أخبار

زيادة إنتاج النفط الليبي تواجه عقبات جديدة

تبذل المؤسسة الوطنية للنفط جهودًا حثيثة لزيادة إنتاج النفط الليبي، في محاولة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاحتياطيات غير المستغلة لدى البلاد.

وتواجه هذه الجهود عقبات جديدة؛ إذ خفضت شركة الواحة للنفط عدد منصات الحفر لديها في ظل معاناتها من مشكلات في السيولة.

“الواحة” هي شركة منتجة للنفط في ليبيا، مملوكة مناصفةً بين المؤسسة الوطنية وشركتي توتال إنرجي الفرنسية (TotalEnergies) وكونوكو فيليبس الأميركية (ConocoPlhilips).

وتُضاف هذه الأزمة إلى سلسلة من الاضطرابات التي عانى منها قطاع النفط الليبي، عقب استهداف طائرات مسيرة للأصول والمنشآت النفطية بمدينة الزاوية.

عدد منصات شركة الواحة

خُفِضَ عدد منصات شركة الواحة للنفط في ظل معاناتها من مشكلات في السيولة، بحسب ما نقلته منصة “ميد” (MEED) في 21 أغسطس/آب 2026.

وتشير عمليات خفض منصات الحفر إلى أنه بالرغم من تمديد الامتياز على المدى الطويل وطموحات النمو، فإن شركة الواحة تواجه ضغوطًا في التدفقات النقدية على المدى القريب.

هذا التحدي أمر متكرر تواجهه شركات النفط الليبية، التي لطالما كانت عرضة لتأخيرات الدفع، والاضطرابات الأمنية، وعدم الاستقرار في الهيكل المالي العام للمؤسسة الوطنية للنفط.

ويأتي هذا الإجراء على الرغم من الجهود المبذولة مؤخرًا لزيادة إنتاج الشركة؛ إذ أظهرت المؤشرات استقرار الإنتاج عند 357 ألف برميل يوميًا.

أحد مواقع شركة الواحة للنفط – الصورة من موقع الشركة

شركة الواحة للنفط

تستهدف شركة الواحة للنفط إضافة 42 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026، من خلال عمليات الحفر التطويرية وصيانة الآبار المتوقفة، وتحقق من هذا الهدف 27 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل 64% منه.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، وقّعت توتال إنرجي اتفاقية لتمديد امتيازات الواحة حتى عام 2050، بهدف جذب استثمارات جديدة، بما في ذلك تطوير حقل شمال جالو، المتوقع أن يُضيف 100 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا.

في ذلك الوقت، كانت الامتيازات تُنتج نحو 370 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا، إذ تمتلك المؤسسة الوطنية للنفط 59.16%، وتوتال إنرجي 20.42%، وكونوكو فيليبس نسبة الـ20.42% المتبقية.

اعتداءات على قطاع النفط الليبي

شهد قطاع النفط الليبي اعتداءات متكررة استهدفت الأصول والمنشآت النفطية بمدينة الزاوية، ما دفع المؤسسة الوطنية إلى التلويح بإعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمل كليًا في المصفاة، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ففي 8 أغسطس/آب 2026، استهدفت طائرة مسيرة خزان رقم 1-7 التابع لمصفاة الزاوية، المخصص لتخزين النافثا غير المعالجة، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بجداره وحدوث ثقبين تسبّبا في تسرُّب جزء من مخزون النافثا، دون اندلاع حريق.

كما شهدت المنطقة في اليوم التالي (9 أغسطس/آب) استهداف محطة تحلية مياه الزاوية بإصابة مباشرة بوساطة طائرة مسيرة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في المنطقة.

هجمات على مصفاة الزاوية في ليبيا
رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان يتفقد الأضرار بمصفاة الزاوية – الصورة من حساب المؤسسة في فيسبوك

وفي مساء الإثنين (10 أغسطس/آب)، تعرَّض الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين منتج بنزين السيارات، لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل.

وكان الخزان يحتوي على حمولة تُقدَّر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، الأمر الذي يجعل الحادث بالغ الخطورة، لما قد يترتب عليه من تهديد مباشر للمنشأة والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.

وفي الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء (11 أغسطس/آب)، تعرَّض مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط إلى استهداف بمسيرة أخرى سقطت بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب التي تستعمل في تصنيع الزيوت لصالح السوق المحلي.

ومساء اليوم ذاته، تعرضت مصفاة الزاوية لهجوم هو الخامس من نوعه بعد استئناف العمل؛ إذ استهدفت طائرة مسيرة سقف خزان الديزل رقم 4/4، ما تسبّب في اختراق الخزان واندلاع حريق، تمكنت فرق الطوارئ والسلامة من احتوائه والحد من انتشاره في أسرع وقت.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. خفض عدد منصات الحفر للتنقيب عن النفط الليبي، من مجلة “ميد”
  2. إنتاج شركة الواحة للنفط في ليبيا، من موقع المؤسسة الوطنية للنفط
  3. سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة على مصفاة الزاوية، من الحساب الرسمي للمؤسسة الوطنية للنفط

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق