أخبار

مصر والسعودية بالقائمة.. شركات الحفر البحري تحرز تقدمًا في 4 دول

حققت شركات الحفر البحري إنجازات بارزة في 4 أسواق رئيسة، ما يعكس استمرار الزخم الذي يحظى به القطاع على المستوى العالمي.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، حققت 4 من شركات الحفر البحري إنجازات تشغيلية، وعقودًا جديدة، وتطورات في أساطيلها خلال الأيام الماضية.

وتشمل هذه الإنجازات عمليات حفر في المياه العميقة، وحفر آبار في طبقات ما قبل الملح، ومهمة طويلة الأجل لسدّ آبار في بحر الشمال وإغلاقها، وإعادة تشغيل منصات الحفر البحرية ذاتية الرفع التي كانت متوقفة سابقًا.

وتسلّط هذه الإنجازات الضوء على استمرار نشاط الشركات في أسواق بحرية رئيسة، تضم كلًا من مصر والمملكة العربية السعودية والبرازيل والنرويج.

تطورات شركات الحفر البحري

يستمر معدل الاستعمال القوي في دعم شركات الحفر البحري، ويتجلى ذلك في إنجاز الآبار قبل الموعد المُحدد، ومنح عقود جديدة، وعودة منصات الحفر التي كانت مُعلّقة سابقًا إلى الخدمة الفعلية.

وما يزال النشاط البحري العالمي متنوعًا على نطاق واسع، إذ تُواصل الشركات المُشغلة برامج الاستكشاف والتطوير والتفكيك من البحر المتوسط ومنطقة ما قبل الملح في البرازيل إلى بحر الشمال والشرق الأوسط.

وسلّط التقرير -الذي نشرته منصة أوفشور ماغازين (Offshore Magazine)- الضوء على تطورات شركات الحفر البحري في 4 دول رئيسة:

  • حملة حفر 3 آبار في مصر

أفادت شركة ستينا دريلينغ (Stena Drilling) بأن سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” أكملت حملة حفر لـ3 آبار قبالة سواحل مصر.

ففي 12 فبراير/شباط 2026، أعلنت شركة شل مصر، وصول سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” إلى البحر المتوسط، وكان من المقرر أن تستمر نحو 190 يومًا، مع إمكان التمديد وفقًا لاحتياجات المشغّل.

ووفق التفاصيل التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، شمل البرنامج الذي نفّذته سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” في منطقة غرب البحر المتوسط، آبار “مينا غرب” (للتطوير)، و”سيريوس” (للاستكشاف)، و”فيلوكس”.

وامتدت الحملة على أعماق تتراوح بين 256 مترًا و2810 أمتار، مسجلةً بذلك أدنى وأعلى أعماق تشغيلية لسفينة الحفر.

سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” – الصورة من شركة “ستينا دريلينغ”

وأشارت شركة “ستينا دريلينغ” إلى أن عملية الحفر في المياه الضحلة تطلبت إدارة دوائر مراقبة ضيقة، وتحليلات معقّدة لأنابيب الرفع، وإجراءات محسّنة لتحديد المواقع الديناميكية، في حين تضمَّن قسم المياه العميقة نشر 112 وصلة أنابيب رفع بحرية في أثناء تركيب مانع الانفجار.

ووفقًا للشركة، حققت سفينة الحفر ستينا آيس ماكس نسبة تشغيل بلغت 99.5%، وأنجزت البرنامج بالكامل قبل الموعد المحدد؛ ومن المتوقع أن تبقى المنصة في المنطقة للعمل مع عميل جديد.

  • استئناف تشغيل منصات الحفر البحرية في السعودية

أعلنت شركة أديس القابضة (ADES) أنها تلقّت إشعارات باستئناف تشغيل جميع منصات الحفر البحرية التابعة لها في المملكة العربية السعودية، وهو تطوُّر قالت الشركة، إنه يعكس تحسُّن أُسُس سوق الحفر البحري.

ووفقًا لشركة أديس، ما يزال معدل استعمال منصات الحفر البحرية المتعاقَد عليها عند نحو 90%، في حين تستمر أسعار الإيجار اليومية في الثبات.

وأشارت الشركة إلى أن بيئة السوق تدعم الطلب على أصول الحفر البحرية المتميزة، ما يضع أديس -أكبر مالك لمنصات الحفر البحرية على مستوى العالم- في موقع يؤهلها للاستفادة من انتعاش النشاط.

كما أكدت أن هذا الاستئناف يتماشى مع وجهة نظرها بأن التعليق المؤقت لعدد من منصات الحفر البحرية التابعة لها في منطقة مجلس التعاون الخليجي كان مدفوعًا بظروف طارئة، وليس بانخفاض الطلب، وكان قصير الأجل بطبيعته.

وكانت بعض منصات الحفر البحرية التابعة لشركة في منطقة مجلس التعاون الخليجي أديس قد عُلّقت مؤقتًا في مارس/آذار 2026 بسبب التوترات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

منصة حفر تابعة لشركة أديس
منصة حفر تابعة لشركة أديس – الصورة من موقع الشركة
  • مشروع الغاز الطبيعي في البرازيل

أعلنت شركة فالاريس (Valaris) أن سفينة الحفر “فالاريس دي إس-17” نجحت في حفر أول بئر ضمن مشروع رايا البحري قبالة سواحل البرازيل، لتطوير إمكانات الغاز الطبيعي في البلاد.

ووصفت الشركة البئر بأنها واحدة من أكثر عمليات الحفر تحديًا في طبقات ما قبل الملح في البلاد.

وأوضحت فالاريس أن تنفيذ البئر تطلّب تخطيطًا وتنسيقًا دقيقين بين فريق المشروع، وقد أُنجِزَ قبل الموعد المحدد بـ18.5 يومًا، ما يُعطي زخمًا لبقيّة الحملة.

في الإجمالي، تشمل حملة الحفر 6 آبار في منطقة رايا، الواقعة على بُعد نحو 200 كيلومتر قبالة سواحل البرازيل، في مياه يصل عمقها إلى نحو 2900 متر.

وتدعم هذه الحملة تطوير أحد أهم مشروعات الغاز الطبيعي في البرازيل، باحتياطيات قابلة للاستخراج تتجاوز مليار برميل من النفط المكافئ.

سفينة الحفر "فالاريس دي إس-17"
سفينة الحفر “فالاريس دي إس-17”- الصورة من شركة إكوينور

ويتطلب تطوير المشروع استثمارات تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار، ومن المقرر بدء التشغيل في عام 2028، وسيتمكن من تصدير ما يصل إلى 16 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، وهو ما قد يُمثّل 15% من الطلب على الغاز الطبيعي في البرازيل.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تتولى شركة إكوينور النرويجية (Equinor) تشغيل المشروع بحصّة 35%، بالشراكة مع ريبسول سينوبك برازيل (Repsol Sinopec Brasil) التي تمتلك حصة مماثلة (35%) وبتروبراس (Petrobras) التي تستحوذ على حصة الـ30% المتبقية.

ومن المتوقع أن تُصنّف وحدة الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة المستعملة في الإنتاج ضمن أكثر الوحدات كفاءة في العالم من حيث كثافة الكربون، إذ تُقدّر متوسط الانبعاثات بنحو 6 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مُنتج من النفط المكافئ.

  • عقد إغلاق الآبار في بحر الشمال

أعلنت شركة نوبل كوربوريشن (Noble Corporation) الأسبوع الماضي أنها فازت بعقد من شركة كونوكو فيليبس سكاندينافيا (ConocoPhillips Skandinavia) لتشغيل منصة الحفر البحرية “نوبل إنترسبتور”، المصممة للعمل في بيئات قاسية للغاية.

ووصفت نوبل الفوز بالعقد بأنه بداية علاقة جديدة مع شركة كونوكو فيليبس في الجرف القاري النرويجي.

وستقوم المنصة بأعمال إغلاق الآبار والتخلي عنها نهائيًا في منطقة إيكوفيسك الكبرى قبالة سواحل النرويج، ومن المقرر أن يبدأ العقد في الربع الثالث من عام 2027، وتبلغ مدّته التقديرية 670 يومًا.

ويُضاف هذا العقد إلى تراكم متزايد لأعمال إغلاق آبار بحر الشمال، حيث يواصل المشغّلون إيقاف تشغيل الأصول القديمة في جميع أنحاء المنطقة.

منصة الحفر البحرية "نوبل إنترسبتور"
منصة الحفر البحرية “نوبل إنترسبتور” – الصورة من شركة نوبل

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

  1. تطورات شركات الحفر البحري في 4 دول رئيسة، من منصة “أوفشور ماغازين”
  2. سفينة حفر تنهي بنجاح عملها في مصر، من شركة “ستينا دريلينغ”
  3. استئناف تشغيل منصات الحفر البحرية في السعودية، من شركة “أديس”
  4. تطورات مشروع الغاز الطبيعي في البرازيل، من شركة “فالاريس”
  5. عقد إغلاق آبار في بحر الشمال، من شركة “نوبل”

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اترك تعليقاً

إغلاق