أخبار
سعة الطاقة النووية عالميًا قد تنمو 12% بحلول 2030.. وتحديات تهدد التوقعات

تشير التوقعات إلى نمو سعة الطاقة النووية عالميًا بنحو 12% خلال السنوات الـ5 المقبلة، مع استمرار المفاعلات الكبيرة المحرك الرئيس للتوسع المتوقع.
ويستند هذا النمو في القدرة النووية العالمية إلى النجاح في تنفيذ معظم خطط المشروعات الحالية، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وستستحوذ المشروعات قيد الإنشاء على الجزء الأكبر من الزيادة المرتقبة في سعة الطاقة النووية عالميًا، فيما ما تزال بقية المشروعات في مراحل الإعلان وما قبل الإنشاء.
ورغم قوة خطط التوسع، تكشف البيانات التاريخية عن تحديات كبيرة أمام تحقيق هذه التوقعات، أبرزها ارتفاع التكاليف والتأخيرات.
سعة الطاقة النووية عالميًا بحلول 2030
تبلغ سعة الطاقة النووية قيد التطوير -التي تشمل المشروعات المعلنة وقيد الإنشاء وما قبل الإنشاء- نحو 396 غيغاواط، بحسب التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور.
وتظهر البيانات أن المفاعلات قيد الإنشاء حاليًا قد تضيف 55.3 غيغاواط من القدرات الجديدة بحلول نهاية 2030.
إلى جانب ذلك، قد تضيف المشروعات التي وصلت إلى مراحل الإغلاق ما قبل الإنشاء نحو 30 غيغاواط أخرى، مع بقاء موعد تنفيذها ضمن الإطار الزمني المستهدف غير مؤكد.
وقد تصل الزيادة الصافية في القدرة النووية العالمية إلى 12% بحلول نهاية العقد، بعد احتساب نحو 5 غيغاواط من المفاعلات المقرر إيقاف تشغيلها، مقارنة بـ408 غيغاواط من القدرات العاملة حاليًا.
ويشكل ذلك سقفًا واقعيًا للإضافات على المدى القريب، إذ سيعادل متوسط النمو الصافي 10 غيغاواط سنويًا أعلى زيادة سنوية صافية شهدتها الطاقة النووية خلال العقود الـ3 الماضية، والمسجلة في عام 2016.
وستظل المفاعلات الكبيرة المحرك الرئيس لتوسع سعة الطاقة النووية عالميًا، خلافًا للتوقعات التي كانت تشير إلى إمكان حدوث طفرة في المفاعلات المعيارية الصغيرة.
ومن بين أبرز المشروعات التي يُتوقع أن تسهم في نمو القدرات خلال العقد الحالي محطة شودابو الصينية، التي تبلغ قدرتها الإجمالية المخططة نحو 5.1 غيغاواط، لتكون أكبر مشروع منفرد من حيث القدرة.
ويمثل مشروعا أكويو التركي والضبعة المصري من أبرز الإضافات المرتقبة، إذ تبلغ قدرة كل مشروع 4.8 غيغاواط، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويستند المشروعان إلى دعم وتمويل روسي، ومن شأن دخولهما الخدمة أن يمثل أول تجربة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في البلدين.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول من حيث سعة الطاقة النووية قيد التطوير:
تحديات تواجه قطاع الطاقة النووية
أوضح التقرير أنه على الرغم من توقعات نمو سعة الطاقة النووية عالميًا بحلول 2030، فإن الوصول إلى المستهدفات الحالية يظل مرهونًا بقدرة القطاع على تجاوز تحديات التأخير وارتفاع التكاليف وإلغاء المشروعات.
وتكشف بيانات غلوبال إنرجي عن إلغاء مشروعات نووية عالميًا بإجمالي 562 غيغاواط، مقابل 544 غيغاواط من القدرات النووية التي دخلت الخدمة.
وتتصدر الصين والولايات المتحدة الدولَ من حيث القدرات النووية الملغاة، بإجمالي 381 غيغاواط في البلدين وحدهما.
وتشير البيانات إلى أن الجداول الزمنية لتطوير المحطات النووية ما تزال طويلة وغير مؤكدة، خاصة عند مقارنتها بمشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
ويرى التقرير أن نمو القطاع يُرجح أن يكون تدريجيًا أكثر منه تحولًا جذريًا في مزيج الكهرباء العالمي، حتى إذا تحققت معظم خطط المشروعات النووية الحالية حتى 2030.
وفي المقابل، قد تواصل إطالة العمر التشغيلي للمحطات القائمة الحفاظ على جزء من القدرات النووية في الدول التي تمتلك بنية نووية قائمة، في حين ستتحرك مشروعات المفاعلات الجديدة والمعيارية الصغيرة، وتقنيات الاندماج النووي بوتيرة أبطأ.
أما طاقة الرياح والطاقة الشمسية فتواصلان التوسع بوتيرة أسرع بفضل انخفاض التكاليف وقصر مدة التطوير، لتظلا المرشحتين الأبرز لقيادة إزالة الكربون من قطاع الكهرباء على المدى القريب.
سعة الطاقة النووية العاملة عالميًا
تبلغ سعة الطاقة النووية العاملة عالميًا نحو 407.8 غيغاواط، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الأولى عالميًا بسعة عاملة تبلغ 102.5 غيغاواط، تليها فرنسا بنحو 65.7 غيغاواط، ثم الصين بـ64.6 غيغاواط.
وبذلك تستحوذ الدول الـ3 وحدها على نحو 57% من إجمالي السعة العاملة عالميًا، كما يظهر الرسم البياني أدناه:

موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر:
- توقعات سعة الطاقة النووية، من منصة غلوبال إنرجي مونيتور