أخبار

محطة كهرباء عملاقة في سلطنة عمان تمنح شركة كورية عقدًا مهمًا

حصلت شركة كورية جنوبية على عقد تنفيذ مشروع محطة كهرباء عملاقة، تعمل بالغاز الطبيعي في سلطنة عمان، في خطوة تدعم خطط البلاد لزيادة قدرات توليد الكهرباء.

وبحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فازت شركة دوسان إنيربيليتي (Doosan Enerbility) الكورية الجنوبية بعقد قيمته 930 مليار وون (671.3 مليون دولار)، لبناء “محطة مسفاة” لتوليد الكهرباء بالغاز بتقنية الدورة المركبة في سلطنة عمان.

تبلغ القدرة الإنتاجية لمحطة مسفاة نحو 1700 ميغاواط، ومن المقرر الانتهاء من أعمال إنشائها في أبريل/نيسان 2029، لتكون واحدة من أكبر مشروعات توليد الكهرباء في سلطنة عمان.

ويأتي المشروع ضمن خطة أوسع لتطوير قطاع الكهرباء في سلطنة عمان، إذ يجري بالتوازي تنفيذ “محطة الدقم” بقدرة نحو 870 ميغاواط، ما يرفع إجمالي قدرات المشروعين إلى قرابة 2.6 غيغاواط عند اكتمالهما.

محطة مسفاة

تقع محطة مسفاة في محافظة مسقط، غرب العاصمة العُمانية، وتستهدف دعم إمدادات الكهرباء في واحدة من أكبر مناطق الطلب على الطاقة في السلطنة.

وبموجب العقد، ستشكل “دوسان إنيربيليتي” اتحادًا مع شركة “سيبكو-3” (SEPCOIII Electric Power Construction) الصينية، لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء الخاصة بالمشروع.

وستتولى الشركة الكورية كذلك توريد المعدات الرئيسة للمحطة، بما في ذلك التوربينات البخارية والمولدات الكهربائية.

ويأتي اختيار تقنية الدورة المركبة للغاز الطبيعي في إطار توجه سلطنة عمان نحو التوسع في محطات التوليد الأعلى كفاءة، بما يسمح بإنتاج كميات أكبر من الكهرباء مع استهلاك أقل للوقود مقارنة بمحطات التوليد الحراري التقليدية.

ويمثل “مشروع مسفاة” جزءًا من خطة أوسع لتطوير قدرات توليد الكهرباء في سلطنة عمان، إذ يجري بالتوازي تنفيذ مشروع “محطة كهرباء الدقم” بقدرة تبلغ نحو 870 ميغاواط.

وبإضافة المشروعين، تصل القدرة الإجمالية إلى محطتي مسفاة والدقم إلى نحو 2.6 غيغاواط، بما يعزز قدرة منظومة الكهرباء العُمانية على تلبية الطلب المتزايد.

وتقع محطة الدقم في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بمحافظة الوسطى، وهي منطقة تشهد توسعًا في الأنشطة الصناعية واللوجستية، ما يزيد الحاجة إلى إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة.

ومن المقرر أن تدخل المحطتان مرحلة التشغيل خلال عام 2029، بما يوفر قدرات جديدة للشبكة ويدعم خطط التنمية الصناعية في السلطنة.

مشروعا مسفاة والدقم لتوليد الكهرباء في سلطنة عمان – الصورة من بي إن سي نتورك

شراكة قطرية إماراتية كورية

فاز بالمشروع تحالف يضم عددًا من شركات الطاقة والمرافق الدولية، من بينها “نبراس للطاقة” القطرية، وشركة “الاتحاد للماء والكهرباء” الإماراتية، وشركة “بهوان لخدمات البنية التحتية العُمانية”.

ويعكس التكوين الاستثماري تنامي الشراكات الإقليمية والدولية في مشروعات الكهرباء داخل سلطنة عمان، مع مشاركة شركات من قطر والإمارات وكوريا الجنوبية والصين وعُمان في تطوير البنية الأساسية للطاقة.

وتتولى “شركة نماء” لشراء الطاقة والمياه دور الجهة المشترية للكهرباء المنتجة من المشروع، في إطار اتفاقية شراء طويلة الأجل، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ولا تقتصر الشراكات في مشروعي مسفاة والدقم على أعمال الإنشاء، إذ ترتبط المحطتان أيضًا بشركة “سيمنس إنرجي” (Siemens Energy) التي تتولى توفير التكنولوجيا الرئيسة لتوليد الكهرباء.

وبحسب بيانات الشركة، ستوفر سيمنس إنرجي “6 توربينات غازية من الفئة F” و”6 مولدات كهربائية” للمشروعين، إلى جانب اتفاقية خدمات طويلة الأجل تمتد 20 عامًا لدعم تشغيل المحطتين.

وتُصنع التوربينات والمولدات في مصانع الشركة بألمانيا، في إطار منظومة توريد تستهدف توفير تقنيات توليد عالية الكفاءة للمشروعين.

وتشير الشركة إلى أن المحطتين ستسهمان بعد تشغيلهما في زيادة إنتاج الكهرباء بسلطنة عُمان بنحو 20%، مع توفير إمدادات موثوقة لأكثر من مليوني شخص.

ولا تقتصر أهداف المشروع على زيادة إنتاج الكهرباء، إذ صُممت التوربينات الغازية المستعملة في المحطتين، إذ تكون قادرة على العمل بمزيج وقود يحتوي على نحو 30% من الهيدروجين.

كما صُممت المحطتان مع مراعاة إمكان دمجهما مستقبلًا مع أنظمة التقاط الكربون، بما يتيح تطوير الأداء البيئي بالتزامن مع تطور تقنيات خفض الانبعاثات.

الكهرباء في سلطنة عمان

يمثل عقد محطة مسفاة امتدادًا لحضور “دوسان إنيربيليتي” في مشروعات الكهرباء في سلطنة عمان، بعدما فازت الشركة أيضًا بعقد تنفيذ محطة كهرباء الدقم.

وتبلغ قيمة عقد مشروع الدقم نحو 350 مليون دولار، ويشمل أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء لمحطة تعمل بتقنية الدورة المركبة للغاز الطبيعي بقدرة 870 ميغاواط.

وتنفذ دوسان المشروع بالتعاون مع شركة “سيبكو-3” الصينية بنظام تسليم المفتاح، بما يشمل تصميم المحطة وتوريد المعدات الرئيسة وتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء.

ومن المنتظر أن تمنح مشروعات مسفاة والدقم قطاع الكهرباء في سلطنة عمان دفعة جديدة من القدرات الإنتاجية، في ظل التوسع الصناعي والاقتصادي الذي تشهده السلطنة.

ومع إضافة نحو 2.6 غيغاواط من قدرات التوليد الجديدة، إلى جانب استعمال تقنيات الدورة المركبة وإمكانات دمج الهيدروجين مستقبلًا، تمثل المشروعات جزءًا من مسار عُمان نحو بناء منظومة كهرباء أكثر كفاءة ومرونة.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق