أخبار
محطة باكس النووية في المجر تستأنف التشغيل تدريجيًا

استأنفت محطة باكس النووية في المجر تشغيل أحد مفاعلاتها تدريجيًا، بعد تحسُّن مستويات مياه نهر الدانوب، ما يتيح للمرفق العودة إلى كامل قدرته البالغة 2 غيغاواط بحلول الأربعاء 26 أغسطس/آب الجاري.
وأعلنت المجر، اليوم الأحد 23 أغسطس/آب 2026، بدء استعادة الإنتاج في المحطة النووية، بعدما ساعد ارتفاع منسوب الدانوب وأعمال هندسية في النهر على تفادي إغلاق كامل للمرفق.
وحسب بيانات التشغيل المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة، تُنتج محطة باكس النووية حاليًا نحو 800 ميغاواط، مع عودة 4 توربينات من أصل 8 إلى العمل، في حين تتواصل الإجراءات اللازمة لاستعادة الإنتاج تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.
وتعتمد المحطة على مياه الدانوب مصدرًا رئيسًا لتبريد معدّاتها، لذلك تسبَّب الجفاف التاريخي وانخفاض مناسيب النهر في تقليص الإنتاج إلى أكثر قليلًا من 10% خلال وقت سابق من أغسطس/آب الجاري، وسط مخاوف من توقُّف كامل للمرفق.
استعادة التشغيل بعد تحسُّن مياه الدانوب
تعكس محطة باكس النووية أهمية الظروف المائية لاستقرار منظومة الكهرباء المجرية، إذ يوفر المرفق قرابة نصف احتياجات البلاد من الكهرباء، ما يجعل أيّ خفض كبير في إنتاجه عاملًا ضاغطًا على الإمدادات والأسعار المحلية خلال أوقات الطلب المرتفع، حسب وكالة رويترز.
وبدأت محطة باكس استعادة قدراتها بعد ارتفاع مستويات مياه الدانوب، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية قرب المرفق ساعدت في تحسين تدفق المياه، في حين تُواصل الفرق الفنية مراقبة ظروف التشغيل خلال المرحلة الحالية.
وكانت المحطة قد خفضت إنتاجها بصورة حادة بسبب تراجع مياه النهر إلى مستويات قياسية، قبل أن تتحسن الظروف تدريجيًا، ما سمح بإعادة تشغيل المفاعل الثالث بعد تحسُّن ظروف التبريد.
وأفادت البيانات التشغيلية بأن المحطة تعمل حاليًا عند نحو 800 ميغاواط، في حين تستهدف الإدارة استعادة القدرة البالغة 2000 ميغاواط، مع توقعات بإتمام عملية العودة إلى التشغيل الكامل بحلول الأربعاء المقبل، بعد اكتمال خطوات الاستعادة تدريجيًا.
وتضم المحطة 4 مفاعلات روسية الصنع، وتبلغ قدرتها الإجمالية نحو 2 غيغاواط، لذلك تمثّل محطة باكس النووية ركيزة أساسية في مزيج الكهرباء المجري، خصوصًا مع اعتماد البلاد عليها لتغطية نسبة كبيرة من الطلب المحلي بصورة مستقرة.
وساعد ارتفاع منسوب الدانوب وأعمال تنظيم مجرى النهر في تفادي سيناريو الإغلاق الكامل، بعدما كان انخفاض المياه يهدد قدرة المحطة على مواصلة عمليات التبريد بالمستويات المطلوبة خلال موجة الجفاف الأخيرة، التي رفعت المخاطر التشغيلية بصورة ملحوظة.
لماذا توقفت محطة باكس النووية؟
توقفت محطة باكس النووية جزئيًا بعد تراجع منسوب نهر الدانوب إلى مستويات تاريخية، نتيجة موجة حر طويلة وجفاف واسع، ما خفض كميات المياه المتاحة للتبريد وأجبر المشغّلين على تقليص التوليد بصورة متدرجة خلال أغسطس/آب.
لجأت السلطات المجرية إلى حلول مؤقتة لدعم محطة باكس النووية، من بينها إغراق زورقين بالقرب من المرفق لرفع مستوى المياه بما يكفي لاستمرار تشغيل توربينين، بالتزامن مع إنشاء حاجز في قاع النهر لتنظيم تدفّق المياه.
وتعتمد المحطة النووية على مياه الدانوب لتبريد معدّاتها، لذلك أصبح انخفاض التدفقات عاملًا مباشرًا في خفض الإنتاج، وسط تحذيرات من استمرار تراجع المناسيب وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على شبكة الكهرباء المجرية.

وكان رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار قد حذَّر في وقت سابق من احتمال توقُّف المرفق بالكامل، بعدما هبطت المياه إلى مستويات قياسية، مؤكدًا أن المهندسين نفّذوا جولات إضافية لخفض التوليد خلال الليل، تفاديًا لمخاطر التبريد.
وأثّرت أزمة المياه كذلك في أنشطة أخرى على طول الدانوب، مثل الملاحة والسياحة، وأثارت تداعياتها الاقتصادية مخاوف من ارتفاع تكاليف الكهرباء المستوردة، إذا اضطر النظام إلى تعويض النقص الناتج عن خفض التوليد النووي.
وتزامنَ تحسُّن ظروف محطة باكس النووية مع استمرار جهود السلطات المجرية لتنظيم تدفق مياه الدانوب، إذ بدأت الأسبوع الماضي إنشاء حاجز في قاع النهر، محاولةً لتوفير ظروف أكثر ملاءمة لاستقرار عمليات التبريد والتوليد.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصدر: