أخبار

توليد وتخزين الكهرباء في أستراليا.. مصادر بديلة واعدة للمحطات التقليدية (تقرير)

تُعدّ مشروعات توليد الكهرباء وتخزينها في أستراليا مصادر بديلة واعدة للمحطات التقليدية المتقادمة والآيلة للتقاعد، وسط تزايد الطلب على الكهرباء من عدة قطاعات في البلاد.

ووفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية (AEMO) أن مشروعات توليد الكهرباء الجديدة وتخزينها، ذات القدرات القياسية، تضع أستراليا على مسار أقوى للحفاظ على موثوقية إمدادات الكهرباء.

وشدّدت الهيئة على أن التسليم في الوقت المناسب والتشغيل الفوري لهذه المشروعات أمران أساسيان لضمان قدرة نظام الكهرباء على استبدال محطات التوليد العاملة بالفحم التي ستُحال إلى التقاعد، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

ويتوقع تقرير “بيان فرص الكهرباء ESOO”، الصادر عن هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية لعام 2026، أن يرتفع استهلاك الكهرباء وذروة الطلب عليها بأكثر من 40% خلال العقد المقبل، مع توجه المنازل والشركات والصناعات نحو الكهربة، ونمو الطلب على مراكز البيانات.

محطات توليد الكهرباء بالفحم والغاز

من المقرر إيقاف تشغيل نحو 15 غيغاواط من محطات توليد الكهرباء بالفحم والغاز خلال فترة التوقعات، بحسب تقرير نشرته مجلة “بي في ماغازين”.

ويُظهر تقرير “بيان فرص الكهرباء” لعام 2026 أن البنية التحتية اللازمة لتوليد الكهرباء وتخزينها في أستراليا للحفاظ على موثوقية سوق الكهرباء الوطنية (NEM) قد تعزّزت بصورة ملحوظة.

وتعزّزت هذه البنية التحتية بالتوسع الكبير في توليد الكهرباء المتجددة الجديدة، والبطاريات، وشبكات النقل، والاستثمار المتزايد من قِبل الأسر في أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية وتخزين الكهرباء بالبطاريات.

ويمثّل “بيان فرص الكهرباء” التقرير السنوي الذي يُقدم توقعات موثوقية إمدادات الكهرباء والطلب عليها على مدى 10 سنوات في الولايات والأقاليم الشرقية والجنوبية الشرقية لأستراليا.

محطة إرارينغ لتوليد الكهرباء بالفحم في ولاية نيو ساوث ويلز – الصورة من الغارديان

توقعات الموثوقية

يقول الرئيس التنفيذي لهيئة سوق الطاقة الأسترالية، دانيال ويسترمان، إن توقعات الموثوقية قد تحسّنت مقارنة بتقرير العام الماضي، حيث لم تُرصد أي فجوات متوقعة في الموثوقية قبل عام 2030.

ويؤكد أن التوقعات مشجعة، مدعومة بمستويات قياسية من توليد الكهرباء الجديدة وتخزينها، وبوجود مجموعة قوية من المشروعات المتوقعة خلال العقد المقبل، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويشير إلى مسار واضح لضمان استمرار إمدادات الكهرباء الموثوقة، شريطة استمرار توفير موارد الطاقة الجديدة، من توليد وتخزين ونقل وتوزيع، في الوقت المحدد مع تزايد الطلب على الكهرباء وتقاعد محطات التوليد القديمة.

ويجري حاليًا تطوير نحو 24 غيغاواط من مشروعات التوليد والتخزين الجديدة والمتوقعة، ما يرفع إجمالي القدرة الملتزم بها والمتوقعة إلى نحو 40 غيغاواط، أي أكثر من نصف قدرة سوق الكهرباء الوطنية الحالية البالغة 77 غيغاواط.

وحصلت مشروعات توليد وتخزين كهرباء أخرى، مُعلَنة رسميًا بقدرة 33 غيغاواط على دعم استثماري حكومي.

ومنذ إصدار تقرير “بيان فرص الكهرباء” لعام 2025، وصلت نحو 9.1 غيغاواط من القدرة الجديدة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة خلال العام الماضي، مسجلة رقمًا قياسيًا سنويًا جديدًا وأكثر من ضعف معدل الربط في العام السابق.

وتُستكمل هذه التطورات على نطاق المرافق العامة بالنمو المستمر لموارد الطاقة الموزعة، حيث أُضيفت أكثر من 2.4 غيغاواط إلى 7.4 غيغاواط/ساعة من سعة بطاريات المنازل إلى الشبكة منذ 1 يوليو/تموز 2025، إلى جانب النمو المستمر في الطاقة الشمسية المنزلية.

خلال العام الماضي، مقابل كل ميغاواط واحد من أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح، رُكّبت أنظمة تخزين كهرباء بسعة تتراوح بين 2.5 و7.7 ميغاواط/ساعة في جميع أنحاء سوق الكهرباء الوطنية.

الألواح الشمسية على أسطح بعض المنازل في أستراليا
الألواح الشمسية على أسطح بعض المنازل في أستراليا – الصورة من إيه بي نيوز

إنجاز المشروعات في الوقت المحدد

على الرغم من أن التوقعات تبدو مشجعة، فإن الرئيس التنفيذي لهيئة سوق الطاقة الأسترالية، دانيال ويسترمان، يوضح أن التقرير يُبرز أهمية إنجاز المشروعات في الوقت المحدد للحفاظ على الموثوقية مع توقف محطات توليد الكهرباء بالفحم والغاز عن العمل وتزايد الطلب على الكهرباء.

ويقول إن إنجاز هذه البنية التحتية الجديدة، في الوقت المحدد وبصورة كاملة، سيكون أمرًا بالغ الأهمية، مضيفًا أن هناك حاجة إلى استثمارات إضافية لمواصلة هذا الزخم.

وأضاف أنه بعد عام 2030، ستكون الموجة الآتية من الاستثمارات حاسمة للحفاظ على موثوقية الشبكة.

بدوره، يقرّ وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، بضرورة بذل المزيد من الجهود، ويقول إن التقرير يُظهر أن تحول الطاقة في أستراليا يتسارع.

ويشير إلى أنه من نواحٍ عديدة، يُعدّ هذا أفضل تقرير عن بيان فرص الكهرباء لدينا منذ سنوات عديدة، فهو يُظهر أن الشبكة أصبحت أكثر موثوقية، وأن الاستثمارات اللازمة لضمان موثوقية الشبكة في جميع أنحاء سوق الكهرباء الوطني تمضي قُدمًا.

ويركز تقرير بيان فرص الكهرباء لعام 2026 على التأثير المتزايد للطلب على الكهرباء في مراكز البيانات، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد مراكز البيانات المقترحة للربط بسوق الكهرباء الوطنية قد تضاعف أكثر من مرتَيْن خلال العام الماضي، من 97 إلى 225 مركزًا.

ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات ضمن شبكة الكهرباء الوطنية من نحو 5 تيراواط/ساعة، حاليًا، إلى 34 تيراواط/ساعة في الفترة 2035-2036، أي بزيادة من نحو 3% إلى نحو 13% من إجمالي الكهرباء الموردة عبر الشبكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق