بحرية في ألمانيا رسميًا، بدعم تشغيل 64 توربينًا من إنتاج “فيستاس Vestas” الدنماركية، بقدرة 15 ميغاواط للتوربين الواحد.
ومن جانب آخر، يخوض توربين شركة “سيمنس جاميسا Siemens Gamesa” -الذي يعد الأكبر حتى الآن في أوروبا، بقدرة 21.5 ميغاواط- مرحلة التشغيل التجريبي في مركز اختبارات بالدنمارك.
وعلى الرغم من هذا السباق الشرس، فإن شركة “إنفيجن” الصينية تجزم بمواصفات رائدة لتوربينها الجديد، خاصة أنه يأتي تحت مظلة منصة مودل زد (Model Z) التي خرجت للنور في 2023، بوصفها “قاعدة بيانات” على صعيد التشغيل والخبرة الهندسية للتوربينات.
ويتمتع التوربين بقدر من المرونة يدعم فرص رفع قدرته، ما يسمح بتقليل عدد التوربينات وخفض نفقات المشروع، استنادًا إلى نتائج اختبارات استمرت في بعض الأحيان لما يزيد على 600 ساعة.
أما التصميم ذاته، فهو معد لضمان تشغيل موثوق حتى في الظروف البحرية القاسية بما فيها الرياح القوية، إذ يمكنه تحمل متوسط رياح بسرعة 58.5 متر/ثانية لمدة 10 دقائق، وهبات رياح بسرعة 82 متر/ثانية لمدة 3 ثوانٍ مرة كل 50 عامًا.

دور الذكاء الاصطناعي
على صعيد تشغيلي، يتسم التوربين بمرونة التكامل والدمج مع أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، وإمكانات التحكم في حالات الأعطال أو انقطاع التيار، ما يضمن استقرار الشبكات خلال العواصف والأعاصير.
وتضيف تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى التوربين ميزات إضافية، من خلال نظام “غاليليو” المستعمل فيما يزيد على 20 ألف توربين منذ عام 2020.
ويعتمد نظام “غاليليو” على 30 نموذجًا تؤدي مهامًا مختلفة، تدعم الكشف المبكر عن الأعطال، والتنبيه بتنفيذ الصيانة المبكرة.
وأوضح نائب رئيس “إنفيجن” لقطاع الرياح البحرية كريستيان شريمب أن التحدي المستقبلي الحقيقي يكمن في زيادة كفاءة التوربينات لإنتاج كهرباء أعلى، مع تحقيق جدوى اقتصادية ملموسة، حسب ما نقلته عنه منصة “رينيوز”.
وكشف مسؤول المنتجات في الشركة ييمين لو أن “إي إن 252” يمثل بوابة الدخول إلى سوق توربينات الرياح البحرية العالمية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..